هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَن للوداد فانهُ يتظلمُ

للشاعر أديب اسحاق

1
مَـــن للوداد فـــانـــهُ يـــتـــظـــلمُ
هــل فـي البـريـة عـادلٌ لا يـظـلمُ
2
مـن لم يـكـن يـرعى الوداد وعهدهُ
فـــوجـــودهُ كــوجــود مــالا يــلزمُ
3
الدهــر افــصــح عــن غــوامـض سـرهِ
فــغـدوت اعـلم مـنـهُ مـا لا اعـلمُ
4
ابـدى القـيـاس فـجـاءَنـا بـنـتيجةٍ
كـبـرى بـهـا كـنـه الحـقـائق يرسمُ
5
كـم مـن جـهـولٍ في البرية قد غدا
مــسـتـسـمـنـاً بـالعـيـن وهـوَ مـورّمُ
6
ان اظـهـرت ايـدي الخـطـوب عـيوبهُ
يـومـاً فـيـخـفـي مـا يـلوحُ الدرهمُ
7
لله مـــن دهـــر نـــقـــيــم بــظــلهِ
خـرس الفـصـيـح بـهِ وقـال الابـكُـم
8
وسطا اللئيم على الكريم بهِ وقد
عــزُّ الجــبــان بــهِ وذل الضــيـغـمُ
9
ســيــان قــربٌ وابــتــعــادٌ عــنــدهُ
والمــســتــغــيــب اخـو كـذابٍ ألأمُ
10
ولقـد خـبـرتُ بـنـي زمـانـي طـالباً
مـن يـرتـجـي فـاخـتـرت زيـداً منهمُ
11
الصــادق الاقــوال غــيــر مـخـادعٍ
والكــامــل الافــعـال والمـتـكـرمُ
12
حـسـد النـسـيـم طـبـاعـهُ فاذا سرى
خــجــلاً بــازهــار الربـى يـتـلثـمُ
13
ان جــاد تــهـمـي السـحـب راحـاتـهِ
او قـال فـالافـعـال عـنـهُ لتـرجـمُ
14
رضــع الوداد وشــبَّ وهــوَ رضــيـعـهُ
ولذاكَ عـن ضـرع الوفـا لا يـفـطـمُ
15
فــهــوَ الذي يـعـزى لا نـجـب والدٍ
نـسـبـاً الى القـوم الذيـن هـمُ هُم
16
فـسـمـاتـهـم تـغـنـي مـحـاول وصفهم
وصـفـاتـهـم تـمـلي عـليـهِ فـيـنـظـمُ
17
لي مــنــهــمُ بــدرٌ اذا يــمــمــتــهُ
تـلقـى الثـنـا والفـضـل حيث ليممُ
18
لي بــالثــنـاءِ عـليـهِ نـطـق شـائقٌ
وبـــكـــل جــارحــةٍ لمــدحــتــهِ فــمُ
19
يــا مــن لهُ عــمــا يــشـيـن تـأَخـرٌ
ولهُ الى حـــيـــث العــلاء تــقــدمُ
20
قــلّ الوفــيُّ فــلا نــثـق بـمـداهـن
يـخـفـي الشـرور وبـاللقـا يـثـبسمُ
21
تــلقــاهُ ان يــلقــاك ليــن جـانـبٍ
هـيـنـاً رقـيـق القـلب وهوَ الارقمُ
22
ومــخــادع يــبـدي الوداد لبـغـيـةٍ
ويــكــلم الاحــشــاءَ حــيــن يـكـلمُ
23
ولقــد غـدا طـاهـي الفـسـاد وانـهُ
مــن طــبـخـهِ لا شـكّ يـومـاً يـطـعـمُ
24
ولقــد تــوهــم انــهُ نــقــض الولا
جــهــلاً ولكــن ســاءَ مــا يــتـوهـمُ
25
بــيــنـي وبـيـنـك يـا صـديـق مـودةٌ
عــظــمـى عـراهـا لا تـفـكُّ وتـفـصـمُ
26
انــي اعــيــذك مــن سـمـاع كـلامـهِ
او الاقـتـنـاع بـمـا يـقول ويتهمُ
27
لبـــيـــك انـــي خـــيــر وافٍ صــادقٍ
يــرعــى الوداد ولو لحــاهُ اللوّمُ
28
لبــيــك ثــانــيــة ولسـت مـشـاركـاً
بــك ثــالثــاً اولا فــانــي مـجـرمُ
29
واليـك بـكـراً نـقـدهـا حسن الرضا
تـثـنـي عـليـك بـمـا يـقـال وتـعلمُ
30
انــي لاخـتـم عـن سـواك قـريـحـتـي
وعــلى ودادك فــي فــؤَادي اخــتــمُ

عن القصيدة

«مَن للوداد فانهُ يتظلمُ» قصيدة للشاعر أديب اسحاق، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «مَـــن للوداد فـــانـــهُ يـــتـــظـــلمُ ... هــل فـي البـريـة عـادلٌ لا يـظـلمُ». ولـأديب اسحاق قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0