نصيبك من يُتمٍ أخذت ومن ثكلِ
للشاعر أحمد الكاشف
1
نــصــيــبـك مـن يُـتـمٍ أخـذت ومـن ثـكـلِ
ومــثـلك مـن يُـرثـى ويَـرثـي له مـثـلي
2
كــلانــا مـن الدنـيـا رهـيـن بـمـوعـد
تــلمــســتــه بــعـدي فـأدركـتـه قـبـلي
3
وقــفـت عـلى صـحـبـي حـنـيـنـيَ لا عـلى
لداتــي فـمـا لي مـن غـلام ولا طـفـل
4
وجـــئت لتـــوديـــع الرجـــال وإنــنــي
أعــد غــداً رحــلي لعــاقــبــة الرحــل
5
وقـد كـان صـحـبـي بـعض نفسي ففارقوا
فـأصـبـحـت أبـكـي بـعـد صحبي على كلي
6
نـصـاب مـن الأحـبـاب بـالبـعـد مثلما
نـصـاب مـن الأعـداء بـالأسـر والقتل
7
وإنــيَ فــي دار أحــيــط بــمــا بــهــا
وأرقــب أخـرى لا يـحـيـط بـهـا عـقـلي
8
فــيــا عــنــبـر الوادي وراءك نـفـحـة
على الدهر لا يمحو شذاها ولا يُبلي
9
ومــاذا الذي ألقـى بـه عـنـك سـلوتـي
وللبـيـن أمـسـى يـسـتـعـد الذي يـسـلي
10
ذكــرت لك العــهــد الذي لا يــنــاله
سـوى الحـر عـنـدي والكريم من الأهل
11
وحــســبـك مـن دمـعـي عـليـك ومـن دمـي
لودك هــذا الري فــي الزمــن المـحـل
12
مــدى كــل حــي مــنــه مــا أنـت بـالغ
عــلى عــجــل يـسـعـى له أو عـلى مـهـل
13
وأنــي مــقــيــم بــيــن كـتـبـك للرضـى
وللذكـر مـا أتـلوه مـنـهـا وما أُملي
14
أحــيــي لك الفــضــل الذي أنـت تـارك
وإن كـان خـطـبـي مثل خطبك في الفضل
15
ومــا هــانــت الدنــيـا عـليَّ وأهـلهـا
وإن لم أفـز مـنـهـم بـقـول ولا فـعـل
تعليقات القراء 0