هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

باللّه ما سرت الجنوبُ نسيما

للشاعر موسى بن حسين بن شوال

1
بــاللّه مـا سـرت الجـنـوبُ نـسـيـمـا
إلّا وأهــدَت مــن ســعــاد شَــمــيـمـا
2
أَو لاحَ بــرقٌ مِــن تــهــامــةَ خـافـق
إلّا وفـــجّـــر مَــدمــعــيّ حَــمــيــمــا
3
خــود إِذا مــا لاحــظَــتـنـي أوسـعـت
بــيــنَ الأضــالعِ كـالكـلومِ كـلومـا
4
وَتَـبـيـت سـاليـة الهَـوى وأبـيـتُ في
ليــلي لمــتّــقــد الغــرامِ غَــريـمـا
5
كَــم بـتُّ فـي ليـلي لعـقـربِ صـدغـهـا
وَلأرقـــمـــهــا الســليــمِ ســليــمــا
6
عِـنـدي لَهـا عـهـدٌ عَـلى طـولِ النـوى
وَالبــيــنِ لَم يــكُ شــأنـهُ مَـذمـومـا
7
تَهـتـزُّ فـي سـكـرِ الشـبـابِ قـوامـهـا
فَـتـراهُ كـالغـصـنِ القـويـمِ قـويـمـا
8
حــور مَــدامِــعـهـا وسـقـم جـفـونـهـا
وَمــنَ المـلاحـةِ أَن يـكـونَ سـقـيـمـا
9
مَـكـحـولةٌ بِـالحـسـنِ تـخـجـل إِن رنـت
بِــلِحـاظِهـا الريـم الأغـنّ الريـمـا
10
هـيـفـاء إِن نـهَـضـت يـجـاذبُ خـصـرها
ردفٌ حـكـى الدعـص الركـيـم ركـيـمـا
11
سـاغَـت مـجـاجـة رشـفـهـا فـي ريـقها
فَــحَــكــت رحـيـقـاً طـيّـبـاً مـخـتـومـا
12
يــــا هـــذهِ والحـــبُّ داءٌ للفـــتـــى
مــا ضــرَّ قــلبـك أَن يـكـون رحـيـمـا
13
لَم يـبـقِ مِـن جـسـمـي هواكَ ولم يدع
إلّا عـــظـــامــاً خــشّــعــاً وأديــمــا
14
مــا بــتُّ مُــذ أزمــعـتَ هـجـري ليـلةً
إلّا أكـــابـــدُ حـــســـرةً وهــمــومــا
15
وَأراك يـا ظـمـيـا الحَشا غادرت في
قــلبـي لجـمـرِ الوجـدِ مـنـك وشـومـا
16
وَأقــمــت لي فــي روض حــبّــك جــنّــةً
وَمــنَ التـجـافـي والصـدودِ جَـحـيـمـا
17
أَمــا وثــغــر مــنـك أشـنـب يَـحـتـوي
شــهــداً يــســوغُ ولؤلؤاً مَــنــظـومـا
18
إنّـي عـلى مـا تـعـهـديـنَ مـنَ الهوى
لا حــلت عــنــهُ ولن أزالَ مُـقـيـمـا
19
أمـــهـــيّــج الأشــواقِ لي ومــذكّــري
عــهــداً جــديــداً للهِــوى وقــديـمـا
20
لا تــرث لي مِــن بـعـدِ سـفـح غـيـرة
سـفـحـاً ولا بـعـدَ الغـمـيـمِ غـمـيما
21
رســمــان فــي سـوداءِ قـلبـي غـادَرا
للظـــاعـــنــيــن وللرســومِ رُســومــا
22
كَـم فـيـهـمـا جـرّرتُ ذيـلَ شَـبـيـبـتـي
وَكــرعــت حــوضــاً للهَــوى مـفـعـومـا
23
أيّـام لَم أكُ فـي الهَـوى مـسـتـنتجاً
فــيــمـا أحـاولُ مِـن هـواهُ عَـقـيـمـا
24
وَمـــفـــازة مـــجـــهــولة مــا أثّــرت
فـيـهـا الرَواسـمُ مـسـلكـاً مَـرسـومـا
25
جــاوَزتُهــا بــجـلالةٍ تـطـوي الفـلا
عــوجــاء تـخـلطُ بـالوشـيـجِ رَسـيـمـا
26
مـفـتـولة الضـبـعـيـنِ تَـحـسـبُها إذا
خـاضَـت بِـراكـبـهـا السـراب رَسـيـمـا
27
مُــتــوجّهــاً تــاجَ المـفـاخـرِ حـمـيـر
مُــسـتـسـقـيـاً مِـن راحـتـيـهِ غـيـومـا
28
مـــلكٌ إِذا لاحَـــت كــواكــبُ فــخــرهِ
كـشـفـت بـنـورِ ضـيـاءِهـا اليَـحـموما
29
وَفــتــىً سَـمـت شـرفـاً سـمـاءُ فـخـارهِ
فَـــوقَ الســـمــاءِ أهــلّةً ونُــجــومــا
30
عـــمّـــت ســـيـــاســتــهُ ودولةُ عــدلهِ
مِـن مـلكـهِ المـخـصـوصِ والمـعـمـومـا
31
لا يَـشـتـكـي عـبـءَ الزمانِ ولا يرى
مِـن شـأنـهِ الخـطـر العـظـيـم عَظيما
32
لا العـسـرُ فـي وقـتِ المغارمِ عندهُ
عـسـرٌ ولا الخـطـب الجـسـيـم جـسيما
33
لكَ يا اِبن يشجب في الأعادي سطوة
وســيــاســة تــذرُ السـفـيـه حَـليـمـا
34
وَعـــزائم مـــا مــن رجــيــم زارَهــا
إلّا وأتــبــعــت الرجــيــمَ رجــومــا
35
أَولاك ربُّ العـــرشِ مِـــن دونِ الورى
فـي مُـلكـك التـأخـيـرَ وَالتـقـديـمـا
36
وَعــدت أقــاليــم المــمــالكِ كـلّهـا
إِقــليـمـهـا بـك يـحـسـد الإقـليـمـا

عن القصيدة

«باللّه ما سرت الجنوبُ نسيما» قصيدة للشاعر موسى بن حسين بن شوال، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «بــاللّه مـا سـرت الجـنـوبُ نـسـيـمـا ... إلّا وأهــدَت مــن ســعــاد شَــمــيـمـا». ولـموسى بن حسين بن شوال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0