ما أطلع البدرَ من أزراره وجلا
للشاعر قاسم الكستي
1
مــا أطـلع البـدرَ مـن أزراره وجـلا
إلا وغـابـت بـه شـمـس الضـحـى وجـلا
2
ريــمٌ إذا رمــت تــقـبـيـلاً لوجـنـتـه
يــصــدنــي شــهـم لحـظٍ طـالمـا قـتـلا
3
عـن عـنـبـر الخـال عـن ياقوت مبسمه
عـن جـوهر الثغر يروى الحسن متصلا
4
وســلسـل الطـيـب عـن ريـحـان عـارضـه
نـقـلا فـأصـبـحـت مـسـروراً بما نقلا
5
قـد كـان لي فـي نـسيب الغيد معرفة
نــســيــتــهــا وبــه بــدلتــهـا غـزلا
6
وكــنــت أصــبـر فـي بـدء الغـرام له
فــلم يـدع لي هـواه الآن مـحـتـمـلا
7
واكــد الوجــد مــنــي عــطـف قـامـتـه
ووصــف مــعـنـاه لا أبـغـي بـه بـدلا
8
إذا أدار عــلى ســمــعــي مــحــادثــةً
وددت لو نــلتــهـا مـن ثـغـره قـبـلا
9
ولو مــلكــت كــنــوز الأرض قــاطـبـةً
مـن دون رؤيـاه لم أبـلغ بـها أملا
10
بــديــع حـسـن وعـشـقـي فـيـه مـبـتـدعٌ
كـلاهـمـا اللوم فـيـه سـنـة الجُهـلا
11
قـد حـرت فـي عـلم شـيـء منه يوصلني
فــلم أجـد حـيـلةً تـغـنـي ولا عـمـلا
12
يـا آل ودي خـذوا عـن مـنـطـقي حكماً
إذا تــمــايــل نــحــوي قــده ثــمــلا
13
وعـن عـذابـي ومـا بي في هواه سلوا
ان شـئتـم السـيـدَ اللوزيَّ مـا فـعلا
14
بـدر المـعالي سمير المجد من لبست
مــخــدرات النــهــى مـن وصـفـه حـللا
15
مـن أفـق مـصـر العـلاقـد كان مطلعه
والآن فـي روض بـر الشـام قـد نزلا
16
ذو ثـروة صـيـتـهـا فـي الكون مشتهرٌ
بــهــا التـجـارة سـادت رفـعـةً وعـلا
17
يــا مـن يـكـلفـنـي تـفـصـيـل مـدحـتـه
دع التـفـاصـيـل واسـألنـي بها جُملا
18
وقـل لمـن لم يـسـاعـده الزمـان بها
عـن سـاعـد الجـد شمر واطرح الكسلا
19
عــجـزت بـالشـكـر عـن ادراك غـايـتـه
والجوهر الفرد قد حارت به العُقلا
20
واي مــكــرمــة أُثــنــي عــليــه بـهـا
والطـبـع مـنـهُ على أفرادها اشتملا
21
فـمـا الغـوادي بـأسـخـى مـن سـماحته
ومـا ابـن مـامـة والطـاي بـما بذلا
22
هــمــا وان قــاربـاه فـي عـطـائهـمـا
فـالكـحـلُ مـهما حلالا يبلغ الكحلا
23
نـتـيـجـة العـز فـي الدنـيـا وصحبته
بـهـا زمـان المـنى قد طاب واعتدلا
24
لِلّه يـــوم أرانـــي لطـــف مـــنــظــره
بــه تــنــبــه حــظـي بـعـد مـا غـفـلا
25
انــي تــوســمــتُ أنـواع الكـمـال بـه
وكــل وصــفٍ له قــد شــمــتــهُ كــمــلا
تعليقات القراء 0