علم الإباء وأحكم الشعراء
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
عــلم الإبــاء وأحــكــم الشـعـراء
هــذا عــزاء الوامــقــيــن عــزائي
2
أطــلعــتــهـم فـي كـل أرض أنـجـمـا
مــن وحــيــك المــتــفــنـن الوضـاء
3
واليـوم ليـس لهـم سـواك مـلاذهـم
مـــهـــمــا لجــأت للوعــة وبــكــاء
4
مـنـك اسـتـمـد العـارفـون يـقينهم
فــلديــك مــلجــؤهــم وخــيـر عـزاء
5
يـا مـن رأى مـثـلي المـنـية صورة
للعــيــش لا تــجــزع مــن الأرزاء
6
ولو أن مــوت الأم أفــدح نــكـبـة
ويــصــل فــيــه تـفـلسـف الحـكـمـاء
7
أمــم العــروبــة كــلهـا مـحـزونـة
لأســاك يــا مــن خــصــهــا بـوفـاء
8
وبــنــى لهــا شـم الخـوالد شـعـره
بــمــعــالم الإرشــاد والإيــحــاء
9
فـيـم البـكـاء وفـي المـنية رحمة
حــيــن الظــلام مــفــوّق بــضــيــاء
10
أنى نظرت ترى المناحة حولها ال
أعــراس والأحــبــاب فـي الأعـداء
11
ولئن شـقـيـت مـن الجـحـود فإنني
آثــرت أن أحــيــا مــع الشــهــداء
12
فــتــلق بــطــش الدهـر غـيـر مـروع
فــالدهــر مــعــتــنــق لكــل غـبـاء
13
واجــرع كــمـا جـرعـت فـرط جـحـوده
واصـبـر فـحـسـبـك غـايـة العـليـاء
14
مــن كـان مـثـلك فـي سـمـاء نـوغـه
يــسـمـو عـلى الأعـصـار والأنـواء
15
ويــرى الخـلود المـعـنـويّ كـفـاءه
ويــحـقـر التـخـليـد فـي الأعـضـاء
تعليقات القراء 0