مُقامُك مَجدٌ والمَسيرُ مَعالِ
للشاعر ناصح الدين الأرجاني
1
مُـقـامُـك مَـجـدٌ والمَـسـيـرُ مَـعـالِ
ويَــومــاكَ يــومـا رِفـعـةٍ وجَـلالِ
2
تُـقـيـمُ كـبـحـرٍ أو تَـسـيرُ كمُزْنَةٍ
فما المَرءُ يوماً من نَداكُ بخال
3
سَماءُ سُمُوٍّ أنت تَعْلو على الورَى
وقـد طـلَعـتْ فـيـهـا نُـجـومُ خِصال
4
أيـا مـاجِـداً يُـحْيي كريمُ طِباعِه
وقـد مـلأَ الدُّنـيـا جَـمـيلَ فَعال
5
وسـارَ ولم تَـخْـلُ الدِّيـارُ جَلالةً
وكــم مَـن تَـراهُ والدِّيـارُ خَـوال
6
له شَـرَفـا نَـفْـسٍ وأَصْـلٍ تَـقـارنَـا
فـمـا اكـتـحـلَتْ عَـيْـنٌ له بـمِثال
7
يَــزيــنُ فَــضـاءً بـيـتُه بـعِـمـارةٍ
وكــلُّ يــمــيــنٍ حُـسْـنُهـا بـشِـمـال
8
ومـا نِـعمةُ الأقوامِ إلاّ مُناخةٌ
ومـا الشُّكـْرُ إلاّ شَـدُّهـا بِـعِـقال
9
فشَا عَدْلُ والٍ لم يدَعْ ظُلْمَ ظالمٍ
وسُــحْــبُ ربــيـعٍ قَـطْـرُهـا مُـتَـوال
10
حَــيــاً وحــيـاةٌ للخـلائقِ شـامِـلٌ
كـمـا لَذَّ بـعـدَ الهَجْرِ طَعْمُ وِصال
11
أيـا مُـنْعِماً ما زال يُتْحَفُ سَمعُه
بــقُــرطَـيْـنِ مـن شُـكْـرٍ له وسُـؤال
12
أَعِـنّـي عـلى عَـيْـنٍ قِـصارٍ جُفونُها
بـحَـمْـلِ هُـمـومٍ فـي الفؤادِ طِوال
13
غدا زمَني لَيْلاً من الهَمِّ مُظلِماً
ومِـن كـرَمٍ مـا فـيـه طَـيْـفُ خَـيال
14
إلى أن رأيـتُ اليـومَ بعدَ تَحفُّظٍ
خِـلالَ الورَى فـرداً كـريـمَ خِلال
15
لِقَـصْـدي أبا سَعْدٍ تَفاءلْتُ راحلاً
فــأصــبــحَ مَــرْآه يُــصــدِّقُ فــالي
16
وقـد صَـدِئَتْ نَفْسي بناشئةِ الورَى
فــلمّــا رأَتْه حُــودِثَــتْ بــصِـقـال
17
ونَـشْـرُ ثـنـاءٍ كالرّياضِ إذا غدَتْ
يُـنَـبِّهـُهـا صُـبْـحـاً نَـسـيـمُ شَـمـال
18
أَرانـي وِداداً كـي يُواليَ أَنعُماً
كِـــلانـــا مُــوالٍ دَهْــرَه لِمُــوال
19
ودونَـكَ عِـقْـداً مـن ثـنـاءٍ مُنظَّماً
وبـعـضُ القـوافـي الشارداتِ لآل
تعليقات القراء 0