زَهَرَاتُكِ الحُمْرُ التي أسْلمْتِها
للشاعر علي محمود طه
1
زَهَـرَاتُـكِ الحُمْرُ التي أسْلمْتِها
بــيــديْ مــودِّعــةٍ يـمـيـنَ مُـودِّعِ
2
لما وصلتُ إلى المصيف حملتُها
كالطفلِ نامَ على ذراعِ المرضعِ
3
أمـشـي بها فوق الرِّمالِ كأنني
أمـشـي بـطـيفٍ في الظَّلامِ مُقنَّعِ
4
مَـضْـمـومـةَ الورَقـاتِ طـيَّ غِلالَةٍ
وُسـمَـتْ بـطـابَـعِ ذوقـكِ المترفِّعِ
5
مــحْــجــوبــةً كـأمـيـرةٍ شـرقـيـةٍ
فــي هَــوْدَجٍ أسـتـارُهُ لم تُـرفَـعِ
6
حـتـى إذا أويـتُهـا بَعْدَ السُّرى
وخـلعْـتُ عـنـهـا لِبـسةَ المتمنِّعِ
7
هَــشَّتـْ لآنـيـتـي وأشـرَق لونُهـا
وتـردّدتْ أنـفـاسُهـا فـي مَـضْجعي
8
ومـضـتْ تُـخـالِسُـنـي حَييَّ لحاظها
لا تـشـتـكـي سَهْـراً وفَـرْطَ تطلُّعِ
9
هـي أنـتِ أحـلامٌ تـغازلُ ناظري
وتـصـبُّ حُـلوَ حَـديثها في مِسمعي
10
هـي أنـتِ أطـيـافٌ تعانقُ مُهجتي
وتـفِـرُّ حـيـن تُـحـسُّ حُرْقةَ أضلعي
11
أمـسـتْ تُـعـابثُني وملءُ شفاهها
مـن مُـغـريـاتـكِ بـسـمـةٌ لِتَولُّعي
12
ومكرتِ مكرَكِ يا حبيبةُ وانقضى
ليـلي وأنـتِ لديَّ سـاهـرةٌ مـعـي
13
أرسـلتِهـا عـيـنـاً عَـلَيَّ رقـيـبةً
تأتيكِ بالخبرِ العجيبِ الممتِعِ
14
تُـحـصي حَراكيَ إن مشيتُ لشرفتي
وتَـعـدُّ خـطـوي إن رجعتُ لموضعي
15
شـهِـدَتْ بـأنـي مُـذ تـركتُكِ حائرٌ
مـتـفـرِّدٌ بـصـبَـابـتـي في مخْدعي
تعليقات القراء 0