ما ليِّ شفّةُ الوَرَى محصولُ
للشاعر ابن دانيال الموصلي
1
مـــا ليِّ شـــفّــةُ الوَرَى مــحــصــولُ
وعـــلى جَهْـــلهِ يـــقـــومُ الدَّليــلُ
2
إنْ يَــكُــنْ ســائرُ البَـريّـة جُـلهـا
لا فــلا شَــكَّ أنــت أيــضـاً جَهـولُ
3
إنْ تَـــمَـــيّــزتَ عَــنْهُــمُ فَــبــجَهْــلٍ
لا بــفَــضــلٍ إذْ فَـنّـكَ التّـعـطـيـل
4
وَذَمَــمْـتَ النُّجـومَ والفـقْـة والطِّبَّ
وخـــالفـــتَ مَـــن لهُ المـــعــقــولُ
5
وَلَكَ المــدخَــلُ الذي كُــلّمــا شــئ
تَ بـــهِ مـــن صــنــاعَــةٍ مَــدْ خــولُ
6
طــالمـا قـد رَشَـقْـتَ شـاقـولَ شَـمْـسٍ
فـي ارتـفـاعٍ إذْ شـاقَـكَ الشّـاقولُ
7
وأَخَــذْتَ الجـذورَ بـألضّـرْبِ والقـسْ
مـــةِ لمّـــا زَكَــتْ لَدَيْــكَ الأُصــولُ
8
وَعُــلومُ الفــقـهِ الشّـريـفِ فَـلَوْلا
هــا لأُدي التّـحـريـمُ والتّـحـليـلُ
9
وأبــقــراطُ فــي العــلاجِ وجــالي
نـــوس ســـلوهُ والفــصــولُ فُــصــول
10
كـم تَـمَـلْمَـلْتَ فـي الدُّجـى طـالبـاً
وريــحُ القــلولنــج فــيــكَ تَـجـول
11
ثــمَّ نــاديـتَ بـي فَـلطـتـكَ أو غـا
دَرْتَ مــــنـــك بـــلَيْـــلٍ يـــســـيـــلُ
12
والمعاني ميزانُها المَنْطقُ الوا
ضــحُ فــيــهِ لكُــلِّ مــعــنــى دَليــلُ
13
إنْ تُــجـادِلْ فـأنـتَ لا شَـكَّ مـوضـو
عٌ وبــطــنــي لظَهْــرِكَ المــحــمــولُ
14
وكــذا النّــحــوُ للكــلامِ مُــفـيـدٌ
فــاعــلٌ مــنــهُ أَنــتَ والمــفـعـولُ
15
عَـدِّ عَـنْ ذا وَعُـدْ إلى صَـنْعَة الشْع
رِ التـي أنـتَ فـي حـمـاهـا دَخـيـلُ
16
ثُـمَّ سَـلْني عَنْ لَحْنكَ الفاضح الفا
حــشِ بــحـرِ الخـفـيـفِ وهـو ثَـقـيـلُ
17
وَتَــخَــطِّيــكَ فــي مُــتــابـعـةِ الوَزْ
نِ مـــراراً وأَنـــت عــنــهُ غــفــولُ
18
فـاعـلاتُـنْ مُـسْـتَـفـعـلُنْ فـاعـلاتُنْ
فــاعــلاتُــنْ مُـسْـتَـفْـعـلُنْ مَـفْـعـولُ
19
مـا الذي عَـلَكَ الأخـيـرَ من الاج
زاءِ قُــلْ لي يـا أيُّهـا المـعـلولُ
20
واقـعُـدَنْ منهُ فوقَ ما شئتَ من ودِّ
مـــديـــدٍ والقُــرنُ مــنــك طــويــلُ
21
لسـتَ تَـدري بـحـراً سوى بحرِ دميا
طَ الذي فــي عَــرابــهِ الأُســطــولُ
22
أنـتَ لا شَـكَّ فـي الحـقـيـقـةِ كَـلْبٌ
أو كَــتَـيْـسٍ لم تَـدْرِ مـاذا تـقـولُ
تعليقات القراء 0