مشايخُنا مصابكمُ عظيمُ
للشاعر المعولي العماني
1
مــشــايــخُــنـا مـصـابـكـمُ عـظـيـمُ
وصــبــركــمُ لدى الجُــلَّى جــسـيـمُ
2
لأنــــكــــمُ جـــبـــالٌ راســـيـــاتٌ
إذا خَــفَّتــْ لدى الهـيـجـا حُـلُومُ
3
ثـــقـــالٌ لا تــحــركــكــم ريــاحٌ
أجــلْ أنَّيــ يــحــركــكــم نــسـيـمُ
4
لكــــمْ عــــزمٌ وأفــــئدِة شــــدادٌ
يــزيِّنــهــا بِــكُــم خُــلُقٌ كَــرِيــمُ
5
فــمــا قَــولي لكـم صـبـراً ولكـن
أقــولُ لكــم بــه أجــرٌ عــظــيــمُ
6
وأنــتــمْ ســابــقــون بـكـلِّ فـضـل
يــدلُّ عــليــكـمُ الكـرمُ القـديـمُ
7
وأنــتــمْ ســادةُ الأمــلاكِ طــرّاً
وطــفــلكــمُ كــشــيــخــكــمُ حـليـمُ
8
ســلامــةُ كــلِّ شــىء إن ســلمـتـمْ
فــكــلُّ العــالمـيـن بـكـم سـليـمُ
9
وأنـتـمْ فـي ذُرى العـليـا شُـموس
حــيــاة للورَى عـيـشـوا ودومُـوا
10
وعـش يـا حـمـيـدَ العـلياء دهراً
فـتـىً سـلطـانـنـا أنـتَ الحـكـيـمُ
11
فــفــي الأولى لكــم شــرفٌ وعّــز
وفــي الأخـرى لكـم فـوزٌ مـقـيـمُ
12
فلا تأسَوا على ما فاتَ وادعوا
إلهــــاً إنــــه بـــكـــمُ رحـــيـــمُ
13
إذا لم تــرجُ للفــانــي رجـوعـا
فــفــيـمً الحـزنُ فـيـه والهـمـومُ
14
فـلا تـرجُـو مـن الدنـيـا دَوَاما
فــلا شــىءٌ عـلى الدنـيـا يـدومُ
15
عـزاؤُك يـا ابـن سـلطان بن سيف
بــمــن أوْدَى وأنْــتَ لنـا مـقـيـمُ
16
سـيـمـضـى كـلُّ مـن يـمـشِـي عـليها
ولا خــلق بــهــا أبــداً مــقـيـمُ
17
فـــكـــلُّ هـــالكٌ لا بـــدّ يــومــا
ويــبــقــى وجـهُه الربُّ العـظـيـمُ
18
وكـنْ كـأخـيـك سـيـفٍ ذى المعالي
هـــزبـــرٌ لا تـــروِّعـــه الكــلومُ
19
ولا الســرَّاء تــبـطـرُه فـيـطـغَـى
ولا أي الهـــمـــوم بــه تــحــومُ
20
وليــس يــهــوله دفْــنُ الأفـاضـى
ولا الأدنـى وإن أوْدى الحـليمُ
21
هـو القَـرمُ الشـديـدُ البطشُ جدّاً
إذا تَــعْــنُــو لسـطـوتـه القـرومُ
22
فــإن العــالمــيــنَ لكــم عـيـالٌ
فـريـقـا بـالمـيـالِ فـيـستقيمُوا
23
وجــودُوا للعـيـالِ بـمـا لديـكـم
فــجــودُ كـمُ بـه تَـحـيَـي الرسـومُ
24
فـمـا الدنـيـا تـعـدُّ بـدارِ خـلدٍ
لعــمــري إن مــربــعــهــا وخـيـمُ
25
مـحـالٌ أن يـطـيـبَ العـيـش فـيها
وعــادتُهــا تــنــامُ ولا تــنـيـمُ
26
هـي الدنـيـا فـبـاطـنـهـا قـبـيحٌ
وظــاهــرُهــا لرائيــهــا وَسِــيــمُ
27
هـي المـلحُ الأجـاجُ يـصـيـر سمّاً
لشــاربِ مــائِهــا والنــاسُ هِـيـمُ
28
فـإنْ كـنـتَ المـطـوفَ فـخذ حِذَاراً
وخـذ مـنـهـا كـمـا أخـذ الفَـطِيمُ
29
عــزاءً واحــتـسـابـاً واصـطـبـاراً
فــإن الصــبــر بــالجُــلَّى يَـقـومُ
30
وخُــصَّ إمــامَــنــا مــنــا سـلامـاً
إمـامَ المـسـلمـيـنَ هُـوَ العَـلِيـمُ
تعليقات القراء 0