هدية من ملك صالح
للشاعر صالح القزويني البغدادي
1
هــــديـــة مـــن مـــلك صـــالح
قــد أهـديـت للمـلك الصـالح
2
دجــاجــة يــوقـظـنـي ديـكـهـا
قـبـل طـلوع الفـجر بالصايح
3
ولو ســليــمـان حـبـتـه بـهـا
بـلقـيـسـه مـا كـان بالكالح
4
لو أنـبـأ الهدهد عنها لما
كـان عـن الهـدهـد بـالصـافح
5
تـهـزء بـالقـمـري فـي صدحها
رأد الضحى والبلبل الصادح
6
تـمـشـي رويـداً وإذا ما عدت
كــأنــهـا تـعـدو عـلى سـابـح
7
تـجـنـح للطـاووس فـي ريـشها
بـحـسـن ذاك الرونـق الجانح
8
لم يـمـش كدري القطا مشيها
إلى ورود المــاء فـي بـارح
9
كـــلا ولا البـــط إلى ورده
غـداة تـمـشـي مـشـية المارح
10
لم يروها النيل ولم تغذها
غـلاتـه فـي الزمـن السـامـح
11
لو بـعـتها في ملك مصر وما
وراءه مــا كــنــت بـالرابـح
12
سـوداء كـالليـل وفـي عرفها
يــلوح لون الشــفـق الواضـح
13
تـفـارق الجـوزاء فـي برجها
إن قـرنـت بـسـعـدهـا الذابح
14
وطــائر النــســر تـراه عـلى
سـمـاكـهـا الأعـزل والرامـح
15
لا تبخس الميزان في حملها
ان نـقـلت للمـشـتري الرابح
16
طـال بـها متن امتداحي وما
أرى لذلك المـتـن مـن شـارح
17
فـمـا ارى فـرحـة كـسـرى ولا
قـيـصـر فـي عـزهـمـا الجـامح
18
كـلا ولا سـابـور فـي فـتـحه
وقــبــضــه للمــلك الفــاتــح
19
كـفـرحـة المـلك الذي أصبحت
مــلكـاً له والمـلك الفـاتـح
20
لم يـسـتـطـع حصراً لأوصافها
نــظـم لسـان اللسـن المـادح
21
فـهـاكـهـا عـذراء مـا شامها
ســواك مــن دان ومــن نــازح
تعليقات القراء 0