هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَبْني أُقَصِّرُ بالخُطا

للشاعر ناصح الدين الأرجاني

1
هَــبْــنــي أُقَــصِّرُ بــالخُـطـا
مُــتَــعــلِّلاً بــالاِعْــتِــلالِ
2
لا عُــذْرَ عــنــدي للخُــطــو
طِ وَمــشْــقِهـا إن قَـصَّرا لي
3
قَــلمــي صَــحــيــحٌ إنْ غَــدا
قَـدمـي لسُـقْـمي في اعْتِقال
4
مــا إن عــلى قَـلْبـي تَـطـو
لُ يَــدٌ بـسُـلطـانِ اللَّيـالي
5
كــــلاً ولا فــــي خُـــلَّتـــي
لأكــابــري خَــوْفُ اخْـتِـلال
6
شَــيْــئانِ مــنّــي يَــسْــلَمــا
نِ مدَى الزّمانِ لمَنْ أُوالي
7
فـي القُـربِ مـنّـي والبِـعـا
دِ يُــصــادَفـانِ عـلى مِـثـال
8
أَمُــــؤيّــــدَ الدّيــــنِ الّذي
لم يَــعْــدُه كَــرَمُ الخِــلال
9
مَــن نــال مِـن درَج العُـلا
مـا كـان مُـمـتَـنِـعَ المَنال
10
ومَــــنِ اغــــتَــــدَى وُدّي له
أصـفَـى مـن المـاء الزُّلال
11
أمّــــا العِــــتـــابُ فـــإنّه
مُـــتـــوَجِّهــٌ فــي كُــلِّ حــال
12
لكـــنْ أُعُـــاتَـــبُ أو أُعـــا
تِــبُ أيّـمـا عـن ذا سُـؤالي
13
مــالي فَــدتْـكَ النّـفْـسُ مُـنْ
ذُ مَـرِضْـتُ هَـجْـري منكَ مالي
14
أيُــطــاقُ مــعْ قٌـرْبِ الجِـوا
ر كذا الجَفاءُ على اتِّصال
15
وتَــــــــوقُّعــــــــي لكَ زَورةً
فـي صِـحّـتـي عَـيْـنُ المُـحـال
16
لكِــــــنْ إذا مـــــا عِـــــلّةٌ
كَـشـفَـتْ مـنَ الإعْلالِ بالي
17
لم أرْضَ عــنــدَ الاِعْــتِــلا
لِ بـمـثْـلِ هـذا الاِعْـتِـلال
18
ومــنَ السِّيــادةِ بــالعِـيـا
دة أن يُــشَــرَّفَ مَـن يُـوالي
19
وقـــــد أُخِّرَتْ عـــــاداتُ أبْ
نـاء المـكـارمِ والمَـعالي
20
وإذا مَـــرِضْـــتُ ولم يَــعُــدْ
نـي مَـن أوَدُّ مِـنَ المَـوالي
21
وإذا بَــــرأْتُ وجَـــدْتُ فـــي
وُدّي له مــــثْـــلَ السُّلـــال
22
فــكــأنّــمــا مَــرَضــي يَـصـي
رُ إلى وِدادي ذا انْـتِـقال
23
والأمـرُ أمـرُك لا اخْـتِـيا
رَ على اخْتِيارِك في فَعالي
24
وأعـــودُ إن أرعَـــيْــتَ سَــمْ
عَـك شـارحـاً لك بـعضَ حالي
25
أرأيـــتَ عَـــزْمــاً كــان لي
كـالنّـارِ مـن فَـرْطِ اشْتِعال
26
ومَـــطِـــيّـــةً ألقَـــيْــتُ فَــو
قَ سَــراتِهــا أحـدَ الرِّحـال
27
مــــــــــــــــا ذاكَ إلاّ أنّه
والاِخـتـيـارُ لذي الجَـلال
28
مُــتَــوَقّــفــاً يُــصْــغِـي لِيُـسْ
مـعَ حـاديَ الرَّكْـبِ العِـجال
29
عَـبـثـاً يُـديـرُ لهـا الزِّما
مَ مـن اليـمنِ إلى الشّمال
30
فـــغـــدا سَــقــامــي آخِــذاً
بـخِـطـامِهـا يَبْغي انْفِتالي
31
وأثَــرْتُهــا شَــطْــرَ العِــرا
قِ تَــجُــرُّ فَـضْـلاتِ الحِـبـال
32
نــحــوَ ارْتــحـالٍ قـد تَـحَـوْ
ولَ لي إلى نَــوْعِ ارتِـحـال
33
ومَــــحــــلِّ صـــدْقٍ أو غُـــرو
رٍ بـعـدُ يَـعْـمُـرُه احْـتلالي
34
والحُــكْــمُ حُــكْــمُ اللهِ لا
يُـغْـنـي إذا نَـزل احْتيالي
35
إن مِــــتُّ لم يَـــمُـــتِ الّذي
سَـــيّـــرْتُ مــن كَــلِمٍ غَــوال
36
وغَــدَتْ حَــيــاةُ الذِّكــرِ لي
بــالفَـضْـلِ تُـرغِـمُ كُـلَّ قـال
37
ورَجَــوْتُ لي مــن بَــعْــدِ ذا
ك بــرَحْــمـةِ اللهِ اتِّصـالي
38
لو عِــشْــتُ لاقَــيْــتُ الوزي
رَ ونــلْتُ مــن جــاهٍ ومــال
39
وركَــضْــتُ خـيـلَ القَـوْلِ بـي
ن يَـديـهِ واسـعـةَ المَـجـال
40
واخْــتــالَ لي طِـرْفُ النَّبـَا
هـةِ وهْـو مُـنـتَـعِـلُ الهِلال
41
يــا ســفــرةَ الدَّركـاةِ جـا
دَكِ وابــلٌ واهـي العَـزالي
42
فــكــأنّــنــي بــكِ قــد أرَحْ
تُ ركــائبـي بَـعْـدَ الكَـلال
43
ورأيــتُ حــاجــاتــي بــكَــفْ
فِـكِ وهْـي تَـنـشُـطُ مـن عِقال
44
بــجَــديــدِ نَــظْــم للمَــصــا
لِح فـيـك فـي سِـلْكِ اعتِدال
45
فــلقــد غَــدَتْ مَــقْــســومــةً
بــيـنَ اغـتـصـابٍ واخْـتِـزال
46
وسَــمــاعِ أخــبــارِ الثّــرا
ء وَهــــزْمِه حَـــدَّ الضَّلـــال
47
وبـــنـــاءِ مَــشْهــدِه الشَّري
فِ وكَـعْـبُ مَـن يَـبْـنـيهِ عال
48
ولقـــد عَـــلِمْــتُ بــأنّــنِــي
ألقَـــــى لِذاكِ أَحَـــــقَّ وال
49
وأنـا ابـنُ أنـصـارِ الهُدَى
بـالبـيـضِ والسُّمـْرِ الطِّوال
50
ومُــقــاتــلٌ فــي الخَـزْرَجَـيْ
نِ إذا انـتَـمَى عَمِّي وخالي
51
أمّــا النّــبِــيُّ فــقــد رأَى
تــأمــيــرَنـا يـومَ النِّزال
52
واللهُ فـــــوقَ سَـــــمــــائه
مِــمَّنــ دَعــانــا بـالرِّجـال
53
فــارجِــعْ وراءك يــا حَـسـو
دُ فما الأسافِلُ كالأعالي
54
يـا ابْـنَ الّذي سادَ الورَى
والعَــصْــرُ جَــوٌّ غَــيـرُ خـال
55
وجَــرى فــأصــبَــحَ ســابِـقـاً
فَــرْداً وليــس سِــواكُ تــال
56
ونَــظَــرْتُ مــن فَـرْطِ السُّمـُوْ
وإلى الكَـواكـبِ مـن تَـعال
57
فــــي خُـــوزِرازانَ القـــدي
مـةِ رَغْـبَـتـي للوَقْفِ لا لِي
58
ولَربّــمــا طَــلَبــوا هُــنــا
كَ لأجــلِهــا إخـراجَ حـالي
59
فــاسْــطُــرْ بِــكَـفِّكـَ أسـطُـراً
تُـشْـبِهْـنَ مـن حُـسْـنِ المِثال
60
نَــقْـشَ الخـدودِ مـن الغَـوا
نـي بـالخُطوطِ منَ الغوالي
61
فــمِــثــالُ كَــفِّكــَ لا يُـقـا
بَــلُ ثَــمَّ إلاّ بــامــتِـثـال
62
واهْــزُزْ أثــيـرَ الدّيـنِ لي
هَــزَّ المُهــنَّدِ ذي الصِّقــال
63
وأَشِــرْ عــليـه إشـارةَ النْ
نـصـحـاءِ فـي تَـشْـريفِ حالي
64
مُــســتــرخِــصــاً رِقّــي وفــي
مِــثْـلي حَـقـيـقٌ أن تُـغـالي
65
مِـــئةٌ وخَـــمــســونَ الجَــدي
دُ مـعَ القـديـمِ بـلا مِطال
66
حــتّــى أَســيــرَ إلى الوزي
رِ بـمـا حَـبـانـي مـن نَوال
67
وأُقَـــرِّطَ الأســـمـــاعَ شُـــكْ
راً مــثْـلمـا نُـظِـمَ الّلآلى
68
ولِمَــنْ أتَــى حُـسـنَ الفِـعـا
لِ مـن الورى حُـسْنُ المَقال
69
وإليـــكَ فـــاجْــتَــلِ غــادةً
قــد زَفَّهــا كَــفُّ ارْتـجـالي
70
حَــــســــنــــاءُ إلاّ أنّهــــا
تُــجْــلَى بــمَهـرٍ غـيـرِ غـال
71
عُــطْــلاً ليُــصــبِـحَ جِـيـدُهـا
بــعِـنـاقِ مَـجْـدِك وهْـو حـال
72
جـــاءتْـــك تُهْــدِي عُــذْرَ إغْ
بــابِ الزّيــارةِ والوِصــال
73
وإذا انــقــطَــعْــتُ لِمـدْحـةٍ
تُهْـدَى فَـعْنك بِها اشْتِغالي
74
لا زلتَ مُـخـتـالاً مـنَ النْ
نَــعْــمــاء فــي بُـرْدٍ مُـذال
75
ومـــمَّتـــعــاً أبــداً بــمــا
أُوتــيــتَ مِـنْ غُـرِّ الخِـصـال
76
ومُــمــنَّعــاً مــن طــارِقِ ال
حـدَثـانِ فـي أَحْـمَى الظِّلال
77
لِتُـزانَ فـي عَـيْـنِ الكَـمـالِ
وتُـصـانَ مـن عَـيْـنِ الكـمال

عن القصيدة

«هَبْني أُقَصِّرُ بالخُطا» قصيدة للشاعر ناصح الدين الأرجاني، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 77 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «هَــبْــنــي أُقَــصِّرُ بــالخُـطـا ... مُــتَــعــلِّلاً بــالاِعْــتِــلالِ». ولـناصح الدين الأرجاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0