مشى يختال في الغابه
للشاعر عبد الحميد الديب
1
مـشـى يختال في الغابه
له الأدغــــال أوابــــه
2
فــلا يــشــحــذ عـيـنـيـه
لمــا يــلقــى ولانـابـه
3
له كــــبـــر يـــعـــذبـــه
وكـبـر اليـث مـا عـابـه
4
حــســيــر اللحـظ هـمـتـه
لدى الأرزاء وثـــابـــه
5
وئيــد الخــطـو وثـبـتـه
إذا مـا اهـتـيـج غلابه
6
وحــوش الغــاب خــاشـعـة
أمــام الليــث هــيـابـه
7
فــلا مــنــهـا أخـوشـمـم
يـــغـــلق دونــه بــابــه
8
ولا عــــاص ولا حـــقـــد
عــلى مــولاه أســلابــه
9
إذا مـا الجـوع أرغمها
أتــت تـمـتـاح أعـتـابـه
10
إذا مـــارابـــهــا زمــن
فـليـسـت مـنـه مـرتـابـه
11
يــراهــا فــي مــعــيـتـه
أعـــابـــده وحـــجـــابــه
12
فــجــرّت شــرة الإنـسـان
للضـــرغـــام أوصـــابـــه
13
تــصــيـد شـبـابـه فـرحـا
يـــغـــذى مــنــه آرابــه
14
وخــلى الفـيـل فـي حـرق
فــيــا للّه مــا نــابــه
15
فـجـاء الليـث مـلتـهـبا
تــخـال المـوت إرهـابـه
16
فــلم يــر شــبــله ورأى
لذئب الشــبــل أثـوابـه
17
فــجــن جــنــونــه وجــرى
وكــل الكــون قـد رابـه
18
ومــن تــرجــيــع زأرتــه
أقام البعث في الغابه
19
وحـــارب حـــرب مــوتــور
أعـــاديـــه وأحــبــابــه
20
فــهــد الشــقــل قــوتــه
وأضــنـى مـنـه أعـصـابـه
21
ومــن يــفــجــع بـواحـدة
ســقــاه زمــانــه صـابـه
22
فـمـات الليـث مـنـتـحرا
بـمـدمـعـه ومـا انـتابه
23
ودمــع الليــث يــقـتـله
ويـفـنـى فـيـه أحـبـابـه
تعليقات القراء 0