مزج البين لوعة ورسيسا
للشاعر مزيد الحلي
1
مـــزج البـــيــن لوعــة ورســيــســا
وســقــانــي مــن الفــراق كــؤوســا
2
وتــغــنَّتــ لي الحــداة اشـتـيـاقـاً
فـي البـوادي غداة ساقوا العيسا
3
واسـتـبـاح الصـدود نـفـسي وكم قد
قــتــلت لوعــة الصــدود نــفــوســا
4
مــا لقــلبــي يـذوب وجـداً وشـوقـاً
بــعــد أن صــار للحـسـان حـبـيـسـا
5
ظــبــيــة كــلمــا تــهــادت ومــالت
خـلَّفـت فـي الوجـوه مـنـهـا شـموسا
6
فـلهـا القـدُّ إذ تـثـنَّى اخـتـيـالاً
يـحـمـل البـان غـصـنـه أن يـمـيـسا
7
جثلةُ الثوب لا انفصام إلى العر
وة خـــلخـــالهـــا يـــظــل خــروســا
8
راشــــفــــات كــــأنَّ أطــــرافـــهـــنَّ
بـــيـــض عــاج مــلبَّســ تــلبــيــســا
9
وتـــولي عـــن الشـــبـــاب وتــغــدو
عـنـدمـا يـطـرق المـشـيـب الرؤوسا
10
دع هـوى الغـيـد واعـتـصـم بـكـرامٍ
لا يـرون الحـيـاة يـومـاً عـبـوسـا
11
وتــمــسَّكــ بــصـاحـب الوقـت واطـلب
مــا تــمــســكـت بـابـه المـحـروسـا
12
اســـمـــه الكـــيـــا وأمَّاــ ســنــان
فــهـو حـدٌ يـهـز فـيـنـا النـفـوسـا
13
هــو ابــن البــتــول حـقـاً وصـدقـاً
وابــن مــن كــان للورى نــامـوسـا
14
يـا ابـن مـن أول اسـمـه نـبع ماءٍ
ظـاهـر بعد أن كان غائباً مطموسا
15
أنـــت نـــور وأنـــت نـــار تــراءت
فـي ظـلام الحـيـاة يـومـاً لمـوسـى
16
أنـــــت أهـــــل لقــــدرة اللّه روح
القــدس لمَّاــ أتــت تــؤيـد عـيـسـى
17
فــتــعـالى الذي اصـطـفـاك مـنـاراً
ليــراه الذي اهــتــدى مــأنــوســا
18
وتــــجـــلَّى لخـــلقـــه بـــك حـــتـــى
أصــبــح الخــلق عـالمـاً مـحـسـوسـا
19
فـعـمـوا عـن حـقـيقة الأمر واختا
روا عـلى الحـق والهدى التدليسا
20
إنَّ مــن قــال قــد عــرفـت بـعـقـلي
لم يــكــن للنــبـي يـومـاً جـليـسـا
21
إن يــكــن كــل عـاقـل يـعـرف اللّه
فـــلم كـــفَّر الرســول المــجــوســا
22
هـل دعـاهم ليستجيبوا لغير اللّه
أم كــــان قــــوله مــــنــــكـــوســـا
23
أم رضـوا فـيـمـا يعبدون من الأو
ثـان مـنـهـم فـغـيـروا النـامـوسـا
24
فـاطـلبـوا الحـق فـي البـرية منه
قــبــس الحــق لم يــزل مــقــبـوسـا
25
يـسـتـضـيـء البـصـيـر منه ولا يبص
ر مـــن كـــان طـــرفـــه مــلمــوســا
تعليقات القراء 0