هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِ

للشاعر ابن خاتمة الأندلسي

1
مَـجـالُ لُطـفِـكَ بـيـنَ النَّفـْسِ والنَّفـَسِ
وسِــرُّ هَــدْيِـكَ بـيـنَ النّـارِ والقَـبَـسِ
2
وسَــيْـبُ جُـودِكَ قَـدْ عَـمَّ الوجُـودَ لُهـىً
مـا بَـيْـنَ مُـنْـسَـجِـمٍ جَـوْداً ومُـنْـبَـجِـسِ
3
فَـمـا عَـسـى أن يُطيلَ القولَ ذو لَسَنٍ
أو ما عَسى أنْ يُطيلَ الصَّمْتَ ذو خَرَسِ
4
بَهَــرْتَ نُــوراً فَــلا سِــتْـرٌ لِمُـلْتـفِـتٍ
وفِــضْــتَ جــوداً فــلا عُـذْرٌ لِمُـلْتَـمِـسِ
5
وعُـدتَ بـالحـلْمِ والإجـمـالِ فـاتَّضَحَتْ
حُـلى جَـمـالِكَ مِـثْلَ الصُّبْحِ في الغَلَسِ
6
فـالكُـلُّ مُـحـتـفـلٌ فـي الحـمدِ مُبتهلٌ
سُــفْــلٌ كــعُــلْوٍ ومَــرؤوسٌ كَــمُــرْتَــئِسِ
7
وأيّـمـا نِـعـمـةٍ مـنْ قـبـلُ نَـشْـكُـرهـا
والشُّكـرُ مِـنْهـا وشُـكرُ الشُّكر وَلْتَقِسِ
8
كَـفـى بِـخَـيْـرِ البَـرايـا نِـعمةً نَفُسَتْ
فـأعـجـزَ الشـكـرُ عَـنْهـا كُـلَّ ذِي نَفَسِ
9
كـفـى بِـبَـعْـثِـكَ خَـيْـرَ الرُّسْـلِ مَـوْهِبَةً
عـمَّتـْ كِـلا الثَّقـَلَيْـن الجِـنِّ والإنِسِ
10
رَسُــولُ يُــمْــنٍ حَــبـانـا كُـلَّ مُـلْتَـمـسٍ
ونُــورُ هَــدْيٍ كــفــانــا كُـلَّ مُـلْتَـبَـسِ
11
حَـمَـى حِـمـى الحـقِّ إرْغـامـاً لِمُـبْطِلِهِ
فـالشِّرْكُ فـي مـأْتَـمٍ والدِّينُ في عُرُسِ
12
نُــورٌ لِمُــقــتــبِــسٍ حِــرزٌ لِمُــحــتــرِسٍ
يُــمْــنٌ لِمُــنــتَـكِـسٍ نُـعْـمـى لِمُـبـتـئِسِ
13
أعْـظِـمْ بـهِ مـن هُـدىً لِلْمُـقْتَفينَ نَدىً
لِلْمُــعْـتَـفـيـن رَدىً لِلْمُـلْحِـدِ النّـكِـسِ
14
وقــى بــه اللهُ مـن هُـلْكٍ وبـصَّر مِـن
شَــــكٍّ وطَهَّرَ مِـــنْ إفـــكٍ ومِـــنْ دَنَـــسِ
15
هَـــدَى بـــه كُــلَّ نــابٍ سَــمْــعُه شَــرهٍ
وقــــادَ كُــــلَّ أبـــيٍّ طَـــبـــعُهُ شَـــرِسِ
16
حَـتَّى مَـحـا رَسْـمَ إفْـكٍ كـانَ مُـرتَـسِماً
وأثْـبـتَ الدِّيـنَ والدُّنـيـا عـلى أُسُسِ
17
آيـاتُ جُـودٍ تَـجـلَّت فـي الوُجـودِ ضُحىً
ظَـلَّتْ لَهـا فِـئةُ التَّضـْليـل فـي عَـبـسِ
18
إليـكَ يـا مَـلْجـأ الرَّاجينَ قد نَزَعَتْ
نــوازعٌ بــيَ إنْ تُــسْــتَـقْـصَ لا تُـقَـسِ
19
مــن سَـفْـحِ دَمـعٍ بِـسَـفـح الخـدِّ مـطَّردٍ
وقَــدْحِ وَجْــدٍ بــطــيِّ الصَّدرِ مـنـعَـكِـسِ
20
ونَهْـبِ شـوقٍ أبـاحَ السُّقـم مَـنْهـبـتـي
فـالجِـسْـمُ فـي تَـعـبٍ والقَلْبُ في تَعَسِ
21
فَهَــلْ سَــبــيــلٌ تــؤدِّي حِـلْفَ قـاصـيـةٍ
إلى مَـقَـرِّ الهُـدى مـن رَوْضـةِ القُـدُسِ
22
الى البشيرِ النَّذير المُجْتَبى كَرَماً
إلى السِّراج المُنيرِ الأشرفِ النَّدُسِ
23
مَــنْ لي بِــلَثْــمِ ضَــريـح لَثْـمُهُ سَـبـبٌ
لِكُــلِّ مُــنــقــطــعٍ بــاللهِ مــؤتَــنِــسِ
24
روضٌ كَـسـاهُ الرِّضـى مـن طِـيْـبِه خِلَعاً
فَـلَيْـسَ يَـعْـرَى مُـحِـبٌّ مِـنْ هَـواهُ كُـسِـي
25
يـا ليـتَ شِـعْـري وأيَّاـمـي تُـثَـبِّطـنـي
ومَـنْ سَـقَـتْهُ كـؤوسُ العَـجْـزِ لم يَـكِـسِ
26
هـل أكـحَـلُ الجـفـنَ مـن تُرْبٍ بهِ عَبقٌ
وأرشُــفُ الثَّغـرَ مـن إظـلالِهِ اللَّعِـسِ
27
وأُبْــلغُ الخَــدَّ مـن تَـعـفـيـرهِ وَطـراً
شَــوقــاً لِمَـوطـئ نَـعْـلٍ طـاهـرٍ قُـدُسـي
28
إليــكَ يـا ربّ شـكـوَى مُـبْـعَـدٍ قَـعـدتْ
بـهِ الخَـطـايـا فـلَمْ يَـنْهَـضْ لِمُـلْتَمَسِ
29
غَــرَّتْهُ غـرّة دُنـيـا بـالصِّبـا فـصَـبـا
وأنَّســَتْهُ بــتَهــويــنِ الهَـوى فَـنَـسِـي
30
يـا ربّ رُحـمـاكَ فـي تَـبْـليـغِ مـأربهِ
فَـلُطـفـكَ اللُّطْـفُ فـي تـيسيرِ كل عَسِي
31
أنـا الفـقير فَعُدْ بالفَضْلِ يا أمَلي
فــقَــدْ دَعَــوْتُــكَ عـن عُـدْمٍ وعَـنْ فَـلَسِ
32
ثُـمَّ الصَّلـاةُ عـلى المـبـعـوثِ مَرْحَمةً
إلى الخــليــقــة مـن جِـنٍّ ومِـن أنَـسِ
33
وآلهِ والصِّحـــابِ الغُـــرِّ قـــاطِـــبــةً
مـا افْـتَـرَّ ثـغـرُ صَـباحٍ عن لَمى غَلَسِ

عن القصيدة

«مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِ» قصيدة للشاعر ابن خاتمة الأندلسي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «مَـجـالُ لُطـفِـكَ بـيـنَ النَّفـْسِ والنَّفـَسِ ... وسِــرُّ هَــدْيِـكَ بـيـنَ النّـارِ والقَـبَـسِ». ولـابن خاتمة الأندلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0