مِن عُلا الصاحِبِ الطَويلِ الرِّكابِ
للشاعر فتيان الشاغوري
1
مِـن عُـلا الصـاحِـبِ الطَويلِ الرِّكابِ
طِــرفُ طَــرفِ الحَــســودِ بــاكٍ كـابـي
2
مَـن يَـلُم فـي السَـمـاحَـةِ اِبـنَ عَـلِيٍّ
لَيـسَ يَـلقـى سِـوى الجَـوى بِـالجَوابِ
3
رَدَّ إِنــشــاؤُهُ البَــديـعُ إِلى الكُـت
تـــابِ لِلعَـــجـــزِ ســـادَةَ الكُــتّــابِ
4
فَهُـمُ بِـالقُـشـورِ يَـأتـونَ فـي الكُـت
بِ وَإِنــــشــــاؤُهُ لُبــــابُ اللُبــــابِ
5
خُـــلقُهُ كَـــالجُــلابِ إِن يَــرضَ خــلق
يَــجــلُبُ السُــخــطَ سَـطـوُ سَـوطِ عَـذابِ
6
وَمَــتــى مــا يَــحــل مَــحــلّاً يُــرَوِّض
هُ بِـــجـــودٍ يَـــسُـــحُّ سَـــحَّ السَّحـــابِ
7
وَتَـــقـــومُ المُــلوكُ بَــيــنَ يَــدَيــهِ
بَــعــدَ طــولِ الحِــجــابِ كَــالحُـجّـابِ
8
إِنَّ وَصــفَ الصَّفــِيِّ يُــعــجِــزُ مَــن أك
ثَــرَ شَــدَّ الأَطــنــابِ بِــالإِطــنــابِ
9
يـا صَـفِيَّ الدينِ الَّذي هُوَ في الحُس
سـابِ جَـلَّ البـاري السَـريعُ الحِسابِ
10
أَنـتَ قَـلَّمـتَ فـي الأَقـاليـمِ بِالأق
لامِ أَظـــفـــارَ ظـــافِـــراتِ الذِّئابِ
11
فَــغَــدا كُــلُّ أَعــصَــلَ النّــابِ شَهــمٌ
لَيــسَ فــي فــيـهِ غَـيـرُ نـابِ نـابـي
12
أَنــتَ طَــيَّبــتَ أَرضَ جــيــرانِ جـيـرو
نَ فَـفـاحَـت بَـيـنَ المـلا بِـالمـلابِ
13
وَرَفَــعــتَ المـاءَ السَـمـاءَ عَـلَيـهـا
وَوَضَــعــتَ المــيــزانَ بِــالمــيــزابِ
14
فَـــلَهـــا شـــاذَروانَ نـــاسٍ وَشــاذر
وانَ مـــاءٍ تَـــجَــدَّدا بِــاِنــسِــكــابِ
15
فَهــيَ الآنَ مَــســجِــدُ الصَــلَواتِ ال
خَــمــسِ خَــلفَ الإِمــامِ بِــالمِـحـرابِ
16
كُــلُّهُــم فــي الصَــلاةِ داعٍ لَكَ اللَ
هَ دُعــاءَ المُــجــيـبِ بِـالمُـسـتَـجـابِ
17
بِـكَ بـابُ البَـريـدِ يَجلو عَلى العا
لم بــابَ الفِــردَوسِ فــي الأَبــوابِ
18
كـانَ مِـن قَـبـلُ ذا اِسوِدادٍ وَقَد أَذ
هَـــبـــتَ ذاكَ السَــوادَ بِــالإِذهــابِ
19
وَسَــيَــبــقــى عَــلَيــكَ حُــســنُ ثَـنـاءٍ
مِـنـهُ بـاقـي البَـقـاءِ في الأَحقابِ
20
ذاكَ مَــدحٌ مِــن غَــيــرِ نَـظـمٍ وَنَـثـرٍ
بِـــخِـــطـــابِ المُـــدّاحِ وَالخُـــطّـــابِ
21
وَالمُــصَــلّى بَــنــاهُ عَـزمُـكَ يـا مَـن
عَــــزمُهُ صــــائِبٌ بِــــصَــــوبِ الصَّوابِ
22
هُــو حِــصــنٌ لِلمُــســلِمــيــنَ حَــصـيـنٌ
وَهـــوَ غـــابٌ وَأَنـــتَ لَيـــثُ الغــابِ
23
لَو رَأى ذو القَـرنَـينِ ذاكَ رَأى شَي
ئاً عُــجـابـاً يَـثـنـي عَـنِ الإِعـجـابِ
24
وَرَآهُ كَـــــأَنَّهـــــُ سَـــــدُّ يـــــاجــــو
جَ وَمــاجــوجَ المُــعــجِــز النُــقّــابِ
25
نَــــحـــنُ فـــي دَولَةٍ بـــعـــدلِكَ ردَّت
بِــسَــنــاهــا لِلشــيـبِ سَـنَّ الشِـبـابِ
26
فَاِرقَ فَوقَ العليا ودم ما علا تِب
رَ الحـمـيـا فـي الكَأسِ درُّ الحَبابِ
27
وَتَهـــنَّأـــ بِـــكُـــلِّ عــيــدٍ سَــعــيــدٍ
جــــامِــــعٍ لِلمُـــحِـــبِّ وَالأَحـــبـــابِ
تعليقات القراء 0