نبئت أنك عن قرب ستسعدنا
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
نــبــئت أنـك عـن قـرب سـتـسـعـدنـا
بــيــوم عــرســك إنـي جـد مـنـتـظـر
2
وذي ســطــور عــلى بــعـد أحـمـلهـا
شــوقــي إليــك بـيـوم عـاطـر مـطـر
3
حـيـث الأزاهير حولي ليس ينقصها
إلا مـحـيـاك سـمـحـا مـاليـا نظري
4
وحـيـث فـي الطـل أنـغـام تداعبني
كـأنـهـا مـن مـعـانـي شـدوك النضر
5
وحــيــث بــكــرت الأطـيـار شـاديـة
والطـل يـغـمـرهـا بـالحـب والخـفر
6
وحـيـث تـبـتـهـج الأشـجـار راقـصـة
بـالذكـريـات ومـن ألوانـهـا ذكري
7
وحـيـث فـي العـشـب عـبـاد تـصوفهم
سجودهم في الحصى والشوك والحجر
8
وحـــيـــث رفــت فــراشــات كــآلهــة
يـبـحـثـن عـن عـالم للحـب مـبـتـكر
9
وحــيــثـمـا حـشـرات لا عـداد لهـا
نـأيـن عـن صـور العـدوان والخـطر
10
ولذن بــالغــيـث والأزهـار آمـنـة
وقـد حـمـيـن بـمـن نـاجـين من شجر
11
كــأنــمــا هـي أهـلوهـا وأخـوتـهـا
إن شــمــخــن ومــا شـاكـلن للبـصـر
12
كـأنـهـا هـي بـعـضـي حـين أرمقها
تـهـفـو إليّ ولم يـعـلق بـها ضرري
13
وحـيـثـمـا الساحل الدافي لزؤريه
كـنـز من التبر أو كنز من الدرر
14
تـظـرتـهـا كـلهـا فـي خـطف ناظرتي
كــأنـهـا مـعـرض قـد طـاف بـالصـور
15
فـقـلت يا ليت عيسى كان ناظرها
قربي وكان لساني اليوم أو وتري
16
وإذ حـرمـتـك صـاح الشعر في قلمي
لكــي أخـصّـك بـالجـيـاش مـن فـكـري
17
ومــن عــواطــف قــلب أنـت مـسـعـده
فـي كـل حـال وحـامـيـه مـن الغـير
18
يـا مـا أقلّ الألى ينسون أنفسهم
ويـسـعـدون الورى إسـعـاد مـقـتـدر
تعليقات القراء 0