من مزعجٌ مضر الحمرا وعدنانا
للشاعر ابن كمونة
1
مـن مـزعـجٌ مـضـر الحـمـرا وعـدنـانـا
ومـن تـرى سـامـهـا خـسـفـاً ونـقـصانا
2
مــن اســتـفـر نـزاراً واسـتـخـف بـهـا
وابـتـزهـا عـزهـا مـن شـأن مـن زانا
3
من أسبل الدمع من عين الكمال ومن
قـد كـف للجـود بـعـد السـبط إيمانا
4
من زلزل الأرض من هدا الجبال ومن
دحــا إلى الفــلك الدوار نــيـرانـا
5
يـا غـيرة الله جار الدهر وانقلبت
أيـامـنـا البـيـض سـوداً مثل ممسانا
6
النــاس تــوسـعـهـم أعـيـادهـم فـرحـاً
ونـحـن تـوسـعـنـا الأعـيـاد أحـزانـا
7
الله أكــبــر مــا للدهــر أســلمـنـا
للنــائبــات ومــا للعــيــد عـادانـا
8
فـلتـقـض مـا شـاءت الأيـام بعد فتىً
قـد أوسـع الدهـر مـعـروفـاً وعرفانا
9
تــعــرضــت حــرمــاً للديــن مـحـتـرمـاً
مــتــوجـاً مـن حـلي العـلم تـيـجـانـا
10
أجـيـل إنـسـان عـيـنـي لا أرى أحـداً
ســواه يـمـلأ عـيـن الدهـر إنـسـانـا
11
يـا كـعـبـةً حـولهـا طاف الهدى فغدا
طـوافـنـا حـول مـغـنـاهـا ومـسـعـانـا
12
إن غـبـت لا غـبـت آنـاً عـن نواظرنا
فــعــن ضــمــائرنـا لا لم تـغـب آنـا
13
يـا واعـظـاً طـبـق الأصـقـاع مـوعـظـةً
وعــالمـاً أوقـر الأسـمـاع تـبـيـانـا
14
كـفـى بـيـانـا بـمـا افـصحت من نباءِ
لمــن وعــى وبــمـا أوضـحـت بـرهـانـا
15
قـد كـنـت فـي تركك الدنيا وزينتها
سـلمـان مـبـنىً وفي المعنى سليمانا
16
لله رزؤك لم يـــتـــرك لنـــا أبـــداً
ولو تــعــاقــبــت الأزمــان سـلوانـا
17
رزءٌ تـــذوب قـــلوب الواجـــديـــن له
حـزنـاً فـتـقـذفـهـا الآمـاق عـقـيانا
18
كــأن نــعــشــك والأمــلاك تــحــمــله
فـيـه سـكـيـنـة تـابـوت ابـن عـمرانا
19
نــعـشٌ حـوى مـن رسـول الله مـهـجـتـه
ومــــن عـــليٍ ولي الله عـــنـــوانـــا
20
تـطـاولت نـحـوه الأيـدي ليـمـنـحـهـا
مــن حــيــث عـودهـا طـولاً واحـسـانـا
21
عـجـبـت للتـرب كـيـف أنهال فوق ذرى
صــدرٍ حــوى كــل جــزٍ مــنــه قــرآنــا
22
والقــبــر كــيـف حـوى ذاتـاً مـقـدسـةً
وحــاز حــيـاً بـروح العـلم أحـيـانـا
23
أخــفــى ســنــاء فـتـىً جـلت مـكـارمـه
أن تـسـتـطـيـع لهـا الأيـام كـتمانا
تعليقات القراء 0