هبهُمْ رَضوا غيرَ قلبِه وطَنا
للشاعر ابن قلاقس
1
هـبـهُـمْ رَضـوا غيرَ قلبِه وطَنا
أيــرْتَـضـي غـيـرَهـم لهُ سـكَـنـا
2
لا والذي لو أحـالَهـم خـبَـراً
أحـــالَ أعـــضـــاءَهُ له أُذُنـــا
3
هـمُ المَـعـانـي التي أدقُّ لها
جـوانـحَ الجـسْـمِ كـلَّهـا فِـطَـنا
4
إذا حَــنــا مــنــهــمُ أضــالعَهُ
عــلى قــلوبِ مــلأنَهـا مِـحَـنـا
5
مـا نـثـرَ الشـوقُ دمـعـةُ زهَراً
إلا وقــد هــزّ قــلبَهُ غُــصُـنـا
6
للبُـدْنِ أن تـقطعَ الفلاةَ بنا
وللهــوى أن يــقـطِـعَ البُـدُنـا
7
كـم مـن ظـلام خـبـطْـتُ جـانِـبه
أسـألُ عـن صُـبْـحِه هُـنـا وهـنـا
8
وفـي يـمـيـنِ النـسـيـمِ مـألكةٌ
أسـرّهـا فـاقـتـضـيْـتُه العـلَنا
9
أتـبـعْـتُه خـاطـراً إذا نـصـبـت
أحــــبّه مــــن سُــــلوّه أرِنــــا
10
هـداهُ حـادي الهـوى الى زَهَـرٍ
يـلبـس جـسـمَ الظلامِ ثوبَ سَنا
11
يـتـلو زَبـور الحـنـيـن عيسَهُمُ
كــأنّهــا قــد ثــنَـتْهُـمُ وثَـنـا
12
لولا بــحــارُ الدمـوعِ زاخـرةً
مـا اتّـخـذوهـا لغـيـرِها سُفُنا
13
يـا صـاحـبـيّ احـبِـسـا أغـنتَها
ولا تُـقـيـمـا صـدورَهـا عَـنَـنا
14
رأيــت عَــدْنــا بـنـاظـريّ فـلا
أطـلبُ للطـيـبِ بـعـدَهـا عـدَنـا
15
ونـمّـقَ اليُـمْـن لي بُـرود عُـلا
تـمـنـعـنـي أن أحـاولَ اليَمَنا
16
حــمــدتُ فـي ظـلِ أحـمـدٍ زَمـنـاً
صــرّفَ بــالجــودِ صــرْفَهُ زمَـنـا
17
وحــازنــي مــن فِــنــائه حُــرُمٌ
أمِــنْـتَ فـيـه مَـخْـوفَ كـلِّ فَـنـا
18
لا أرهبُ الليثَ فيه كيفَ سَطا
ولا الغزالَ الغريرَ كيف رَنا
19
تـجْـنـي يـمـيـنَ المُنى بساحتِه
مـن ثـمَـرِ المـكرُماتِ خيرُ جَنا
20
حــيـثُ ريـاحُ القَـريـضِ حـامـلةً
عـن زَهـرِ أخـلاقِه نـسـيـمَ ثَنا
21
وســاجــعـاتُ المـديـحِ مُـرقِـصـةً
مـن مِـعـطَـفٍ كـلّ سـامـعٍ فَـنَـنـا
22
فــي كــل يــومٍ لنـا بـطَـلْعَـتِه
مــســرّةٌ تــقـتَـضـي وجـوبَ هَـنـا
23
عـوفـي فـالفـضـلُ والهـناءُ له
مــشــيّــدٌ مـنـه كـلّ مـا وهَـنـا
24
وشـهـرُ شـعـبـانَ مـنـهُ مُـكـتَـسبٌ
مــفــاخــراً أصـبـحـتْ لهُ ولَنـا
25
قـد حـسُـنَ الدهـرُ فافْتَتَنْتُ به
ولم أزل مُــضْــمِـراً له ضَـغَـنـا
26
وراضَهُ والجِـــمـــاحُ شــيــمــتُه
فــصِــرْتُ أقــتــادُه ولا رسَـنـا
27
تـــخـــونُ أمـــوالُه أنـــامــلَهُ
ولم يـزلْ فـي الرواة مُؤتَمَنا
28
ويـشـتـري الحـدّ غـيـرَ مـكـتَرِثٍ
فــيـه بـمـا سُـمْـتُه لهُ ثَـمَـنـا
29
ولا يـرى الريـحُ غـيـرَ أوبتِه
بـمـا يـسـرُّ العُـلا وإن غُـبِنا
30
هـل هـدمَ العَـسْـرُ بـعـد رِفعَتِه
إلا بما شادَ في العُلى وبَنى
31
غـــادرَ آبـــاءَهُ عـــلى سُـــنَــنِ
فــمــرّ يــرتــادُ ذلك السِّنـَنـا
32
تــشْــرفُ أســمــاءُ رهـطِه أبـداً
عـن أن تَـرى للكِرامِ وهي كُنى
33
لا زال في مازنِ العُلى شمَما
وبــيــن أجــفـانِ طـرفِه وسَـنـا
تعليقات القراء 0