هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَنْ لي برَدِّ سوالفِ الأحقابِ

للشاعر السري الرفّاء

1
مَــنْ لي بــرَدِّ ســوالفِ الأحـقـابِ
ومـــآربٍ أعـــيَــتْ عــلى الطُــلاَّبِ
2
أتـبـعْـتُهـا نَـفَـسَ المـحـبِّ تضرَّمَتْ
أحـــشـــاؤُه لتَــفــرُّقِ الأحــبــابِ
3
أتـبـعْـتُهـا نَـظَـرَ المَشُوقِ تجمَّعتْ
زَفَــــراتُه لتَــــفـــرُّقِ الأتـــرابِ
4
إنَّ الظِّباءَ حَمتْ مراتِعَها الظُّبا
ورَعَــتْ ســوائمُهــا أُسـودَ الغـابِ
5
من كلِّ سكرَى اللَّحظِ أثمرَ غصنُها
نــوعــيــن مــن وردٍ ومــن عُـنَّاـبِ
6
ريَّاـ أخَـاضَـتْـنا على ظمإِ الهوى
مـن وعـدِهـا المـمطولِ لَمْعَ سَرابِ
7
للهِ أعـــرابـــيّــةٌ غــدرَتْ بــنــا
إنَّ النِّفــاقَ سَــجِــيَّةــُ الأعــرابِ
8
حَجَبَت محاسنَها الخيامُ ولو بَدَتْ
كــانَ العَـفـافُ لهـا أتـمَّ حِـجـابِ
9
وأحـلَّهـا من قلبِ عاشِقِها الهوى
مـن وعـدِهـا المـمطولِ لَمْعَ سَرابِ
10
هـيـهـاتَ مـا صـدَرَتْ عـقودُ نسيبِه
عــن لوعــةٍ كــمَــنَـتْ ولا أوصـابِ
11
لكــنَّهــا فِــكَـرٌ إذا مـا سُـومِـرَتْ
بــاتــتْ تُــفَــتِّحــُ زَهــرَةَ الآدابِ
12
يَهْـنـى العواذلَ أنَّه هَجَرَ الصِّبا
أُنــف الشَّبــابِ مُـعَـذَّلَ الأصـحـابِ
13
لحْــظُ الكــواعــبِ ســرَّه فـوَجَـدْتَه
عَــفَّ السَّريــرَةِ طــاهـرَ الأثـوابِ
14
كـم قُـلْنَ لمَّاـ قـامَ فـي مِـحرابِه
سِــيَّاــنِ أنــتَ ودُمـيـةُ المِـحـرابِ
15
يـا حُـسْـنَ مـا خَلَعَتْ على أعطافِه
أيـدي الصِّبـا وأو زانَه بتصابي
16
إنَّ الوعــيــدَ ثَــنـاه عـن آرائِه
حــتــى تــجــنَّبــَ مُــونِــقَ الآدابِ
17
الآنَ قَــصَّرَتِ النَّوائبُ فــاغـتـدَتْ
بِـنَـدى الأمـيـرِ كليلةَ الأنيابِ
18
سَــفَـرَتْ لنـا مـن رأيـه وحُـسـامِه
عــن ضــوْءِ صُــبْــحٍ مُـسْـفـرٍ وشِهـابِ
19
مَـلِكٌ عُـقـودُ الحـمـدِ مِـلْءُ يمينِه
ونَــداه مــلءُ حــقــائبِ الطُّلــاَّبِ
20
شـفَـعَ النَّدى لعُـفـاتِه بنَدىً كما
شـفَـعَ الرَّبـيـعُ سَـحـابـةً بـسَـحـابِ
21
وعَـفـا فـردَّ البِـيضَ في أغمادِها
وسَــطــا فَـعـلَّ مـتـونَهـا بـخِـضـابِ
22
وجَــرى فــبـيـنَ مـقـصِّرٍ عـن شـأوِه
مــتــخــلِّفٍ عــنــه وآخــرَ كــابــي
23
شــيَّدتَ مـجـدَكَ فـاعْـمَـلَنْ بـمـهـذَّبٍ
بـيـنَ القـبـائلِ والشُّعـوبِ لُبـابِ
24
وَنَــصَــبَــتْ نــفـسَـك للنـبـيِّ وآلِه
حــتــى شَــفَــيْــتَهُــمُ مـن الطُّلـاُّبِ
25
فـأعـزَّ نـصـرَكَ منهمُ باقي الهُدَى
وأذلَّ عــنــه بــقــيَّةــَ الأحــزابِ
26
نَــزَلوا فِــنـاكَ مُـخـضـبَّيـنَ أَعِـزَّةً
مــا بــيــن رَحــبِ خـلائقٍ ورِحـابِ
27
فـكـأنـمـا حَـلُّوا بـيثربَ منه أو
نَـزَلوا بـمـكـةَ فـي رُبـىً وهِـضـابِ
28
فَـاسْـلَمْ أبـا حَـسَـنٍ ليـومِ مَكارمٍ
وُطْــفٍ ســحــائبُهــا ويــومِ عِـقـابِ
29
لم تَـنْـضُ أثوابَ الصيِّامِ مُودّشعاً
حـتـى كـسـاكَ الفِـطْـرُ ثَـوبَ ثَـوابِ
30
فَـاسْـعَـدْ بـعـيـدٍ عادَ كوكبُ سَعْدِه
طَــلْقَ الضِّيــاءِ مــؤكَّدَ الأسـبـابِ
31
وتَـحـلَّهـا نـظْـمَ اللسـانِ وإنـمـا
نَــظْـمُ اللّسـانِ فـرائدُ الألبـابِ
32
لو صافَحَت سَمْعَ الوليدِ جَثَا لَها
أرســومُ دارٍ أم سُــطــورُ كــتــابِ
33
بل لو تأمَّلَها ابنُ أوسٍ لم يَقُلْ
لو أنَّ دهــراً رَدَّ رَجْــعَ جــوابــي

عن القصيدة

«مَنْ لي برَدِّ سوالفِ الأحقابِ» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «مَــنْ لي بــرَدِّ ســوالفِ الأحـقـابِ ... ومـــآربٍ أعـــيَــتْ عــلى الطُــلاَّبِ». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0