هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لي فيك قلب كالزجاجة مشعب

للشاعر إبراهيم الطباطبائي

1
لي فــيـك قـلب كـالزجـاجـة مـشـعـب
وهــوىً بــحــبــك مــفــرط مــتــشـعـب
2
للعــاشــقــيــن مــذاهــب لكــنــمــا
مــالي سـواك مـن المـذاهـب مـذهـب
3
ولقـد شـكـوت عـليـك عـنـدك عـاتباً
لو كــان للعــشــاق عــنـدك مـعـتـب
4
مـا خـلت قـبـلك بـل وبـعـدك سـوقة
مــلكـاً تـراه العـيـن وهـو مـحـجـب
5
تـرنـو إليـك العـيـن حـتـى تـنتشي
فــكـأن عـيـنـي مـن جـفـونـك تـشـرب
6
وكــأن جــعــدك فــوق خــدك مـرسـلا
ليــل أحــم البــردتــيــن مــكـوكـب
7
إنــي ليـطـربـنـي قـوامـك إن خـطـى
يـــهـــتــز كــالخــطــي وهــو مــدرب
8
يــنـسـاب فـوق كـثـيـب ردفـك أرقـم
وتــدب فــوق شــقــيــق خــدك عـقـرب
9
لدغــت وريــقــك قـاتـل لسـمـامـهـا
والريــق دريــاق بــفــيــك مــجــرب
10
وغـذا اسـتـمـالك مـن هـواي مـؤنـب
لم يــســتــمـلنـي عـن هـواك مـؤنـب
11
إنــي وإن كــنــت المــحــب مــذمــم
فـلعـنـد غـيـرك فـي القـلوب مـحبب
12
يـا مـن يـريـح الصـب مـن أوصـابـه
هــلا تــريــح القــلب وهــو مـعـذب
13
لك مــن وداد أخ الوداد تــنــكــب
ولديـــك أهـــل للعـــذول ومـــرحــب
14
لك حـيـن تـبـدو مـن جـمـالك هـيبةً
ومـن المـلاحـة حـيـن تـقـبـل موكب
15
وغــذا تــأمـلت المـلاحـة خـلتـهـا
لجّــاً بــه يــطـفـو المـحـب ويـرسـب
16
أنــت الحــيــا وســواك غــيـم خـلب
أتـراه يـمـطـرنـا الغـمـام الخـلب
17
قـد أطـنـبـوا قـوم بـحسنك أغربوا
ولعـارض أن أطـنـبـوا أو أغـربـوا
18
إن شـبـت أو ذهـب الشـبـاب فـعاذر
لو عـدتُ بـعـد الشـيـب فـيـك أشـيب
19
أمــعــذبـي بـهـواك أقـسـم والهـوى
لولاك لا يـحـلو النـسـيـم ويـعذب
20
تـصـف العـذاب العـذب مـنـك ثلاثةً
ريـــق وســـالفـــة وثـــغــر أشــنــب
21
لقــدحــت لي نـاراً بـقـلبـي حـرهـا
ودخــانــهــا بـيـن الضـلوع مـطـنـب
22
النــار تـلهـب ثـم يـخـمـد ضـوؤهـا
أبـداً ونـارك فـي الحـشـا تـتـلهـب
23
وأمــا وربــربــك البــغــوم آليــة
لم يــجــتــمـع لولاك ذاك الربـرب
24
أخـذوا بـأطـراف الحـديـث كـأنـهـم
عــجــم الكـراكـي أو قـمـارٍ تـعـرب
25
إن يمسي وادي الجزع ملعب سربهم
فــلهـم مـراح فـي القـلوب ومـلعـب
26
ويــشـوقـهـم مـنـك الجـبـيـن كـأنـه
قـمـر السـمـا يـنـجاب عنه الغيهب
27
بـــرقـــت أســرتــه عــليــه كــأنــه
طــرس بــمــحــلول النــضــار مـذهـب
28
فــإذا طــلعــت فــكــل شــيــءٍ طــلع
وغــذا غــربــت فــكــل شـيـءٍ مـغـرب
29
ومــجــرد لحــظــاً لحـتـفـي مـرهـفـاً
عــضـب المـضـارب مـن دمـي يـتـحـلب
30
ومــصــرف بــالتــبــر بـيـض أنـامـل
مـثـل اللجـيـن تـجـدُّ فـيـه وتـلعـب
31
نــاديــتــه والقــلب مــنــي واجــب
يـا مـن يـصـوغ القـلبَ قـلبـك قـلب
32
كــم قــائل والطـوق يـحـسـد جـيـده
والقـــرط راح بـــخــده يــتــذبــذب
33
قــد شـب عـمـرو عـن سـلاسـل طـوقـه
فـأجـبـتـه اكـفـف يا بفيك الأثلب
34
يـــعـــتــاده مــرح الدلال كــأنــه
فــي حـلبـة الخـيـلاء مـهـر سـلهـب

عن القصيدة

«لي فيك قلب كالزجاجة مشعب» قصيدة للشاعر إبراهيم الطباطبائي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لي فــيـك قـلب كـالزجـاجـة مـشـعـب ... وهــوىً بــحــبــك مــفــرط مــتــشـعـب». ولـإبراهيم الطباطبائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0