ما حَالُ مَنْ جُثْمانُه وفُؤادُه
للشاعر ابن الأبار
1
مــا حَـالُ مَـنْ جُـثْـمـانُه وفُـؤادُه
قَــد عـاثَ فـيـه نُـحـولُه وجـوَادُهُ
2
غَـرِيَ الغَـرامُ بـهِ فَـحَـيـثُ هُجُوعه
مِـنْ قَـبْـل أنْ يَهْـوَى فـثَـمَّ سُهادُهُ
3
فــتَــضَــرّمَــتْ مِـنْ لَوْعَـةٍ أنْـفـاسُهُ
وتــصَــرَّمَــتْ فــي حَــسْــرَةٍ آمَــادُهُ
4
وكــأنَّمــا صَــوْبُ العِهـاد دُمـوعُه
وكــأنَّمــا شَـوْكُ القَـتـادِ مِهـادُهُ
5
واهــاً لَهُ مِــنْ مُـفْـرَدٍ بِـنَـحـيـبِهِ
لَوْ كــانَ يَـجْـمَـعُ شَـمْـلَه إفْـرَادُهُ
6
يَـرْتـاحُ للرَّوْضِ المَـشُـوقِ حَـمَـامُه
ويــحِــنُّ للبَـرقِ الخَـفـوقِ فُـؤادُهُ
7
ويَــبــيـتُ بَـيـنَ تَـشَـوُّقٍ يَـقْـتَـادُهُ
وَلَعــاً وبَــيْــنَ تــأرُّقٍ يَــعْـتَـادُهُ
8
والنّـجْـمُ يُسْعِدُه عَلى خلْعِ الكَرى
ومِن الشّقَاوَةِ في الهَوى إِسْعادُهُ
9
وهُـنـاكَ يُـنْـكِـرُه الضُّحـى وبَيَاضُه
وهـنـاكَ يَـعْـرفُه الدُّجَـى وَسَـوادُهُ
10
قَـصَـرَتْ مَـسَـافَـةَ عُـمْـرِهِ حَـسْـنَـاؤُهُ
فَــأَطــالَتِ البُــشْـرى بـهِ حُـسّـادُهُ
11
وَغَـدَت تَـشُوبُ له المَوَدّة بالقِلى
وهــوَ الصّــريــحُ صَـفَـاؤُهُ ووِدَادُهُ
12
حَــجَــزَتْ إِصَـابَـةُ نَـفـسِهِ وغَـلِيـله
وأنـــيـــنــه وعَــويــلُهُ أشْهَــادُهُ
13
ولَقَـــد يُـــسَــرُّ لأنّهُ يَــا وَيْــلَهُ
إن حُـمّ عَـنْ لَحَـظَـاتِها اسْتِشَهادُهُ
14
لا تَـعْـذِلُوهُ عَلى الهَوى فَمَدَارُه
وَكَـفـاهُ عُـذْراً حَـيـثُ طـابَ مُرَادُهُ
تعليقات القراء 0