هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما دامَ رائِدَنا الإِخلاصُ في العَمَلِ

للشاعر أحمد الكناني

1
ما دامَ رائِدَنا الإِخلاصُ في العَمَلِ
لا بُـدَّ نَـبـلغُ يَـومـاً غـايَـةَ الأَمَـلِ
2
وَذو العَـزيـمَةِ إِن رام المُحالَ فَلا
يــحــولُ دونَ مــنــاه أَوعــرُ السُـبُـلِ
3
وَمَــن يُــزَعــزِعــهُ تَــضـليـلُ مُـعـتَـمِـدٍ
عَــلى قُــواهُ فــهــذا لَيــسَ بِـالرَجُـلِ
4
الحــقُّ لا بُــدَّ يُــعـلى شَـأنَ صـاحِـبِه
وَالظُلمُ يَدعو إِلى الخِذلانِ وَالخَطَلِ
5
وَالاتِّحــادُ قُــوىً لا يُـسـتَهـانُ بِهـا
تَـعـنـو لهـا قـوّةُ البَـتّـارِ وَالأَسَـلِ
6
فَــوَحِّدوا الرَأيَ لا يَــلعَــب بِـلُبِّكـُم
هَـوى النُـفـوسِ فـذا داعً إِلى الزللِ
7
أَمـران مَـن يَـعـتَـصِـم يَوماً بحَبلهما
فَــالنُــجــحُ رائِدهُ فــي أَيِّمــا عَـمـلِ
8
هُـمـا الثَـبـاتُ وَتَوحيدُ القُلوبِ لِذا
إِلَيـهِـمـا قـد دعـانـا خـاتَـمُ الرُسُلِ
9
وَإِن أَردتُـم مِـثـالا صـالِحـاً حـسـنـاً
فَـسـعـدُ أَبـلغ مـا تـبـغـون مِـن مَـثَلِ
10
فَـبِـالنَـفـيـسِ وَبِـالنَفسِ العَزيزَةِ قد
ضَـحّـى وَعَـمّـا أَرادَ الشَـعـبُ لم يَـحِـلُ
11
كَـم وَقـفـةٍ لَم يَـقـفـهـا غـيرُهُ شهدت
بــأنَّهــُ فَــوق أَهــلِ الرَأيِ وَالجَــدَلِ
12
وَلم يُـزلزلهُ مـا لاقـى وَقـد وَهَـنَـت
عــزائِمُ الكــلِّ مِـن نَـجـدٍ وَمِـن بَـطـل
13
قُـوّادَنـا إِنَّ مِـصـرَ اليـومَ قـد وَضَعت
آمـالَهـا فـيـكُـمُ فَـاِمـضـوا بِلا مَهَلِ
14
وَحَـقِّقـوا مـا رَجَـت بِـالفـعل تحمَدُكُم
فَـخـيـرَةُ النـاس مَـن يَـفعل وَلم يَقُلِ
15
وَأَنـقِـذوهـا مِـنَ الضيم المُهين لها
وَحَـرِّمـوا النومَ تَحريماً على المُقَلِ
16
فَـقَـد عَـرَفـتُم وَكُلُّ الناسِ قَد عَرَفوا
عـواطِـف الشَـعـبِ نَحوَ المُخلِصِ البَطَلِ
17
مِـلكُ الشُـعـوبِ بِـإِخلاصِ القُلوبِ لها
وَلَيـسَ مِـلكُ قـلوبِ الشَـعـبِ بِـالحِـيَـلِ
18
وَالمَــرءُ ذِكــرى وَأَعــمـالٌ يُـخـلِّدُهـا
وقــد كـفـاكُـم دَليـلاً سـيـرَةُ الأُوَلِ
19
وَالشاهِدُ العَدلُ تاريخُ الرِجال فَما
يــقــوله فــهــو مَــقـبـولٌ بِـلا جَـدَلِ
20
فَـإِن أَردتُـم مكاناً في القُلوبِ لكم
مُـخَـلَّدَ الذِكـرِ فـي الأَجيالِ وَالدُوَلِ
21
فَــحَــقِّقـوا بِـمَـضـاءِ العـزمِ أُمـنِـيَـةً
لِلشَّعـبِ يَـنـجـو بـهـا من ذلكَ الخَطَلِ
22
لم نَـنـسَ وَقـفَـتَكم يومَ الكَريهَةِ إِذ
عِـفـتُـم مَـنـاصـبـكـم جـمـعاً بِلا بَدَلِ
23
أَيَّدتُـمُ الشَـعـبَ تَـبـغـونَ النُهوضَ بِه
وَالحَـقُّ لَولا اتِّحـادُ الرَأيِ لم نَصِلِ
24
وحـيـنَـمـا قـد قَـرَأنـا فـي ضَمائِرُكُم
آيـاتِ إِخـلاصِـكُـم ف الحـادِثِ الجَـلَلِ
25
تــجــدَّدَت بــعــد يَـأسٍ عـنـدنـا ثِـقَـةٌ
كــمــا تـجـدَّدَ فـيـنـا بـاعِـث الأَمَـلِ
26
لنــســا بِــعُــبّـاد أَشـخـاصٍ نُـقَـدِّسُهُـم
لَســنــا نُــقَــدِّسُ إِلّا مَــبـدَأَ الرَجُـلِ
27
سَـعـدٌ وَمَـن مـعـه فـي الرَأي قادَتُنا
ما دامَ إِخلاصُهُم في القَولِ وَالعَمَلِ

عن القصيدة

«ما دامَ رائِدَنا الإِخلاصُ في العَمَلِ» قصيدة للشاعر أحمد الكناني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ما دامَ رائِدَنا الإِخلاصُ في العَمَلِ ... لا بُـدَّ نَـبـلغُ يَـومـاً غـايَـةَ الأَمَـلِ». ولـأحمد الكناني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0