هَبَّ نَسيمٌ بِالطَلِّ مَبلولُ
للشاعر فتيان الشاغوري
1
هَــبَّ نَــســيــمٌ بِـالطَـلِّ مَـبـلولُ
مِــنـهُ نِـظـامُ الرِيـاضِ مَـحـلولُ
2
مَــرَّ بِــرَيــحــانِهــا تَــنَــفُّســُهُ
بَـيـنَ البَـسـاتـيـنِ وَهوَ مَطلولُ
3
يَـنـتَـشِـرُ التِبرُ وَاللُجَينُ مَعاً
بِــمــرِّهِ وَاليــاقــوتُ وَاللولو
4
وَالدَّوحُ فـيـهِ الغُـصـونُ مائِلَةٌ
فَـــكُـــلُّهُ فـــاعِـــلٌ وَمَــفــعــولُ
5
وَالنَــرجِــسُ الغَـضُّ طَـرفُهُ غَـنِـجٌ
بِــصُــفـرَةِ الزَّعـفَـرانِ مَـكـحـولُ
6
وَقَـد تَـبَـدّى شَـخصُ البَنَفسَجِ في
بُــردٍ يَـمـانٍ وَالبُـردُ مَـعـسـولُ
7
وَفـي أَكُـفِّ المَـنـثـورِ مُـنتَظِماً
مِــن كُــلِّ لَونٍ يَــروقُ مَــعـمـولُ
8
وَالطَـيـرُ فَـوقَ الغُـصونِ صادِحَةً
كَــأَنَّهــا نِــســمَــةٌ مَــثــاكـيـلُ
9
وَالنَبتُ مِنهُ عَلى الثَّرى نُشِرَت
مِــن كُــلِّ زَهــرٍ زاهٍ مَــنـاديـلُ
10
وَالصُّبــحُ رومِــيُّهــُ أَغـارَ عَـلى
زِنــجِــيِّ لَيـلٍ وَالسَّيـفُ مَـسـلولُ
11
عَـلى ظُـبـى السَّيـفِ حُمرَةٌ شَهِدَت
يـا صـاحِ أَنَّ الزِنـجِـيَّ مَـقـتولُ
12
أَدرَكَهُ وَهـــوَ راكِـــبٌ سَـــحَـــراً
طِــرفــاً لَهُ غُــرَّةٌ وَتَــحــجــيــلُ
13
فَــمَــكَّنـَ السَـيـفَ مِـن مَـفـارِقِهِ
فَهـوَ قَـتـيـلٌ لَم يُـبـكَ مَـطـلولُ
14
فَهــاتِ كَــأسَ المُـدامِ مُـتـرَعَـةً
كَــأَنَّهـا فـي الظَـلامِ قِـنـديـلُ
15
حَــبـابُهـا لِلهُـمـومِ إِن طَـرَقَـت
مـن عَـبَّ فـيـهـا طَـيـرٌ أَبـابيلُ
16
رامِـيَـةً فـي هـامِ الهُمومِ سُطاً
حِـــجـــارَةً أَصـــلُهُـــنَّ سِــجّــيــلُ
17
فَهُـنَّ صَـرعـى مِـنَ المُـدامِ وَقَـد
شُـبِّهـنَ بِـالعَـصـفِ وَهـوَ مَـأكـولُ
18
راحٌ تَــوَلّى السُــرورُ شـارِبَهـا
فَــاِنـصَـرَفَ الهَـمُّ وَهـوَ مَـعـزولُ
تعليقات القراء 0