هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

هَل ظلَّ من بالهجر بات متيَّما

للشاعر حنا الأسعد

1
هَــل ظــلَّ مـن بـالهـجـر بـات مـتـيَّمـا
يـهـوى الحـبـيـبـة وَالمنازل والحمى
2
أم عـايـنـت عـيـن المـحـبـة مـدنـفاً
يـهـمـي المـدامـع بـالتـنـاءي عندَما
3
أم دام بــيــن العــاشــقــيــن مــودَّةٌ
إن حـــل بُـــعــدٌ والوصــالُ تــصــرَّمــا
4
كــلّا فــمـا قـد دام هـجـر أخـي هـوى
مــثــلي وظــلَّ أســيــر حــبٍّ مُــغــرمــا
5
لي دَيـــدَنٌ ديـــنٌ عــلى حــفــظ الوَلا
يـنـمـو بـجـسـمـي طـالمـا عـمـري نَـما
6
إنــي أرى الســلوان أمــراً مــنـكـراً
وكــــلام عُــــذالي أراهُ مــــحـــرَّمـــا
7
ســيّــان إن قــرب الحـبـيـب وإن نـأى
إنــســان عــيــنـي فـي سـنـاهُ تـرسَّمـا
8
مــثــواهُ فــي قَــلبــي وظـلتُ مـحـرضـاً
قَــلبــي عــليــهِ لكــي يـدوم مـكـرَّمـا
9
مــا ضــرَّنــي وشـيُ البـعـاد ولو أَتـى
بــســعــيــر وجــدٍ خِــلبَ لَبــي أضـرمـا
10
صــبــري عــلى أمــل الوصــال أَخــاله
شــهـداً ولو قـد جـاءَ صـبـراً عـلقـمـا
11
ولكــم شُــغــفــتُ بــبــلج صـبـح خـلتـهُ
فــرقــاً أزاح قــتــام لَيــلٍ أســحـمـا
12
ولكــــم تـــأَلق بـــالظـــلام بـــوارقٌ
قــد ذكَّرتــنـي الثـغـر حـيـن تـبـسَّمـا
13
بــاللَه يــا ريــح الصـبـا رقـي عـلى
صــبٍّ بــمــخــلاب البــعــاد تــهــشـمـا
14
وعـــلى غـــزيــر نــســمــي وتــحــدَّثــي
بــغــزيــر شــوقٍ بــالحــشـاءِ تـضـرَّمـا
15
عــوجــي عــلى تــلك الديــار وآلهــا
وأهـدي السـلام لمـريـمٍ مـن مـريـمـا
16
وعــليــكِ فــي لثــم الخـدود ورودهـا
واســتــنــشــقـي ريّـا بـتـلك تـنـسـمـا
17
تـلك الَّتـي تَـسـمـو البـدور مـحـاسناً
بــزُهــى مــحــيّــا بـالجَـمـال تـلثـمـا
18
وبـصـدغـهـا تـلقـي الشـمـوس طـوالعـاً
مــن صــبــح فــرقِ شــقَّ لَيــلاً أدهـمـا
19
ســــجــــد القـــســـيُّ تـــذللا لمـــزجَّجٍ
يـرمـي القـلوب ولن يـريـش الأسـهما
20
هـاروت حـار بـسـحـر عـيـنـيـهـا كـمـا
قـــد خَـــرَّ للأذقـــان قـــرَّ وســـلمـــا
21
يــزري بـحـور العـيـن أحـور طـرفـهـا
لو شـــامـــه رضــوان هــام وهــيّــمــا
22
صــمــصــامــهُ يــصــمــي بـغـيـر تـعـمـدٍ
أنـــي إذا يـــمّ التـــعـــمُّد يــمّــمــا
23
وبـــثـــغــرهــا لمــا الدراري نُــضِّدت
أبــدت بــيــاقــوتٍ طــرازاً مُــعــلمــا
24
مــذ جــاءَ كــنــزاً للدراري ثــغـرهـا
درر المَــعــانــي صـاغ حـيـن تـكـلَّمـا
25
تـكـسـو الحِـلى حـسـنـاً مـحاسن جيدها
وَبـــنـــورهِ فــوق المــطــهَّمــ خــيَّمــا
26
خــطــارهــا المــيّــاس حــاكــى مَــورُهُ
مَـيَـس الغـصـون إذا النـسـيم تنسما
27
وَبــغــنــج لحــظــيــهــا حـسـامٌ فـاصـمٌ
مــهـج الرجـال وَلَن يـريـق لهـا دمـا
28
أوصـافـهـا الحـسـنـى تـسـامـى وصـفها
ألطــافــهــا حـاكـت مـلائكـة السـمـا
29
بـــاللَه ورقَ الحـــي زوري صــرحــهــا
وأهــدي ســلامــاً مــن خـديـن كُـلَّمـا
30
وابـدي حـنـيـنـاً بـالهـديـر ورددي
ذكــري عــســى بــالذكـر أن تـتـرحَّمـا
31
يــا مــريــمٌ جــامُ الفــراق أذاقـنـي
مُــرَّ البــكــاءِ ومُــقــلتـيَّ لَقَـد غـمـا
32
يـــا مـــريــمٌ يــوم الرحــيــل مــذَكِّرٌ
ألطــاف راحــيــلٍ وَبُــعــدي عــنــكـمـا
33
تـلك الَّتـي تـهـب الجـمـال مـحـاسـنـاً
وقــوامــهــا مــنــهُ القـوام تـقـوَّمـا
34
لَهــفــي عــلى أَبّــان وصــلٍ قــد مَـضـى
هــلّا يــأوبُ مــصــافــحــاً ومــســلمــا
35
واهـــاً عـــلى إِفــان زهــوٍ بــاللقــا
كــانَــت لَيــاليـنـا تـلأَلاءُ أَنـجـمـا
36
كــان الصــفــاءُ بــكـل ثـانـيـةٍ بـهـا
يحكي الدهور إذا الصفاءُ قد أنتمى
37
يــا حــرَّ لبــي لا تــذوب مــهــجــتــي
رُحـمـاً ولا تـدع الحـشـا أن يـعـدمـا
38
يـا عـبـرتـي سـحـي عـسـى يُـطـفـي لظـىً
وَيَـــزول حـــرٌّ قــد أَذاب الأعــظــمــا
39
لكــنَّنــي كــالشــمــع نـاري بـالحـشـا
وَيُـنـيـب مـنـي الجـسـم دَمـعي أن همى
40
وَيَـــزيـــد وجــدي للتــلاقــي كــلمــا
قـــد ذرَّ بـــدرٌ والهـــزارُ تـــرنــمــا
41
لا يــطــربــنــي بــالنــوى طــربٌ ولا
أعـتـاض بـالصَـلصـال عـن شـهـد اللَما
42
يــا راحــة الأرواح راحــت مـهـجـتـي
طـعـم الكـرى الهـجـرانُ جـفـنـي حرَّما
43
هـــلّا تـــذكــرتــم أويــقــات الرضــى
وصــفــاء ودِّ فــي القــلوب تــحــكّـمـا
44
والآن كــيــفَ البــيـن شـتَّتـ شـمـلنـا
يــا لَيــتــهُ يُــبــلى بــذلك مــثـلمـا
45
إنــي ســأَلت اللَه جــمــع شــمــولنــا
إذ لم يـكـن غـيـر المـهـيـمـن مُنعِما

عن القصيدة

«هَل ظلَّ من بالهجر بات متيَّما» قصيدة للشاعر حنا الأسعد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «هَــل ظــلَّ مـن بـالهـجـر بـات مـتـيَّمـا ... يـهـوى الحـبـيـبـة وَالمنازل والحمى». ولـحنا الأسعد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0