هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

نقل الغرام حديث دمعي مرسلا

للشاعر ابن مليك الحموي

1
نـقـل الغـرام حـديث دمعي مرسلا
وحـكـاه عن جفني القريح مسلسلا
2
وروى النـسـيم حديث ذياك الحمى
وسـألت مـنـه مـتى اللقا فتعللا
3
يـا ليـتـه لي كـان حـمـلا طـيـبا
وشـذا حـمـاه إل المـشـوق تـحملا
4
ارض اذا الوسـمـي بـاكـرهـا ربـت
وشـمـمـت مـنـهـا عـنـبرا وقرنفلا
5
واذا غـريـب الدار حـل بـها غدا
مــن اهــلهـا فـي رفـعـة وتـأهـلا
6
وبــهــا مــنـازله فـليـس يـشـوقـه
مـن بـعـدهـا ذكـرى حـبيب لا ولا
7
بـلد بـهـا طـفـلا نـشأت ولم ازل
ابـدا عـلى ابـيـاتـهـا مـتـطـفـلا
8
فـي ذكـر عـاصـيها يروق اذا جرى
ويـزيـد فـي الدولاب فـيه تغزلا
9
لله مـــا احـــلاه دولابــا لقــد
ابــدى لنــا دورا بـه وتـسـلسـلا
10
سـقـيـا لهـاتـيـك النواعير التي
فــي كــل روض قـد ارتـنـا جـدولا
11
واهــا لايــام لنــا مــرت بــهــا
مـن بـعـدهـا والله عيشي ما حلا
12
قـسـمـا بـمـا قـضـيـت بين شطوطها
لا مـلت يـومـا عـن شريعتها إلى
13
كـلا ولا مـن بـعـد كـوثـر مائها
يـشـتاق قلبي في الموارد منهلا
14
لولا بــقــايـاه وحـقـك فـي فـمـي
مـا قـلت شـعـرا بـعـدهـا وتـرسلا
15
يـا سـاكـنـي مـغـنـى حـماة نعمتم
وليـهـنـكـم دار السـعـادة منزلا
16
لا تحسبوا عنكم تبدل في الهوى
قــلبـي وحـاشـا ان اقـول تـبـدلا
17
او غـبـتـم عـن نـاظـري فـخـيالكم
ابـدا بـقـلبـي لا يـزال مـخـيـلا
18
لكـن عـليّ الدهـر اخـنـى واعـتدى
ظـلمـا وبـالغ فـي البعاد وطولا
19
وشـربـت كـأس البـيـن مـنه منزعا
صـبـرا لعـل الدهـر ان يـنـتـقـلا
20
مـا ضـر لو جاد الزمان بها كما
قـد كـنـت قـبل اليوم فيها اولا
21
وعلى اليسير جعلت ما ملكت يدي
عـنـد التـلاقـي مـجـمـلا ومـفصلا
22
والعـيـن كـنـت لها بذلت دماءها
ذهـبـا جرى وعلى الخدود تسلسلا
23
وارى الربـوع المـشرقات وبدرها
وبـهـا جلال الدين مشكاة العلا
24
قاضي القضاة وواحد العصر الذي
كـم غـامـض ابـدى وأوضـح مـشـكـلا
25
نـجـل الكـرام الطـيبين ومن حوى
نــسـبـا ومـجـدا عـاليـا ومـؤثـلا
26
بــحــر ســريــع الجــود الا انــه
طــابــت مــصــادره ومــورده حــلا
27
لا عـيـب فـيـه غـيـر ان يـمـيـنـه
تــولي النــوال سـجـيـة وتـفـضـلا
28
واذا اتــى يــومــا اليــه ســائل
ابــدى ســرورا وجــهــه وتــهــللا
29
اوفـى واوفـر في الندى من حاتم
جـودا وفـي الامثال اضحى امثلا
30
واذا تــلا وعــظ فــقــسٌ فــصـاحـة
وتـراه مـن سـحـابـن ابـلغ مقولا
31
ان قـلت ليـث فـهـو اعـظـم سـطـوة
او قـلت غـيـث فـهـو مـنـه اجـزلا
32
ايــامــه اضــحــت ربــيــا كــلهــا
فــلذاك طــاب زمــانـهـا وتـعـدلا
33
هـو روضـة العـليـا وبهجة دوحها
لمن اجتنى روض المعالي واجتلى
34
نــالت بــه آل النـصـيـبـي رفـعـة
وسـمـت بـه شـرفا إلى درج العلا
35
مــولاي دعـوة تـخـلص وافـى بـهـا
يـرجـو ويـسـأل ان تـجـاب وتقبلا
36
فـلقـد جـنـى دهـري عـلي وخـانـني
يــا ليــتـه مـمـا جـنـاه تـنـصـلا
37
وأضــر بــي مــر الســؤال وقـبـله
قـد كـان حـالي حـاليـا فـتـعـطلا
38
وغـدوت مـن بعد الموالي لا ارى
بــيـضـا ولا صـفـرا لديّ ولا ولا
39
فـامـدد إلى نـحـوي يمينا طالما
جــادت عــلي تــفــضــلا وتــطــولا
40
فـلعـل صـبـح نـداح تـشـرق شـمـسـه
وارى ظـلام الفـقـر ولى وانـجلى
41
لا زال ذكـرك بـالمـحـامـد نـشره
مـسـكـا يـضـوع لنـا شذاه ومندلا
42
وإلى سـمـا العلياء ترقى صاعدا
والضـد يـهـبـط نـازلا يـهوي إلى

عن القصيدة

«نقل الغرام حديث دمعي مرسلا» قصيدة للشاعر ابن مليك الحموي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «نـقـل الغـرام حـديث دمعي مرسلا ... وحـكـاه عن جفني القريح مسلسلا». ولـابن مليك الحموي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0