هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نفسُ المُحِبِّ دَواؤها في دائها

للشاعر الخُبز أَرزي

1
نــفـسُ المُـحِـبِّ دَواؤهـا فـي دائهـا
ونـعـيـمُهـا هـو مـن مـكـان شقائها
2
فـمـتـى يـكـون شـفـاؤهـا من سقمها
وسـقـامُهـا هـو مـن مـكـان شـفائها
3
فــي الحــبِّ ســحــر للعــقـول لأنـه
يـغـشـى النـفـوسَ بـدائها ودوائها
4
صفو الهوى يغذو نفوس ذوي الهوى
والنـفـسُ لا تُـغـذى بـغـير غذائها
5
إن الهـوى هـو في اهتزاز غصونها
طـيـش الحـليـم وفـي لحـاظ ظبائها
6
أهـل الهـوى هـم كـالرياحين التي
يـبـدو الذبـول بـها لفرقة مائها
7
بــشــعـورهـا وثـغـورهـا ونـحـورهـا
وخــصــورهـا أبـليـنـنـا بـبـلائهـا
8
بــخــدودهــا ونــهـودهـا وقـدودهـا
نــهـوي بـأنـفـسـنـا إلى أهـوائهـا
9
أعــطــافُهــا أردافُهــا أطــرافـهـا
يــســبــيــنَ مـن قـدّامِهـا وورائهـا
10
حـــوريـــة رضــوانُ خــازِنُ وصــلهــا
لكــن تــوكّــلَ مــالِكٌ بــجــفــائهــا
11
طُــوبــى لســاكــن جـنـةٍ لو أنـشـئت
حُــورُ الجـنـانِ له عـلى إنـشـائهـا
12
بـيـضـاء سـوداء الفـروع فـليـلُهـا
ونــهــارهــا لظـلامـهـا وضـيـائهـا
13
مــعــشـوقـة عـشـقـت عـذاب مـحـبـهـا
حـسـنـاً وقـتـلُ الصـب أحـسـن رائها
14
مـا فـارقـتـهـا العـين إلا واصلت
بـالشـوق بـيـن سـهـادهـا وبـكائها
15
إنـــي أمـــسُّ جــوارحــي فــأظــنُّهــا
جــمـراً تـأجّـج فـي لظـى بُـرَحـائهـا
16
إنــي لأشـفـق إن ظـفـرتُ بـقـربـهـا
مــن ضــم أحــشـائي إلى أحـشـائهـا
17
لو أنّــنــي لاثــمــتُهــا لأذبـتُهـا
بــتــوقُّد الأنـفـاس فـي صُـعـدائهـا
18
أبـصـرتُ مـوتـاً فـي الحـياة مُصَوَّراً
فــي مــشــهـدٍ لفـراقـهـا ولقـائهـا
19
قـد هـمـتُ بـالرقـبـاء لا من حُبِّهم
وصـددتُ عـنـهـا ليـس مـن بـغـضائها
20
فــطـفـقـت أرمـقـهـا بـكـل جـوارحـي
فـي بـعـض إقـبـالي عـلى رُقـبـائها
21
فـأرى طـعـامـي فـي الهـوى ذا غُصَّةٍ
فـي قـربـهـا مـنّـي وفـي إقـصـائهـا
22
فــاصـبـر لعـلّك أن تـفـوزَ فـربـمـا
فــازت نـفـوسٌ بـعـد طُـولِ عـنـائهـا
23
دنــيــا تُــزَيِّنــ للورى شـهـواتـهـا
فــيــمــا يـذلُّ رجـالُهـا لنـسـائهـا
24
حـظُّ الرجـال مـن النـساء بأن يُرى
أحــرارُ سـادتـهـا عـبـيـدَ إمـائهـا
25
مــاذا يــكــون جــمــالَ نــفـسٍ حُـرَّةٍ
يـومـاً إذا سُـلبـت جـمـيـلَ عـزائها
26
تـاللَهِ لا شـرف الشـريـف بـنـسـبـةٍ
إلا بــمــا يُــعــتَــدُّ مــن آلائهــا
27
وكــذا القـبـائل مـن نـزارٍ حـظُّهـا
فـي الفـخـر حَـسبُ سماحِها وغنائها
28
أمــا ربـيـعـةُ لا يـضـيـع ذمـامُهـا
أبــداً ولا يــنـحـلُّ عـقـدُ وفـائهـا
29
فـربـيعةُ الفَرَسِ التي تَقري القِرى
وتُـعـيـد عـنـد صـبـاحِهـا ومـسـائها
30
إن زُوحِـمـت فـي المـكـرمـات فإنها
مـا زُحـزِحَـت عـن بـأسِهـا وسـخـائها

عن القصيدة

«نفسُ المُحِبِّ دَواؤها في دائها» قصيدة للشاعر الخُبز أَرزي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ئ». مطلعها: «نــفـسُ المُـحِـبِّ دَواؤهـا فـي دائهـا ... ونـعـيـمُهـا هـو مـن مـكـان شقائها». ولـالخُبز أَرزي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0