من لازم العهدَ في حب الظبا ورعا
للشاعر قاسم الكستي
1
من لازم العهدَ في حب الظبا ورعا
لا يدَّعي في الهوى زهداً ولا ورعا
2
فــان مــن شــرعـهِ خـلعَ العـذار بـه
وكــل راجــي وصــال يـألف الطـمـعـا
3
عـالجـت داء الهـوى حـتـى عـرفت به
وليــس كــل طــبـيـب يـعـرف الوجـعـا
4
وفـقـتُ اهـل التـصابي في هوى رشاءٍ
عـــليَّ مـــن قـــده خـــطــيَّةــً شــرعــا
5
فـي سـنـة العـشـق يـحلو ذكره بفمي
وان ذكــرتُ ســواه كــنــت مُـبـتـدِعـا
6
فـالصـبـر عـن وصـله صـبـرٌ لعـاشـقـه
أمــا عـليـه فـحـلوٌ كـيـفـمـا وقـعـا
7
مــا زاد فـي هـجـره يـومـاً لأَسـلوه
إلا وزاد فــــوادي حــــبـــهُ ولعـــا
8
وليــس يــشــغـلنـي عـنـه سـوى امـلي
بـمـن عـلى كـان الاخـلاق قـد طُبعا
9
مـصـغـو الحـسـن يـروي عـنـه تـسـميةً
بـكـل مـعـنـى بـديـعٍ جـاء مـخـتـرعـا
10
كـــمـــالهُ بــمــثــنَّى البــدر لقَّبــهُ
ونـور اقـبـاله فـي الكون قد سطعا
11
ربــيــع أوصــافـهِ فـوزاً ومـنـتـزهـاً
اضـحـى لسـارحـة الأفـكـار مُـرتَـبعا
12
خـذ عـن مـديـحي به يا صاحبي خبراً
بــمـثـلهِ عـالم الأيـام مـا سـمـعـا
13
بـهِ طـريـقـة سـعـد الديـن قـد سعدت
حـظـاً وأمـسـى بـهـا للشـرع مـتَّبـعـا
14
دعـواه بـالمـجـد لم تـحـتـج لبـينةٍ
وان غــدا يــدعـيـهـا غـيـره مُـنـعـا
15
امـا تـرى كـيـف سـاق السـعدُ موكبهُ
إلى ابــنــهِ بــزفــافٍ للسـرور دعـا
16
عـبـد الرحـيـم الذي طـابـت مـآثـرهُ
وبـالثـنـاء لهُ طـيـر الهـنـا سـجعا
17
انـعـم بـهِ خـلفـاً قـد جـاءَ عـن سلفٍ
كــأنــهُ خــبــرٌ بــالمــبـتـدا رفـعـا
18
بــدرٌ تــجــلت لهُ شــمــسٌ فـألبـسـهـا
تـاجَ الكـمـال بـدرِ العـز مُـرتَـصـعا
19
وقـــلدتـــهُ مــكــافــاةً بــدائعــهــا
عـقـداً إليـه ضـمير الشان قد رجعا
20
تــزيــنـت بـهـمـا دار العـلا وعـلى
سـمـائهـا كـوكـب الأفـراح قد طلعا
21
وحــالة الســعــد قـد نـادت مـؤرخـة
البدر بالشمس في برج الصفا جُمعا
تعليقات القراء 0