مثل لعينك خدرا في الحمى ضربا
للشاعر البرعي
1
مــثـل لعـيـنـك خـدرا فـي الحـمـى ضـربـا
وانـشـد فـؤادا مَـع الاحـبـاب مـغـتـربـا
2
وابـك المَـنـازِل بـعـد الظـاعـنـيـن دمـا
ان لم تـر الدمـع يَـقـضـي عـنك ما وجبا
3
وَلا تَــلم فــي الهـوى العـذرى ذا شـجـن
فــي الغـور هـب له ريـح الصـبـا فـصـبـا
4
ان حــدث الركــب عَـن نـجـد بـكـى شـجـنـا
وان رأى النــار فــي نـجـد بـكـى طـربـا
5
وَالورق ســاجــعــة تــغــرى الغــرام بــه
وَالبــرق يــلهــبــه وجـدا اذا التـهـبـا
6
يـــود لو أَنَّ أَيـــام الحـــمـــى رجـــعـــت
وَقـــلمـــا رد شــيــء بــعــد مــا ذهــبــا
7
فَيا حويدي المَطايا ذا الكَثيب وَذا ال
مـرغـي الخَـصـيـب فـدعـهـا تـرعـى العذبا
8
فــي روضــة ظــل نــجــدى النَــسـيـم بـهـا
نــشــوان بــنـثـر مـن حـب النـدى حـبـبـا
9
وان وردت بــهــا مــاء العَــذيــب فــقــل
سَــقـى العـذيـب مـن الامـواه مـا عـذبـا
10
وَخـــل عـــنــهــا اذا اِرتــاحــت لرائحــة
مــن طــيــب طــيــبــة أوريـا ريـاض قـبـا
11
وان وصــلت بــهــا بــاب الســلام فــقــل
مـنـي السَـلام عَـلى أَوفـى الورى حـسـبـا
12
مـــحـــمـــد خـــيــر مــنــزول بــســاحــتــه
كــهــف الارامــل والايــتــام وَالغـربـا
13
أَغــــر أَرســــله الرحــــمـــن مـــرحـــمـــة
للخـلق بـالحـق يـهـدي العـجـم وَالعـربا
14
نــور الوجــود تــمــام الجـود ان نـزلت
بـــه الوفـــود بـــســـوح ضـــيـــق رحــبــا
15
مـــلاذ كـــل صَـــريـــخ مـــا صـــدمــت بــه
خــطــبــا فـكـلّ وَلا اِسـتَـعـطـيـتـه فـأبـى
16
تـنـدى الغـمـام اذا اِسـتَـمـطـرتها مطرا
وابــن العــواتــك تــنــدى كــفــه ذهـبـا
17
وَتـــســـلب الشــمــس ثــوب النــور آفــلة
وَنــور أَحــمــد شــق التــرب واِشــتَهــيــا
18
ان ابــن عــبــد مــنــاف شــمـس اِبـتَهَـجَـت
لمــا رآهــا سَــنــا أَهــل الضــلال خـبـا
19
كَـــم عـــانــدتــه قــريــش فــي نــبــوّتــه
وَكــم أَضــافـوا اليـه السـحـر وَالكَـذِبـا
20
وَضــــلة نــــبــــزوه بــــالجــــنــــون وَلَم
يَــبــقــوا لأســمــائه مــن ضـدهـا لقـبـا
21
حَــتّــى رَمــاهــم بــجــيــش لا كــفــاء له
يَهــدي إِلى الهــديــن الحــرب وَالحـربـا
22
بــيــض المــفــارق وَالهَــيــجـاء مـظـلمـة
كــانــهــم فـي ظـهـور الخَـيـل نـبـت ربـا
23
فــيــهــم عــتــيــق وَفــاروق وَصــنــوهـمـا
عـثـمـان وَالحـيـدري الضـاري اذا وثـبـا
24
أئمــــة شــــرف الله الوجــــود بــــهــــم
سـامـوا العـلا فـسموا فوق العلا رتبا
25
وهــــن نـــزار وَفـــرعـــى تـــغـــلب عـــرب
أَربــاب ســمــر وَبــيــض تــلتــظــى لهـبـا
26
الخَـــائضـــي غــمــرات المــوت مــتــخــذي
هــام الكــمــاة عَــلى أَرمــاحـهـم عـذبـا
27
الشـاربـي المـوت صـرفا في الهياج فَما
يَــدرون طــعــنـا وَضَـربـا كـان أَم ضـربـا
28
مـــحـــبـــة لنـــبـــي بـــيـــن اظـــهــرهــم
اخــتــاره واِجــتَــبــاه اللَه واِنـتـخـبـا
29
مـــؤيـــدا بــكــتــاب اللَه مــعــتــصــمــا
بِــاللَه مــنــتــصــرا لِلَّه مــحــتــســبــا
30
يــا أَشــرف الخــلق مــن حــاف وَمـنـتـعـل
وَمــنـتـقـى مـن مـشـي مـنـهـم ومـن ركـبـا
31
كــان ابـن مـسـلم جـار الجـنـب مـن بـرع
فــكـنـت مـن بـعـد جـاري جـارك الجـنـبـا
32
أَهــدى اليــك مــن النــيــابَــتــيـن عَـلى
شــوقــي اليــك حـروفـا تـشـبـه الشـهـبـا
33
فــصــل بــمــرحــمــة عَــبـد الرَحـيـم ومـن
يَــليــه أَهــلا وأرحــامــا وَمُــصــطَــحَـبـا
34
وان دعـــا فـــأجـــبـــه واحــم جــانــبــه
وَصــله مــا قــطــعــت أَيــامــه السَــبـيـل
35
لا نــلت قــوة ضــعــفــي ان نــبــازمـنـي
وَفــي يَــدي مــنـك سـيـف مـا هَـوى فَـنَـبـا
36
وَلا عــدمــتــك فــي الداريــن مـعـتـمـدا
بــجــاه وَجــهــك مِــثـلي يَـتـقـي التـربـا
37
فــقــم بــحــالي وَحــال المُـسـلمـيـن اذا
ضــاق الخــنــاق ورض لي كــل مـا صـعـبـا
38
مــــنــــي عـــليـــك صَـــلاة اللَه دائمـــة
تـنـمـى فَـتَـسـتَـغـرق الاعـصـار وَالحـقـبا
39
نـــزيـــد قــدرك يــا ســر الوجــود عــلا
والآل وَالصـحـب نـعـم السـادة النـجـبـا
40
مـــا حـــن رعـــد وَمـــا غــنــت مــطــوقــة
وَمــا تــغــنــت حــمـامـات الحـمـى طَـرَبـا
تعليقات القراء 0