هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَلِ الدِّعصُ إِلّا ما حواهُ إزَارُها

للشاعر حسين بن غنام

1
هَــلِ الدِّعــصُ إِلّا مــا حــواهُ إزَارُهــا
أو البـانُ إِلّا مـا أَبـانَ اهـتِـصـارُها
2
أوِ الفـجـرُ إِلّا مـا بـدا مـن جَـبِينها
أوِ الوردُ إِلا مــا جَـلاهُ احـمِـرَارُهـا
3
أوِ اللَيــلُ إِلّا مـن مُـعَـسـعِـسِ شـعـرِهـا
أوِ الخــمـرُ إلا ظَـلمُهـا لا عُـقـارُهـا
4
أوِ السَهــمُ إلا مــا تَــرِيــشُ لِحـاظُهـا
أوِ البــيـضُ إلا جَـفـنُهـا لا غـرادُهـا
5
مَهــاةٌ تُــرِيــك الشـمـسَ طـلعـةُ وجـهِهـا
إذا أسـفَـرَت يَـجـلُو الظـلامَ سُـفُـورُهـا
6
سَــقــى كــلُّ هــطّــالِ العَـزالِيـنَ حَـيَّهـا
ولا بــرحــت إِلفَ الحَــيَــاء دِيــارُهــا
7
دِيــارٌ مــرابــيــعُ الظِــبـاءِ رِيـاضـهـا
ريــاضٌ عَــلا عَــرفَ العــبـيـرِ عَـرارُهـا
8
فـكَـم قـد رَكَـضـنـا فـي مـيادينِ لَهوِها
جِـيـادَ هـوىً مـا خِـيـلَ مـنـهـا نِـفارُها
9
وأوقــاتِ لذّاتٍ قــضــيــنــا بــسَــوحِهــا
وأيــامِ وَصــلٍ واصَــلَتــهــا قِــصــارُهــا
10
عَفا الدهرُ عنها فانتهزنا اختِلاسَها
فـلم يـوقِـظِ العَـيـنـيـنِ إِلا غُـبـارُهـا
11
مَـضَـت وانقَضَت والوجدُ باقٍ فَلا الأَسى
مُـعـيـدٌ لِمـا أقـوى فـيُـرجـى انجِبارُها
12
فـيـا مَـن لِعَـيـنٍ حـالَفَ السُهـدُ جَـفنَها
لِفَــقــدِ حــبـيـبٍ لا يُـكَـفُّ انـهِـمـارُهـا
13
كــأنَّ هَــتُــونَ المُــزنِ جـادَت بِـوَبـلِهـا
مَــجــاري عــيــونــي يـومَ شَـطَّ مَـزَارُهـا
14
كـأنَّ الحَـشـا مـن لاعِـجِ البـيـنِ مُـخبِرٌ
بـأن قـد جَـفـاهُ ذُو المَـعـالي وجارُها
15
فـعِـلمِـي بـصَـبـري وَالحَـشـاشَـةِ والنُهـى
عَـــشِـــيَّةـــَ شُـــدَّت للرَحــيــلِ مِهَــارُهــا
16
إِمـامُ الهُـدى ربُّ النَـدى مُـجزِلُ الجِدى
كــمــا لِلعِــدا مــنـهُ دَوَامـاً دَمَـارُهـا
17
زَكِـــيٌّ ذكِـــيٌّ كـــم جَـــلا نــورُ فِــكــرِهِ
دُجــى مُــشــكــلاتٍ بــانَ مـنـهُ نَهـارُهـا
18
حَوَى الحُكمَ والإِجلالَ والحزمَ والنُهى
كـذا الزُهـدَ والتَـقـوى عـليـهِ شِعارُها
19
سُـلالةُ حـاوِي المـجـدِ والفـخـرِ أحـمَـدٌ
هُـمـامٌ بِهِ الأحـسـاء كـان افـتـخـارُها
20
فَـنَـجلاهُ نَجما السَعدِ والرُشدِ والعُلا
وآثـــارُهـــم للمَــكــرُمــاتِ مَــنَــارُهــا
21
وهــم عِــصــمـةُ الجـانـي ومـلجـأُ خـائِفٍ
ومَــأمَــنُ ألبــابٍ عَــلاهـا انـذِعـارُهـا
22
فــكــم فَــرَّجــوا مــن شِــدَّةٍ إثــرَ شِــدَّةٍ
وكــم أخـمَـدُوا نـاراً يـطـيـرُ شَـرارُهـا
23
وكـم فَـتَـحُـوا مـن غـامِض الرأي مُقفَلاً
إذا عَـمَّ أربـابَ العُـقـولِ احـتِـيـارُهـا
24
نَــمَــتــهُـم جُـدُودٌ فـي اللِقـاءِ ضَـرَاغِـمٌ
فَـبـيـنَ يَـدِ المُـخـتـارِ دامَ انـتِصارُها
25
لئِن بــانَ صَــدٌّ مــنــهُــمُ فــقــلُوبُــنــا
على العهدِ لا يُخشى عليها ازوِرَارُها
26
فَـلا بَـرِحـا شَـمسَ المَعالي على المَدى
وقُــطـبَ رَحـى العَـليـا عـليـهِ مَـدَارُهـا
27
ولا بَــرِحــا ظِــلاً تَــقِــيــلُ بِهِ الوَرى
وكــعــبــةَ أفــضـالٍ يـدومُ اعـتـمـارُهـا
28
ألا قُــل لِمَـن قـد رَامَ إدراكَ شـأوِهـم
أَفِـق إنـمـا يُـردِي النُـفـوسَ اغتِرارُها
29
تُـــحـــاوِلُ مــا أدنــاهُ تــقــصُــرُ دونَهُ
فــأيـنَ بـنـو النَـجّـارِ مِـنـكَ نِـجـارُهـا
30
فــمـا الآلُ يَـطـفِـي غُـلَّةً فـدعِ العَـنـا
فـبـالشـيـخِ أبكارُ المَعالي انحصارُها
31
ولو خُــيِّرَت نــهـدُ المـكـارمِ فـي فـتـىً
لكـانَ لِعَـبـدِ اللَهِ يَـبـدُو اخـتِـيـارُها
32
هُــمــامٌ عَـلا هـامَ السِـمـاكَـيـن فـخـرُهُ
ورُتـــبـــتُه فــوقَ الثُــرَيّــا قَــرارُهــا

عن القصيدة

«هَلِ الدِّعصُ إِلّا ما حواهُ إزَارُها» قصيدة للشاعر حسين بن غنام، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «هَــلِ الدِّعــصُ إِلّا مــا حــواهُ إزَارُهــا ... أو البـانُ إِلّا مـا أَبـانَ اهـتِـصـارُها». ولـحسين بن غنام قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 1

ضاري

منذ 4 سنوات

الشطر الاول من مطلع القصيدة مأخوذ من قصيدة الدكتور عبدالله السعيدي ( هل الدعص الا ما حواه ازاره & او الشهد الا ما حواه اعتذاره) لماذا لم يوضح الاقتباس بأن يوضع بين قوسين، حتى لا تكون سرقه ادبية كما هو الحال مع الاخ الغنام