من أجل هيبة ذا المقام المذهل
للشاعر عمارة اليمني
1
مـن أجـل هـيـبة ذا المقام المذهل
لم تـغـن عن أحد شجاعة مقول
2
يـا لائم الشـعراء في تقصيرهم
ويـل لمـا يلقى الشجي من الخلي
3
عـنـفـتـهم ولو ابتليت عذرتهم
لا يــعــذر المـبـلي إلا مـن بـلي
4
أنـكـرت مـا عـرفـوه مـن مضغ الحصى
فـلأجـل ذا سهلت ما لم يسهل
5
وأشـد مـا كـلفـت خـاطـر شـاعـر
صـعـب المعاني في الكلام الأسهل
6
لكـن مـدح العـاضـد بـن مـحـمـد
مـفـتـاح أبـواب الكـلام المـقـفـل
7
أقـسـمـت بـالفـقـر التي أرواحها
مـن سـلسـل وجـسـومـهـا مـن جندل
8
لو كــنــت أمـدح غـيـر آل مـحـمـد
لرفـعـتـه فـوق السـمـاك الأعزل
9
لكـن دفـعـت إلى مـديح خلائف
بـمـديـحـهـم آتـى الكـتـاب المـنـزل
10
فـلذاك أبـذل فـوق مـا في قدرتي
مــدحـاً لهـم وكـأنـنـي لم أبـذل
11
والشـعـر بـالقـرآن يـخـفـى نـوره
كالنجم يخفى بالضياء المنجلي
12
قـوم إذا مـا أسندوا خبر العلى
جـاؤوا بـأصـدق مـسـنـد عن مرسل
13
مــن كــل مـلثـوم البـسـاط غـدت بـه
قـمـم الرؤوس حواسداً للأرجل
14
حـتـى كـأن ثـراه سـاحـة قـبـلة
بـل ثـغـر مـعـسـول الرضـاب مـقـبـل
15
أبـاحـك حـسـن الذكـر والأجـر مـنـهم
ومـن ربـهـم عـدل أتيح ومال
16
لقـد مـلت السـؤال مـما أتيتها
ومــالك مــن بــذل النـوال مـلال
17
وأنـت إذا عـد الكـرام حـقـيـقة
وكــل كــريــم مــا عــداك مــخــال
18
بــقــيــت ومـا للمـلك عـنـك مـعـرج
ومـا لنـعـيـم الدهر منك زوال
تعليقات القراء 0