من مطلق الذات في غيب من الظلم
للشاعر محمد وفا
1
مـن مـطلق الذات في غيب من الظلم
بدا الوجود بقيد الوصف في العدم
2
فـبـاطـن النـور سـر الوهـم مـظـهره
شـكـل الخـيـال بـدا فـي جـوهـر جسم
3
هـو الخـيال الذي في الماء تثبته
حـسـا وبـالعـقـل تـنـفـي غير منحجم
4
تـفـاوت الكـشـف فـيـه والحـجـاب به
كالفرق بين أولى الألباب والبهم
5
وإن تــشــا قــلت لوح وهــو أحـرفـه
عـلى اخـتـلاف بـدت عن نقطة القلم
6
مـحـصـورة العـد حـقـاً فـي مـراتبها
وليـس تـحصى بنظم الخلق في الكلم
7
قـد أعـربـت عـن صفات الذات مشعرة
بـسـر مـوصـوفـهـا فـي وضـع مـنـعـجـم
8
أعــيــان أم كــتــاب فـيـض شـكـل اب
أشـكـال روح حـيـاة القـدس بـالعصم
9
تـغـابـرت فـي ائتـلاف غـيـر مـختلف
تـبـاعـدت فـي اتـحـاد غـيـر مـنـفصم
10
تـبـدو من الغيب عينا عين نقطتها
حــديــثــة أنـبـأت حـقـاً عـن القـدم
11
تـفـرقـت وهـي عـيـن الجمع ما برحت
تــعــددت وهــي فــرد غـيـر مـنـقـسـم
12
إن أمـكـنت بعد ما جازت فقد وجبت
حـيـث التـعـلق فـصـل غـيـر مـنـفـصـم
13
تـقـيـيـد إطـلاقـهـا فـي حـكـمه عجب
تـفـصـيـل أحـكـام ما ينبيك عن حكم
14
تـرجـح الظـن قـطعاً في السواء كما
مـرجـوح وهم السوى لم يخل عن تهم
15
اللَه أكـــبـــر مــا ســر بــمــتــضــح
لذي جــدال ومــأثــور بــمــكــتــتــم
16
تــبــارك اللَه مــا دور بــمـنـقـطـع
بــدأ وعــوداً ومــا نـظـم بـمـنـخـرم
17
لم يـطـو فـيـه بـسـيط الخلق محكمه
وإن تــخــلل عــن تــركـيـب مـنـتـظـم
18
خـتـام مـا قـبـل فـتـح البـعد مطرد
ومـوضـع الرمـز مـن فـتـح ومـخـتـتـم
19
لمـا بـدا السـر عـنـه غـيـر مـستتر
كـشـفـت عـنـه قـنـاع الوهـم للفـهـم
20
أعــاذك اللَه مــن عــقــل عــوائقــه
تـفـضـى إلى صـفـة الخـسران والندم
تعليقات القراء 0