ما تَمَّ أَمرٌ بِلا سَبقٍ إِلى قَدرِ
للشاعر عبد اللطيف الصيرفي
1
مــا تَــمَّ أَمــرٌ بِـلا سَـبـقٍ إِلى قَـدرِ
فَلَيسَ إِلّا الرِضا في الصَفوِ وَالكَدَرِ
2
وَمـا اِسـتَـحـالَت شُؤونٌ مِن هُنا وَعَنا
إِلّا بِــحِــكــمَــةِ فِــعــالٍ وَمُــقــتَــدِرِ
3
لا يَـكـرَهُ المَـرءُ شَـيئاً ساءَهُ فَعَسى
يَــكــونُ خَـيـاراً لَهُ فـي زِيِّ ذي ضَـرَرِ
4
وَإِن يَـقُـع صـاحِـبُ المَـعـروفِ كانَ لَهُ
مِـن صُـنـعِهِ مُـتـكـافـي الغَـيبِ مُستَتَرِ
5
وَمَـن لَهُ قِـسـمَـةٌ فـي الغَـيـبِ حَـصَلَها
وَلَم يَـمُـت قَـبـلَهـا مِـن غَيرِ ما ظَفَرِ
6
وَيــا لِجَــمـيـلِ إِلَهِ الفَـضـلِِ عَـودَكُـم
فَـقِـس عَـلى مـا مَـضـى وَاِرقُب لِمُنتَظِرِ
7
وَدَع أُمــورُكَ تَــجــري فــي أَعِــنَّتـَهـا
وَظَـنَّ خَـيـراً وَلا تَـسـأَل عَـنِ الخَـبَـرِ
8
مـا بَـيـنَ غَـمـضَـةِ عَـيـنٍ وَاِنتِباهَتَها
يَــغــيــرُ اللَهُ مِــن عُـسـرٍ إِلى يُـسـرِ
9
هَـذي سَـحـابَـةُ صَـيـفٍ عَـنـكَ يَـقـشَـعُهـا
نـورُ الشَـمـائِلِ وَالأَخـلاقِ وَالفِـطـرِ
تعليقات القراء 0