هل الطّللُ المخلَّدُ بالوجينِ
للشاعر النبهاني العماني
1
هــل الطّـللُ المـخـلَّدُ بـالوجـيـنِ
يـحـدثـنـا الغَـداة عـن القـطـينِ
2
وأنـــىّ يـــرجــع التــســآلَ ربــعٌ
عـــفَـــتَه كــلُّ ســاهــكــةٍ هَــتــونِ
3
مــدعــدعــة إذا عــصــفــتْ أزالتْ
دِعــامــةَ كــل ذي طــنــبٍ مَــكـيـنِ
4
نـعـم فأبكى المعاهدَ والمغانى
بـــدمـــعٍ مـــتـــيَّمــٍ وَلهٍ حــزيــنِ
5
رمـى الله التـفـرقَ بـالتـنـائي
وشـمـل البـيـنِ بـالبـينِ المبين
6
سَــقــى طـللَ الأحـبَّةـِ فـي حَـبـوبٍ
بــوابــل كــلّ مــنــســجــمٍ هَـتـونِ
7
وحــيَّاــ الوابــلُ الهـطَّاـل حـيـاً
لهــم سِــربــانِ مــن أُدمٍ وعــيــنِ
8
رخــيــمــاتِ الكـلام مـهـفـهـفـاتٍ
مــريــضــاتِ التــأوُّب والجــفــونِ
9
ويــا عــجــبــاً لنـا والحـب داءُ
يـفـاجـيـء الحرَّ بالحَين المحينِ
10
نَــصـيـد ضـراغَـم العـرّيـسِ قَـسـراً
وتـقْـنـصـنـا الخـرائد بـالعـيونِ
11
فـو البـيـت العـتـيـق ومَـروتـيِه
وزمــزم والمــشــاعــرَ والحَـجـونِ
12
لأنــتـم أكـرم الثَّقـَليـن عـنـدي
وأحــظَــى مـن شـمـالي واليـمـيـنِ
13
أديـمـوا لي المـوَّدة مـا حيينا
فـمـا ريـب الزمـان بـمـسـتـكـيـنِ
14
ومــا للدهــرِ بــالإحـسـان عـهـدٌ
ولا هـو فـي الأمـانـة بالأمينِ
15
أليــس الدهــرُ أهــلكَ ذا رُعـيـنِ
وذا يَــــزنٍ وأهــــلك ذا جــــدون
16
وأنــنــى المـنِـذريـن وذا نَـواسٍ
وذا اليَـومـيـنِ والحـصن الحصينِ
17
وألقــى بــإبــن داوودَ جِــرانــاً
فــعــادَ وكــان ذا عّــزٍ مــكــيــنِ
18
وقــد أطــوي المـروتَ بـذات لَوَثٍ
ســنــادِ الظَّهــر نــاجــيـةٍ أمـونِ
19
مــؤور الضّــبــع درفْــســةٍ هـجـانٍ
تــرضُّ حــصــى القَـرادِدِ والحُـزونِ
20
وقــد أهــب الجــزيـلَ لذي رجـاءُ
مــنــي بـعـداوةِ الزَّمـن الخـؤونِ
21
فــليــت النّـاذريـن دمـي وهُّمـوا
بــقــتــلي يــومَ كـائنـةٍ لقـونـي
22
إذا شـاهـدتـهـم جَـبـنوا وحاروا
وإن عَــبــث الزَّمــان تــوعَّدونــي
23
ذروا قـولَ الخَـلاءِ فـإن أردتـم
مِـصـاعـي فـابرزوا لي أو دعوني
24
ألا هَـــــبـــــلٌ لأمــــكــــمُ ألمَّا
بــفــلاَّل الكــتــائبِ تـعـرفـونـي
25
أنــا الأســدُ الذي ذلَّت ودانــت
لشـــدَّةِ بـــأســهِ أسْــدُ العــريــنِ
26
ألسـت التـاركَ البـطـلَ المُـكـنى
خـضـيـتَ الشـيّـب مـنـقـطعَ الوتينِ
27
ولمّــا دارت الهــيــجــاءُ ضَـربـاً
عــلى قُـطـبٍ وحـان قـضـا الدُّيـونِ
28
أقــولُ لهـا وقـد نـفـرت وجَـاشـت
ســأوردكِ المــنَّيــةَ أو تــهـونـي
29
إذا أنا لم أرقْكِ على العَوالي
فـلسـتُ بـصـاحـب العـرضِ المـصـونِ
30
وصـبـراً فـي لقـاءِ المـوت صـبراً
فــإنــك ويــلَ غــيـركِ بـالمـنـونِ
31
نـصـبـتُ إلى الرمـاح الصُّمّ نحري
كـــأنـــي حــيــن ذلك ذو جُــنــونِ
32
ضـربـتُ شِـجـاعـهـم بـالقـرن حـتـى
هــوى وكــذاك فِــعــلي بـالقُـرونِ
33
تــركــتُ عَــزيــزَ خـيـلكـمٍ ذليـلاً
أذلَّ هــنــاك مــن إبــن اللَّبــون
34
تــركــتُ نــســاءَ عُــكــلي عــليــه
حــزيــنــاتٍ تُــنــادِبُ بــالرّنـيـنِ
35
ذَرونــي مــعــشــر الأمـلاكِ إنـي
بــعــيــدٌ مــن تَـنـاوُلكـم ذرونـي
36
ذرونــي والمــمــالكَ والمـعـالي
وآخــذي للمــعــاقــلِ والحُــصــونِ
37
حَــليــفَ العّـزِ مـن طَـرفـيْ يَـمـانٍ
نــقــيَّ الجــيـب فـيَّاـض اليـمـيـنِ
38
أخــفــتُ قـلوبَ أهـلِ الأرض حـتـى
ليــرهـب سَـطـوتـي قـلبُ الجـنـيـنِ
39
فـسـعـيُ المـالكـيـنَ دُوَيْـنَ سـعيي
وكــلُّ مــتــوَّجٍ فـي الفـضـلِ دونـي
تعليقات القراء 0