نَجوتَ بالموتِ من وَجدي ومن شَجَني
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
نَـجـوتَ بـالمـوتِ مـن وَجـدي ومن شَجَني
وبَــرَّحَــت بــي هــمـومٌ ليـسَ تَـبـرَحُـنـي
2
يــا مَــن بــمَــصـرعِه أمـسـيـتُ أحـسُـدُه
فَــكَـفَّ عَـن حَـسَـدي مـن كـانَ يَـحـسُـدُنـي
3
لطــــالَ يــــومُـــكَ حـــتَّى أنَّهـــ زَمـــنٌ
ونــحــنُ نَــحــســبُه يَـومـاً مـن الزَّمَـنِ
4
يــومٌ عَــلَت زَفَــراتــي يــا عــليُّ بــه
واسـتـحـسـنـت عَـبراتي يا أبا الحَسَنِ
5
والصَّبــرُ أوَّلُ مَــحــزُونٍ عــليــكَ فـهَـل
شَـيـءٌ سِـوَى الصَّبـرِ يَثنِينِي عَن الحَزَنِ
6
يا أيُّها المَيتُ في الأكفانِ كَم كبدٍ
تــركــتَ صــاحِـبَهـا مَـيـتـاً بـلا كَـفَـنِ
7
خَـلَّفـتَ فـي نـاظِـري شَـخـصـاً يُـخـيِّلُ لي
بَـعـدَ الرَّدَى أنَّ مـا قـد كانَ لم يَكُنِ
8
مـا لِلمَـنـيَّةـِ لَيـسَـت مـنـكَ تُـؤيِـسُـنـي
كــأنَّهــا عــادةٌ كــانَــت مــن الوَسَــنِ
9
قَـضـى عَلى القاضِيَينِ الدَّهرُ فيكَ بما
أجـراهُ مـن جـورِه المـاضِـي عـلى سَنَنِ
10
وهـي المـنُـونُ فـإن تَـسـبِـق فَـلا عَجبٌ
والنــاسُ مُــرتَهــنٌ فــي أثــرِ مُـرتَهَـنِ
تعليقات القراء 0