نشأت في منابت التين والزيتون
للشاعر أحمد رامي
1
نشأت في منابت التين والزيتون
فـــــي ظـــــلّ هــــادلات الكــــروم
2
وســقــاهــا مـن بـحـر يـوسـف عـذبٌ
ســلسـبـيـل مـن مـسـكـة المـخـتـوم
3
فــســرى روحــهــا خـفـيّـا لطـيـفـاً
كــديـب المـنـى ومـسْـرى النـسـيـم
4
وتــجــلت نــقــيــة نـفـسـهـا مـثـل
نـــقـــاء الســـمـــاء غــبّ ســجــوم
5
هـــي ريـــفـــيّـــة وأيــن غــوانــي
شـامـخـات الذرى وبـيـت الهـشـيـم
6
تــلك فـي قـصـرهـا كـلؤلؤة البـح
ر تــوارت فــي كــنّهـا المـكـتـوم
7
وتــبــدّتْ هــذي كــمـا سـفـر البـد
ر بـهـيّـا مـا بـيـن زهر النجوم
8
عـرضـت لي والقـلب خـال من الوج
د وعــيــنــي أليــفــة التــهـويـم
9
فــتــعــلقــتــهــا وكــنـت طـليـقـاً
مـن إسـار الهـوى وقـيد الهموم
10
وخـــلونـــا عــلى ضــفــاف غــديــر
ريّــق المــاء خــافــت التــرنـيـم
11
وسـواقـي الهـديـر تبعث في النف
س أســى مـن أنـيـهـا المـسـتـديـم
12
فــشــكــوت الهــوى وقــلت غــريــب
فــي ربـوع الفـيّـوم غـيـر مـقـيـم
13
زوديـــه بـــمـــا يـــرفـــه عـــنــه
لوعـة الشـوق في البعاد الأليم
14
فــثــنــت طــرفــهـا حـيـاءً وقـالت
ســوف تــنــســى ريــفـيـة الفـيـوم
15
إن فـي مـصـر فـاتـنـاتٍ من الغيد
تــعــفّــي عــلى الغــرام القـديـم
16
قــلت لا تــيــأسـي فـإن التـسـلىّ
ليـس مـن شـيـمـة المـحب الكريم
17
ســوف أرعــاك فـي بـعـادك بـالذك
رى فــإن الذكـرى تـهـيـج كـلومـي
18
وافـتـرقـنـا عـلى رجـاء من اللق
يــا ورعْــى ٍمـن الفـؤاد الكـتـوم
19
فــهــل الدهـر سـامـح بـالتـلاقـي
أم زمــانـي كـعـهـده مـن خـصـومـي
20
كــلمــا جــادت الليــالي بــوعــد
مـاطـلتـنـي الدنيا مطال الغريم
21
أبـداً أبـذر الأمـانـي وأسـقـيها
ومــالي غـيـر الرجـاء العـقـيـم
تعليقات القراء 0