من يكن مولعاً بلين القوام
للشاعر محمد بن حسن الغلامي
1
مـن يـكـن مـولعـاً بـليـن القـوام
فَـــوَ لوعـــي بـــذابـــل وَحـــســـام
2
مـنـتهى القصد أَن أَجوب البوادي
لاقـتـنـآء الثـنـا وَرفـع الملام
3
ما غفا الطرف عَن حصول المَعالي
كَـيـفَ لي أَن أَنـام بـيـنَ الأَنـام
4
مــنــيـتـي فـي الزَمـان ذكـر عـلىّ
عـنـد سـعـي الأَقدام في الاقدام
5
مـلت عَـن كـل خـامـل الذكـر غـمـر
فــيــه عــدوى تــضــرّ بــالاجـسـام
6
مــن يــرم صـدق مـقـولي وَحَـديـثـي
وَيـرى فـي الصـدام حـسـن اِصـطلام
7
مــا لِهَــذا الا البــراز بــحــرب
انــمـا الحـرب صـيـقـل القـمـقـام
8
مـجـنـي الدهـر حـيـن عاين ما بي
انــمــا الدهــر مــائل للطــغــاة
9
مـــســـنــى حــادِث الزَمــان بــهــم
وَهُــوَ لا شـك مـن عـوادى الكـرام
10
مـنـعـتـي لا تَـزال تـثـنـي عناني
أَن أُبــادي مـغـاضـبـاً بـابـتـسـام
11
مـشـربـي الحـلم وَالوَفا من قَديم
ان حــلا للأنــام شــرب المــدام
12
مــثــل مــا صـيـر الفَـضـائِل ورداً
ذلك الجــهـبـذ الرَفـيـع المـقـام
13
مـلك هَـذا الزَمـان فـخر البَرايا
أَحــمــد الرشــد مــالك الأَحـكـام
14
مـاجـد فـي الأَنـام لا زالَ فرداً
هـل يـقـاس الفَـصـيـح بـالتـمـتـام
15
مــصــقــع لا يـقـاس يـومـاً بـمـلك
لَيـسَ صـوت الليـوث مـثـل البـغام
16
مــهــد الوقــت بــالعــدالة حَـتّـى
اصــبــح الذئب راعــي الاغــنــام
17
مــنـصـب الحـكـم نـاله وهـو طـفـل
انَّ هَـــذا يـــعـــزّ فـــي الحــكــام
18
مــنــهــج الجـود سـنـه مـن قَـديـم
حــيــث أَبــدى فَــرائض الانــعــام
19
مــنــح البــعــض فــضــة وَنــضــاراً
وَعَــلى البــعــض جـاد بـالأَنـعـام
20
مــشــرعــا للأنــام أَنــهـار بـذل
حــول ذيــاك كــم بــدا مـن زحـام
21
مـبـرزاً فـي الحـروب عزماً شَديداً
عـنـد ضـيـق الخـنـاق وقت الصدام
22
مـشـهـراً للعـداة سـيـفـاً صَـقـيـلا
هُـوَ كـالنـجـم فـي ظـلام القـتـام
23
مــبــدع الرأي ان تــعـاظـم خـطـب
وأَقـــام الاقـــوام بـــالاوهـــام
24
مـسـعـد السـيـف بـالأَنـامـل حملا
مـسـعـف الضـيف بالأَيادي الجسام
25
مــتــلف مــاله ليــجــمــع مــجــداً
لَم تـنـله المُـلوك مـن عـهـد حام
26
مــنـعـش النـاس فـي بـراعـة فـضـل
هُـوَ مـثـل السـحـاب فـي الانسجام
27
مــدحــه بــالقَـريـض لا زالَ وردي
وَبِهَــــذا أَنــــال جــــلّ المَــــرام
28
مـنـيَتي أَن يقال في الكون يوما
انَّ هَــذا الغــلام أَضـحـى غـلامـي
29
حــمـدٌ مـن فـوقـه السـرور ظـلالا
مـا تَـغَنى في الدوح ورق الحمام
تعليقات القراء 0