وقفتُ على الشلاَل أُرسل خاطري
للشاعر أحمد تقي الدين
1
وقــفـتُ عـلى الشـلاَل أُرسـل خـاطـري
مـع المـاء تـبـريـداً لفـرطِ سـعـيري
2
لعـلَّ جِـوار المـاء يـجـلو قـريـحـتي
ويَــصــقِــلُ قــاسـي فـكـرتـي وشـعـوري
3
ومـا أنـا بالقاسي إذا ما خَبَرْتَني
ويَــنــبــعُ فــي جــنــبــيَّ كـلُّ نـمـيـرِ
4
ولكــن بــلاءُ النـاس إلاَّ خِـيـارَهـم
أبــاحَ لطــيــب القــلب بـعـضَ نُـفُـور
5
نـفـورٌ مـن النـاس الذيـن تـسـومُهُـم
عــذابــاً وتــلقــاهُــمْ بــكــل حُـبُـور
6
فـأمـا يُـسـيـئوا الظّـن فـيـكَ حماقةً
يَـبِـنْ مـنـهُـمُ فـي الغـيـب كـلُّ نًـكير
7
ومن نَكَدِ الدنيا على الحرِّ أَن يرى
صــديــقــاً يُــرجَــيــه بــعــيـن حَـذُور
8
ومــن نَــكَــدي أَنّــي بــريــءٌ مـسـالمٌ
ومـــــتَّهـــــَمٌ عـــــن آفـــــةٍ وغــــرور
9
ومـا ضـائري إغـضـابُ من ليس مُنصفاً
ومــن ليـس يـرضـى عـن صَـلاح أمـوري
10
كــفــانِـيَ أَن يـرضـى صـديـقٌ ومـنـصـفٌ
وحــســبــيَ أَن يــرضــى عـليَّ ضـمـيـري
تعليقات القراء 0