ما نزهة المرءِ إن سادت به الرتب
للشاعر بطرس كرامة
1
ما نزهة المرءِ إن سادت به الرتب
إلا البزاة التي في صيدها العجبُ
2
يــقـول خـلخـالهـا الفـضـي إذ تـشـبُ
أيلول وافى وحان الصيد فاصطحبوا
3
كـواسـراً تـنـشب الأظفار في العنقِ
4
فـإنـهـا للمـوالي خـيـر مـا قـصدوا
وإن فـي الصـيـد مـعنى ذاقه الأسدُ
5
فــلازمــوه فــأوقــات الهــنـا جـدُدُ
وآل حـجـلان قـد خـضّـبـن فـاعـتمدوا
6
أسـابـراً تـهـتـك المـرجـان بـالحدقِ
7
بـيـض الصـدور قـويـات الظـهور فرت
أظــفـارهـا كـل ذي جـنـح بـه ظـفـرت
8
فــيــا لهــنَّ بــزاة كـالسـهـام سـرت
مـن كـل شهبا من القرناس قد ظهرت
9
مـنـقـوشـة الصـدر تـسـبـي كل معتلقِ
10
مـــدوراً راســـهــا غــراءَ صــافــيــة
مــدنــراً ذيــلهــا وقــطـاءَ بـاهـيـة
11
جـدلاءَ مـصـقـولة الجـنـحـيـن ساميةً
تــقــوم فــوق يـد البـزدار زاهـيـة
12
كـأنـهـا الصـبـح فـي ثوبٍ من الغسقِ
13
قـصـيـرة السـاق والمـنـسـار نـاضيةً
مــخـالبـاً كـسـيـوف الهـنـد مـاضـيـة
14
جــيـداءَ واسـعـة العـرنـيـن راضـيـةً
تــلوح للعــيــن إذ تــنـقـضُّ بـازبـة
15
ضـيـا سـوابـقـهـا كالبرق في الشفق
16
كـم اغـتـنـمنا بها يا صاح من فرصٍ
تــنــزه القــلب عــن هـمٍّ وعـن غـصـصٍ
17
وكـم لهـا عـنـد أهل المجد من قصصٍ
تــكــرّان أرســلت يــومـاً عـلى قـنـص
18
كـأنـهـا البـدر مـنـقـضّـاً من الأفق
تعليقات القراء 0