ما على من أعد لقياك عيدا
للشاعر صالح القزويني البغدادي
1
مـا عـلى مـن أعـد لقـيـاك عـيـدا
لو وفــى مــوعــداً وكــف وعــيــدا
2
وشــفــى قــرحــة بــقـلبـي وأطـفـى
بــاللمــى قــرحــة تــشــب وقــودا
3
ورعـــى بـــالوفــا عــهــود مــحــب
لم يـزل بـالجفا يراعي العهودا
4
كــم أقــاســي مــن هــجـره وهـواه
شــجــنــا بــيـن أضـلعـي مـكـمـودا
5
يـتـجـنـى تـيـهـا فـيرضي اللواحي
ويــغــيــض المــتــيـم المـعـمـودا
6
فــهــم مــنــه فــي نـعـيـم واصـلى
مــنــه نــاريــن صــبــوة وصــدودا
7
نــاصــبــاً للاســود أشــراك حـسـن
مــن مــراســيـله فـصـاد الاسـودا
8
ورمــى بــاللوى عــمـيـداً بـحـزوى
يــا لرام أصــاب مــرمـى بـعـيـدا
9
رشـــأ أخـــجــل الغــزالة وجــهــا
وســنــا والغــزال طـرفـاً وجـيـدا
10
كـم رشـفـنـا البـرود مـن شـفـتيه
وجـنـيـنـا مـن وجـنـتـيه الورودا
11
لان قــداً فــكــاد يــعـقـد ليـنـا
وجــنــانــا قــســى فـكـان حـديـدا
12
كــلمــا مــد مــن مــثــنـاه ليـلا
شــق مــن وجـهـه الصـبـاح عـمـودا
13
قـد أعـار البـيـض الصفاح جفونا
وأعــار الســمــر الرمـاح قـدودا
14
حـــبـــذا شــادن غــدا بــأفــاعــي
جــعــده كــنــز ثــغــره مــرصــودا
15
عــاقــد مــن جــعــوده تــاج حـسـن
نــاثــر فــيـه صـدغـه المـعـقـودا
16
كـم نـضـى لحـظـه حـسـامـاً فـأضـحى
فــي فـؤادي عـن جـفـنـه مـغـمـودا
17
يا نديمي قم عاود الراح وامزج
بــرضــاب المــلاح عــذبـاً بـرودا
18
وأدرهــا عــلى النـدامـى مـدامـا
نــادمــت جـرهـمـا ونـادت ثـمـودا
19
تـوجـت بـالحـبـاب مـزجـاً فـخـلنـا
لؤلؤاً فــوق عــســجــد مــنــضــودا
20
مــا تــرى هــتـف الحـمـائم أبـدت
فــوق زهـر الكـمـائم التـغـريـدا
21
وتــمــشــت ريــح الصـبـا فـأمـالت
فـي النـقـى غـصن بانه الاملودا
22
وكـسـى عـارض الحـيا عازي البيد
اء مـــن ســـنــدس الورود بــرودا
23
فـــكـــأن الشــقــيــق خــد فــتــاة
قـد كـساها فرط الحيا التوريدا
24
وكـــأن الأقـــداح مــبــســم خــود
نــضــمــتــه مــن الجـمـان عـقـودا
تعليقات القراء 0