هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هجرَ الحِبُّ وإن أصبحَ جارا

للشاعر ابن قلاقس

1
هــجــرَ الحِــبُّ وإن أصــبــحَ جــارا
وسـطـا الوجـدُ عـلى ضـعـفي وجارا
2
فــضــلوعــي بــيــنــهــا نـارُ أسًـى
مـن عُـرامٍ ألهـبَ الأحـشـاءَ نـارا
3
إذا نجا العاذلُ نحوي في الهوى
قــلت قـد صـرّحـت بـاللوم جـهـارا
4
لا تـــلم كـــل امــرئٍ ذي صــبــوة
فـي مـهـاةٍ تُـخـجِـلُ الشـمـس نهارا
5
ومــتــى حــاولتَ صـبّـاً فـي الهـوى
قـد يـقـيـم الحسن للصب اعتذارا
6
ســـيّـــمــا خَــوْدٌ إذا قــابــلْتَهــا
خِــلْتَهــا مــاءً ونــاراً وعُــقــارا
7
ومــتــى غــازلتــهــا عـن لحـظـهـا
خـلتَ فـي أجفانها الوسْنى خُمارا
8
وإذا ألْمَـــحْـــتَ بـــاللحـــظِ لهــا
أثّــر اللحـظُ بـخـدّيْهـا احـمـرارا
9
أطــلعَــتْ صُــبْـحـاً وليـلاً فـاحـمـاً
وحــمَــتْ فــي وجـنـتَـيْهـا جُـلّنـارا
10
ذاتُ قــــدٍّ كـــقـــضـــيـــبٍ نـــاعـــمٍ
أثمر البدرَ إذا البدرُ استدارا
11
جــرّدَتْ مــن لحــظِهــا سـيـفـاً عـلى
وامــقٍ قـد شـحـذَتْ مـنـه الغِـرارا
12
آه قــــد ذُبْـــتُ غـــرامـــاً وجـــوى
وعـدمـت الصّـبـرَ وعـداً وانـتظارا
13
إن لي قــــلبـــاً إذا قـــلبـــتـــه
لسُــلوٍّ لم أجــدْ مــنـه اصـطـبـارا
14
يــا حُــداةَ العـيـسِ مـهـلاً إنّ لي
وسـطَ الأحـداجِ قـلبـاً مُـسـتـطـارا
15
وتــــخــــلّفـــتُ عـــلى أطـــلالِكـــم
ألثــمُ الرَّبْـع عِـشـاءً وابـتِـكـارا
16
ودعَـــوْنـــي فـــتـــداعَـــتْ إحَـــنــي
لم أجِـدْ مـن بـعـدِها عنها قرارا
17
غـــادةٌ مـــن جـــوهـــر فــي غــصُــنٍ
جـــمـــعَـــتْ آســـاً ودرّاً ونُــضــارا
18
إن ســرَتْ وجــداً بــليــلٍ عـيـسُـكُـمْ
أبـدلَتْ مـن وجـهِهـا الليلَ نهارا
19
كــمُــحـيّـا الحـافـظ الحَـبـر الذي
زادَه الله جــــــلالاً ووقــــــارا
20
الإمـــامُ الأصـــبـــهـــانــيّ ومَــنْ
نال في العلم ارتقاءً وافتخارا
21
لوذعــــــيّ ألمــــــعــــــيٌّ بــــــارعٌ
مـن صـمـيـم الفُرسِ حَبر لا يُجارى
22
وله فــي الفــقــهِ أعــلى رتــبــةٍ
دع تـواليـفـاً وشـرحـاً واخـتصارا
23
هــو ســيـفُ السُـنّـة المـولى الذي
في استباقِ المجد فردٌ لا يُبارى
24
أكـــرَم النـــاس ومــن جــاد وقــد
يُـتـبِعُ الجدوى إذا جادَ اعتذارا
25
ســــار للمــــجـــد بـــجـــدٍّ صـــادقٍ
فـبـنـى فـي ذِروة النـجـمِ مـنـارا
26
بِــنــيــةٌ مــا مــثــلهــا مــدرســةٌ
أثـبـتَـتْ فـي كـبـدِ الحُـسّـادِ نارا
27
هــــي صــــدرٌ هـــو صـــدرٌ حـــبّـــذا
بــحــرُ عــلمٍ فـرعَـتْ مـنـه بـحـارا
28
يـا إمـامَ الديـن يـا كهفَ الورى
يـهـنِـكَ العـام الذي أبدى سِرارا
29
بــــســــعــــودٍ طـــلعـــت أنـــجـــمُه
نـحـو إعـراضـك قـصـداً واخـتـيارا
30
والذي جـــاءَت تـــهـــنّـــيـــكَ بـــه
لبـسَـتْ مـن مـدحِـكَ السـامي خِمارا
31
فـــهـــيَ للنـــاشـــقِ مــسْــكٌ أذفَــرٌ
زادهُ نــظــمُ مــعــاليــك نِــثــارا
32
فــتــقــبّــلْهــا ومــهــمــا ســفــرَتْ
لي عـن عـيـب تـجـاوزْهُ اغـتـفـارا
33
فـــحـــقـــيـــقٌ إذ تـــعـــرّضْــتُ الى
عــدِّ أوصــافِــك قــصّــرْتُ اضـطـرارا
34
عِــــشْ ودُمْ عــــلى رغــــمِ العِــــدى
ما تجلّى في الدُجى البدرُ وسارا
35
فــي نــعــيــم أبــداً كـهـفـاً لنـا
ونــهــنّـيـكَ بـذي البُـشـرى مِـرارا

عن القصيدة

«هجرَ الحِبُّ وإن أصبحَ جارا» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «هــجــرَ الحِــبُّ وإن أصــبــحَ جــارا ... وسـطـا الوجـدُ عـلى ضـعـفي وجارا». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0