هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

من كانَ عبداً لقوْمٍ فلْيُوَفِّ بهم

للشاعر بهاء الدين الروّاس

1
مــن كــانَ عــبــداً لقــوْمٍ فـلْيُـوَفِّ بـهـم
شــرط العُــبــودِيَّةــِ الخَــلْصـاءِ بـالأَدَبِ
2
ويــشــتــغِــلْ بــهــمِ عــن شــأْنِ غــيـرِهِـمِ
ولو تـــمـــزَّقَ بـــيـــن الكَـــدِّ والنَّصـــَبِ
3
ما أَعجَبَ البعضَ في دعوَى الهَوَى زَلَقوا
وقـد تَـمـادَوْا وجـاسُـوا الحـيَّ بـالكَـذِبِ
4
الحُـــبُّ مـــن شَــرطِهِ بــذلُ الفُــؤادِ بــه
فـــأَيـــنَ أَنــتَ مــن الأَعــراضِ والنَّشــَبِ
5
الحُـــبُّ يـــأخـــذُ أهْـــليــهِ ويــدفَــعُهُــمْ
عــــن كــــلِّ إِبــــنٍ تــــقـــيٍّ صـــالِحٍ وأَبِ
6
الحُـــبُّ لا شِـــركَ فـــيـــه واحِــدٌ أَبــداً
عــن الإِضــافــاتِ قــدُّ الحــبـلِ والنَّسـَبِ
7
الحـــمـــدُ للهِ لي قـــلبٌ كَـــنَـــزْتُ بـــه
حِــبِّيــ مَــصـونـاً فـلم يـحـضَـرْ ولم يَـغِـبِ
8
أَلفــاً تــجــرَّدَتْ عـن عِـلمـي وعـن عَـمَـلي
وعــن فُهــومــي وعــن ذَوْقــي وعـن أَدَبِـي
9
وعــن مَــعــاريــجِ رُوحــي فــي تَــسَـلُّقِهـا
وعــن فَــضــائِلِ أَقــوامــي وعــن حَــسَـبـي
10
مــا قــلتُ للقــلبِ إِلاَّ حـيـنَ أذْكُـرُ مـن
حِــبِّيــ مَــعــانــيـهِ غِـبْ عـن فـرحَـةٍ وطِـبِ
11
العَــرْشُ والفَــرْشُ والأَفـلاكُ تـشـهـدُ لي
بــأَنَّنــي قــاطِــعٌ عــن غــيــرِهِ ســبَــبــي
12
أَحــيــى أَمــوتُ عــلى طَــوْرَيَّ فــي وَلَهــي
مــا بــيــنَ مُــبْــتَــعِــدٍ مــنـه ومُـقْـتَـرِبِ
13
يـــا للعَـــجــائِبِ قــد ذابَ الفُــؤادُ له
ولم أَقــلْ يــا فُــؤادي فـي الغَـرامِ ذُبِ
14
أَصــبَــحْـتُ سُـلطـانَ حِـزْبِ العـاشِـقـيـنَ له
إِذا بـــرزْتُ جَـــثَــوْا ذُلاًّ عــلى الرُكَــبِ
15
مــن هــاشِــمٍ نــبَـعَـتْ بـي طـيـنَـةٌ شـرُفَـتْ
فــالمـاءُ مـاءُ أَبـي والبـئرُ بـئرُ أَبـي
16
وحُـــرمَـــةِ النَّفــحَــةِ الخــضــراءِ وارِدَةٌ
مـن روضَـةِ البـانِ بـيـن الشِّيـحِ والكُثُبِ
17
وروضَـــةٍ داهـــقَـــتْـــنــا مــن كُــؤوسِهِــمْ
خــمــراً لذيـذاً أَتـى بـالمـشـرَبِ العَـذِبِ
18
وضــجَّةــٍ مــن كَــمــيــنِ الشَّوقِ مُــفْــرِطَــةٍ
قـامـتْ لأَهـلِ الهَـوَى بـالعـسـكَـرِ اللَّجبِ
19
وشـــارِفـــاتِ بُـــروقٍ مـــن مــظــاهِــرِهِــمْ
أَجَّتـْ لنـا أَيـمَـنَ الضِّلـعَـيْـنِ فـي القُبَبِ
20
وكـــلُّ ســـرٍّ لطـــيـــفٍ مـــن مُـــحـــاضَـــرَةٍ
ضــمـنَ الصُّدورِ ولم نُـسْـنَـدْ إِلى الكُـتُـبِ
21
ولوحِ أَحــكــامِهِــمْ يَــفْــتَــرُّ عــن حِــكَــمٍ
بــديــعَــةٍ تــســتــفِــزُّ العــقــلَ للعَـجَـبِ
22
مــا خِــلْتُ يــومــاً وُجــودي ى وعــزَّتِهِــمْ
ولا التــفَــتُّ إلى عَــوْدي ومُــنْــقَــلَبــي
23
كــم أَجــتــلي لحَــيـاتـي رُوحَ نـسـمَـتِهِـمْ
مــســتــأْنِــســاً فــعــلِ ذي لُبٍّ فـتًـى دَرِبِ
24
كــم أَسـأَلُ الريـحَ عـن أَخـبـارِ دولَتِهِـمْ
أَفــدي بــأُمِّيـ نُـسَـيْـمـاتِ الحِـمـى وأَبـي
25
كــم أَقــرعُ البـابَ والرُّكْـبـانُ هـاجِـعَـةٌ
واللُّبُّ مــا بــيــن مَــوْجــودٍ ومُــنْــسَــلِبِ
26
وأَسْــتَــثِــجُّ عَــجــاجَ الرَّكــبِ عــن هِــمَــمٍ
والقــومُ مــا بــيــن مــنـدوبٍ ومُـنْـتَـدِبِ
27
تـلك المَـعـاهِـدُ لاحَـتْ يـا فُـؤادي فَـطِبْ
وافْــرَحْ بــحِــبِّكــَ فــي أَمــنٍ مـن التَّعـَبِ
28
جــادَ الحـبـيـبُ عـليـنـا بـعـدَ مَـسـغَـبَـةٍ
وقــد أَمِــنَّاـ اغْـتِـيـالَ الخـوفِ والرَّهَـبِ
29
الحـــمـــدُ للهِ جَـــمْـــعٌ دون تـــفـــرُقَــةٍ
بــهِــمَّةــِ الهــاشِــمِــيِّ السَّيــِّدِ العَـرَبـي

عن القصيدة

«من كانَ عبداً لقوْمٍ فلْيُوَفِّ بهم» قصيدة للشاعر بهاء الدين الروّاس، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مــن كــانَ عــبــداً لقــوْمٍ فـلْيُـوَفِّ بـهـم ... شــرط العُــبــودِيَّةــِ الخَــلْصـاءِ بـالأَدَبِ». ولـبهاء الدين الروّاس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0