ما الشهب تُجلي دَاجِيَ الأحلاَكِ
للشاعر ابن الجياب الغرناطي
1
مـا الشـهب تُجلي دَاجِيَ الأحلاَكِ
وقـد اسـتـوت بـمـظـاهر الأفلاكِ
2
والغـادةُ الحـسناءُ راقَ جَمَالُهَا
قــد حُــلِّيَــت بـنـفـائس الأسـلاَكِ
3
والروضـة الغـنَّاـءُ أيـنع زهرُهَا
فـتـبـسَّمـَت عـن ثـغـرهـا المِضحَاكِ
4
والوُرقُ قَـد أصـغَـت لرنَّةـِ مِـزهَـرٍ
فـغـدَت تـغـانـي صـوتـه وتـحـاكـي
5
يـومـاً بـأعـجـبَ مـن حُـلي عـربية
تَـسـبِـي بـمـنـطـقـها نُهَى النُّسَاكِ
6
حـاورتـهـا فـأتـت بـفصل خطابها
فـالعـجـز عـنـه مـنتهى الإدراكِ
7
عَـلِقَ الفـؤاد بها فها هو مُوثَقٌ
بـفـنـائهـا الفـتَّاـك فـي أشـرَاكِ
8
بـحـيـاة مـهـديـك الذي بـفـتاته
يزهو بها الرّاوي لها والحاكي
9
هـذا فـؤادي فـي يـديك على شفا
أن تُــنــعــمِــي بِـخَـلاصَه فـيـراك
10
إن ابـن خـاتـمـةٍ خـتـامُ بـلاغـةٍ
بــطــريــقــةٍ أعـيَـت عـن السُّلـاَّكِ
11
هـو سـابـقُ الآدابِ حـامـلُ رايـةٍ
لم يَـبـقَ فـيـهـا مـوضِعُ استدرَاكِ
12
ومــحــا رسـومَ مـحـابـرٍ ودفـاتـرٍ
فـــرعٌ زكـــى طــيــب الأصــل زاكِ
13
نَــادت بــلاغــتـه بـكـلّ مُـحَـاضِـرٍ
خَلَّ الطريق لذِي السِّلاح الشاكي
14
يُـبـنَـى المـنار له بأعلى مَعلَم
ويــصــدّ عــنــه غــارةَ الفــتَّاــكِ
15
فَـلَكَـم له مـن مُـحـكَـمَـاتِ قـصائِدٍ
أبــيــاتُهـا التِّيـجـانُ للأمـلاكِ
16
وإليـكـهـا مـنـي عـجـالة حـشـمـة
جــاءت بُــعــذرِ ليــس بــالأفّــاكِ
17
قَـنـصـت مـن الكـافـات أصليَّاتِها
مــدّت عــليـهـا مـحـكـمـاتِ شِـبَـاكِ
18
أرسَـلتُهَـا لتـنـوبَ في شُكرِ الذي
قــررتُ مِــن وُدٍّ بـه اسـتـمـسـاكِـي
19
أبـقـاك ربـي عـالي الأقدار ما
ضَـحِـك الأزاهـر للغـمام الباكي
20
ثـم السـلام عـليـك مني ما شَدَت
وُرقُ الحَــمَـامِ عـلى غـصـون أراكِ
تعليقات القراء 0