ما لذة المرءِ بالكاسات والوترِ
للشاعر بطرس كرامة
1
مـا لذة المـرءِ بـالكـاسـات والوتـرِ
بـل بـاقتناص الثنا والمجد والظفر
2
وخــيــر نــزهـتـه لعـب الكـواسـر فـي
أوج الفلاليس لعب الغيد في الخدرِ
3
وكــل ذي هــمــةٍ بــالصــيــد مـنـشـغـفٌ
والليـث ذو رغـبـة فـي نـشـبة الظفرِ
4
لذاك قــد جــعــلوه ســمــيــة شــهــدت
عـلى الشـجـاعـة بـيـن البدو والحضرِ
5
وصــيــرتــه بــنــو العـليـاءِ دابـهـمُ
لقــولهِ حــلّ صــيــد البــر والبــحــرِ
6
وصـاحـبـوا مـن سـبـاع الجـوِّ حـيث هم
أسـد البـطـاح كـريـم الخـير والخبرِ
7
مـن كـل أجـدل مـن خـيـر الكواسر ذي
فـتـك كـسـهـم القـضا المنقض أن يطرِ
8
البــرق لمــحــتــه والريــح هــبّــتــه
كـالليـث نـهـضـتـه بـل خـيـر مـخـتـبر
9
وطـالمـا كـلفـوا بـالصـيد واختبروا
كــل الجــوارح بــالأطــبـاع والصـورِ
10
وقـــســـمـــوهـــا لأجـــنـــاس مــعــددةٍ
بــازٍ وحــرٍّ وشــاهــيــنٍ بـنـو الصـقـرِ
11
وعـنـدمـا ألفـوا أنـواعـها اعتبروا
مـنـهـا البـزاة فـكـانـت خـير معتبرِ
12
وأن أول مــــن ضــــرّى البـــزاة هـــم
مــلوك فــارس آل المــجــد والخــطــرِ
13
وقــال بــهــرام أن الشـهـب أجـودهـم
يــعـنـي بـذلك بـيـض الصـدر والنـحـرِ
14
لكـن ذا الفـضل مولانا البشير روى
بـــأن أجـــود تــلك الســادةِ الغــررِ
15
مـا كـان أشـهـب وافـى القـد معتدلاً
وعــرضــه نــصـف طـولٍ مـنـه فـاعـتـبـرِ
16
بــدور الراس والعــيــنــيـن حـقـدتـهُ
مــحـفـوفـة بـعـريـض الكـحـل كـالحـورِ
17
صــفــراءُ كـالذهـب الابـريـز نـافـرةٌ
كــأنــهــا أخــذت مــن خــالص الشــررِ
18
وإن يـكـن أحـمـر الأحـداق مـكـتـحلاً
فـذاك أجـود مـن ذي الأعـيـن الصـفر
19
وحــاجــبــاه ورا أذنــيـه قـد قـرنـا
بــيــض كــأنــهــمــا ســلك مــن الدررِ
20
ذا مــنــخــرٍ واســعٍ مـع مـنـسـرٍ ضـخـمٍ
قـصـيـر أبـتـر مـثـل السـيـف مـنـتـشر
21
دقــيــق ريـشٍ ونـقـش الصـدر ذا عـنـقٍ
رقــيــق أبــيــض ذي طــولٍ بــلا قـصـر
22
قــصــيــر ســاقٍ أقــبّ الجـانـحـيـن لهُ
صــدرٌ فــســيــحٌ غــزيــرٌ أزرق الظـهـر
23
كــبــيــر كـف غـليـظ الظـفـر مـخـلبـهُ
ذا ســابـق طـايـلٍ أمـضـى مـن البـتـر
24
أقــبّ ظــهــر دقــيــق الذيـل ذا ذنـبٍ
مـــدنـــرٍ أبــيــضــاً مــع أزرقٍ نــضــر
25
غـزيـرة الريـش بـيـضـا اللون كـثـتهُ
كــقــبــضـةٍ مـن لجـيـنٍ غـيـر مـنـتـشـر
26
يــريــك مــن كــرّه أن جـال فـي قـنـصٍ
كـر الشـهـابـي على الأعداء بالسمر
27
أعـنـي البـشـيـر الذي طـابـت مـآثرهُ
واشــرقــت بــشـهـاب العـدل كـالقـمـر
28
مـولى كـريـمـاً حـليـماً ذا ثنا وندى
كــأن فــي كــفــه فــيــض مــن المـطـر
29
أدامـــه اللَه فـــي اللذات ذا نــزه
ســليــمــة مـن دواعـي الهـم والكـدر
30
وجــاده بــســحــاب الجـود مـا طـلعـت
زهـر النـجـوم وهـبـت نـسـمـة السـحـر
تعليقات القراء 0