هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما تَبتَغينَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ

للشاعر خليل الخوري

1
مـا تَـبـتَـغـيـنَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ
وَقَـد بَـلَغـتِ المُـنـى يـا أُمـة العَـرَبِ
2
أَحـيـاكِ مَـولاكِ إِسـمـاعـيـلُ فَـاِبتَهِجي
وَأَهـدي لَهُ كَـلِمـاتِ الشُـكـر عَـن كَـثَـبِ
3
هــنــئتــمُ يــا أَهـالي مَـصـر إِنَّ لَكُـم
فـــي ظـــل دَولَتِهِ عُــمــرٌ مِــن الذَهَــبِ
4
مَـــولىً بِـــقَـــلب أَبٍ يَـــرعــاكُــم وَلَهُ
دَيـنـاً خَـضَـعـتُـم بِـطَـوع ابنٍ لِخَير اِبِ
5
رقـيَّ البِـلاد إِلى أَوج العَـلاءِ كَـما
أَحـيـي العِـبـادَ بِـفَـضـلٍ غَـيـر مُـحتَجِبِ
6
فَـأَصـبَـحَـت فـي بُـحـور الرَغـدِ سـابِـحَةً
أَقـطـارُكُـم وَهِـيَ تَـعـلو أَرفَـع الرُتَـبِ
7
لا ظُلمَ لا غَدرَ لا اِستعبادَ يَشمَلَكُم
لا زَيـغَ لا طَـيـش لا قَـصرٌ عَن الأَرَبِ
8
قولوا إِلى الهَرَمِ الأَعلى وَما جَمَعَت
قــرنــاقُ مِــن أَثَــرٍ زاهٍ وَمِــن عَــجَــبِ
9
وَمــا بِــلُقــصُــرَ مِـن نَـقـشٍ وَمِـن عُـمـدٍ
وَمــا بِــثــيـبـةَ مِـن مُـسـتـصـنِـعٍ صَـعـبِ
10
عَــلى حـجـارتـكـم أَقـوامَـكُـم نَـقَـشـوا
أَسـمـاءَ سـاداتـهـم فـي مَجدِها الكذبِ
11
لَكـنَّ أَعـمـال مَـولانـا العَـزيـز عَـلى
قُـلوبِـنـا اِنـتَـقَـشَـت فَـضلاً عَن الكُتُبِ
12
كــانَــت قَـبـائِلُكُـم بِـالجَهـل خـابِـطَـةً
تَلقى العَنا تَحتَ نير الجور وَالكَربِ
13
وَنَــحــنُ كَـالأُمَـراءِ اليَـوم فـي سِـعَـةٍ
يَـسـعـى الزَمـانُ لَما نَبغى مِن الطَلَبِ
14
لا تـذهـل العَـيـن مِـن آثـار صَنَعتهم
فَــلا نَــراهــا سِـوى ضَـربٍ مِـن اللَعـبِ
15
لَكــن صَــنــائِعــنـا أَسـرارَهـا عَـظـمـت
فَـنـجـتـنـي الآن مِـنـهـا كُـل مُـرتَـغِـبِ
16
تَـذري بِـحـكـمـتـهـم فـي عَـصـر سَـيـدِنا
إِذ قَــد أَفـاضَ ضِـيـاءَ العـلم وَالأَدَبِ
17
أَلقـى لَنـا مُـعـجِـزات العَـصر تَخدُمُنا
أَســرارَهــا بِـاجـتِهـاد غَـيـر مُـنـغَـلِبِ
18
فــاضَــت ذراعــتــنــا فــي ظـلِّهِ وَزَهَـت
بِـحِـلَةِ الخَـصـب لا تَـلوي عَـلى السُحُبِ
19
ســوزســتــريــس لِمَــصـرٍ قَـد أُعـيـدَ بِهِ
بِـالفـهم وَالحلم لا بِالجَهل وَالغَضَبِ
20
رَد البَــطــالس فــي عــلم وَفــي عَـمَـلٍ
بِـالأَمـن وَالسلم لا بِالحَرب وَالحَربِ
21
وَقـامَ فـيـهِ صَـلاح الديـن مُـنـتَـصِـبـاً
بِـالرفـق وَاللُطف لا بِالفَتك وَالعَطبِ
22
يـا أَيُّهـا السَيد العالي الَّذي لَمَعَت
صِـفـاتَهُ فـي جَـبـيـن العَـصـرِ كَـالشُهُـبِ
23
البَــسَــتـنـي فَـوقَ قَـدري حِـلَّةً عَـظـمـت
فـي كُـلِ عَـيـنٍ عَـلى ضَـعـفـي فَيا طَرَبي
24
إِنــي سَـأَرحَـل عَـن عـليـاك مُـصـطَـحِـبـاً
بِـالسَـعـد وَالفَـخر مُمتازاً عَلى صَحُبي
25
سَــأَركَــبُ البَـحـرَ حَـولي مـثـللَ لجَـتِهِ
بَــحــرٌ عَــليَّ طَــمـا مِـن جـودكَ العَـذبِ
26
وَلي لِســـانٌ مُـــذيـــعٌ مـــثــل ضَــجَــتِهِ
يَـشـدو بِـشُـكـرِكَ مَـنـشـوراً مَدى الحَقبِ
27
وَظــلكَ البـاسـط المَـمـدود يَـشـمَـلَنـي
أَيـن اِتَـجـهـتُ وَيَـحـمـيـنـي مِـن النَكبِ

عن القصيدة

«ما تَبتَغينَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ» قصيدة للشاعر خليل الخوري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مـا تَـبـتَـغـيـنَ لَدى العَلياءِ مِن أَرَبِ ... وَقَـد بَـلَغـتِ المُـنـى يـا أُمـة العَـرَبِ». ولـخليل الخوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0