ما كان أَغناكَ يا قَلبي عَن القَلَقِ
للشاعر أحمد بن حسين الكيواني
1
مـا كـان أَغناكَ يا قَلبي عَن القَلَقِ
وَعَــن خــفـوقـك يـا مَـظـلوم وَالحـرقِ
2
مـا كـانَ أَغناكَ يا عَيني عَن النَظَرِ
عَـمـا اِبـتَـلاكِ بِهَذا الدَمع وَالأَرَق
3
أَخــجَــلت مــالك رَقـي حـيـنَ قُـلت لَهُ
تَـرى أَري هـاجِـري الغَـضبان مُعتَنِقي
4
وَسَــيـدي بـي أَدرى مـا حـكـت شـيـمـي
إِن العَـفـاف وَإِن الصَـون مِـن خُـلُقـي
5
فَــراحَ يَــنــدى حَــيــاءً وَرَد وَجـنَـتِهِ
وَأَطــلعـت عـرقـاً كَـاللُؤلوءِ النَـسـق
6
وَدَبَّ تَــوريــدهــا فــي وَجــهِهِ خَـجَـلاً
فَــراحَ دَمـعِـيَ مـثـل العـارض الغَـدق
7
يـا مَـن رَأى شَـفَـقاً يَبدو مِن الفَلَق
وَلا يـغـطـى مِـن الأَصـداغ بِـالغَـسَـق
8
وَعــاذل كُــلُ يَــلحــانـي فَـحـيـنَ رَأَى
فَيض الدُموع ارعوى مِن خِشية الغَرَق
9
عَـسـاكَ يـا سـاحـر الأَجـفان وَالحدق
تَــرثــي فَــتُــدرك مـنـي آخـر الرَمَـق
10
أَنـا الغَـريـب وَلَو أَمـسَيتُ في وَطَني
فَـغُـربَتي كَاِغتِراب الخال في العُنق
11
قَـد حـارَ في عِلَتي عَقل الطَبيب كَما
قَـد حـارَ طَـرفـيَ بَينَ السحر وَالحَدَق
12
أَخـشـى الحـمـام لِأَني لا أَراكِ إِذا
أَمـاتَـنـي الشَـوق لا أَخشاهُ مِن فَرق
تعليقات القراء 0