لي قلة في الأصدقاء حسبتهم
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
لي قــلة فـي الأصـدقـاء حـسـبـتـهـم
فــوق الجــواهـر للبـخـيـل المـعـدم
2
لم يــنــظــروا يــومـا إلي بـريـبـة
بــل بــجــلونــي كــالنـبـي المـلهـم
3
مــنــهـم قـبـسـت أشـعـتـي وإليـهـمـو
عــادت مــفــاخــرهــا وعــدت إليـهـم
4
دار الزمــــان ولم يـــدورا حـــوله
وتــجــمــعــوا حــولي وحــول تـألمـي
5
خلقوا لي الأفراح من صلب الأسى
حــتــى كــأن الكــارثــات تــنــعـمـي
6
لا مـنـهـمـو مـن بـاع كـنـز مـودتـي
وكــأنــه قــد بــاع عــرضـي أو دمـي
7
تــخــذ النــفــاق طــعـامـه وشـرابـه
والكــيــد مـهـنـتـه وبـارك مـأتـمـي
8
ومــضــى يــمــن عــلي بــعـد نـكـايـة
مــا للنـكـايـة غـيـر فـرط تـبـسـمـي
9
إنــي امــرؤ أحــيــا لأن عـقـيـدتـي
تــحـيـا ولسـت بـمـن يـدنـس مـرقـمـي
10
ولأنــنــي فــوق الظــنــون ومـبـدئي
مــــا كــــان للراضــــيــــن أو للوم
11
وإذا طــعــنــت مــن الذي أحـبـبـتـه
فــعــليّ وزري لا عــرفــت تــنــدمــي
12
دنــيــا ســأقــطـعـهـا بـغـيـر تـرحـم
مــنــهـا ولم أبـخـل لهـا بـتـرحـمـي
13
يـا مـن يـعـيـش مـشـاغـبـا وحـيـاتـه
خــــدع عــــلى خـــدع وجـــم تـــوهـــم
14
لا تــحــسـبـنـي بـعـد غـدرك وامـقـا
إن المـــحـــبــة لا تــكــون لأرقــم
15
إن كــان أعــمــانــي تــودد مــاكــر
مــتــنــفــنّــن أو ســاحــر مــتــرنــم
16
فــالحــق يــأبـى أن أضـيـع رحـمـتـي
والعــدل يـأبـى أن أضـلل كـالعـمـي
تعليقات القراء 0