هَل عَرَفتَ الغَداةَ مِن أَطلالِ
للشاعر الحارث بن عباد
1
هَــل عَــرَفــتَ الغَــداةَ مِـن أَطـلالِ
رَهـــنِ ريـــحٍ وَديـــمَـــةٍ مِهـــطـــالِ
2
يَـسـتَـبـيـنُ الحَـليـمُ فـيها رُسوماً
دارِســـاتٍ كَـــصَـــنـــعَــةِ العُــمّــالِ
3
قَــد رَآهــا وَأَهــلُهــا أَهــلُ صِــدقٍ
لا يُــريــدونَ نِــيَّةــَ الإِرتِــحــالِ
4
يــا لَقَــومــي لِلَوعَــةِ البَــلبــالِ
وَلِقَـــتـــلِ الكُــمــاةِ وَالأَبــطــالِ
5
وَلِعَــيــنٍ تَــبــادَرَ الدَمـعُ مِـنـهـا
لِكُــلَيــبٍ إِذ فــاقَهــا بِـاِنـهِـمـالِ
6
لِكُــــلَيـــبٍ إِذ الرِيـــاحُ عَـــلَيـــهِ
نــاسِــفــاتُ التُــرابِ بِــالأَذيــالِ
7
إِنَّنـــي زائِرٌ جُـــمـــوعـــاً لِبَــكــرٍ
بَــيــهَهُــم حــارِثٌ يُــريــدُ نِـضـالي
8
قَـد شَـفَـيـتُ الغَـليـلَ مِـن آلِ بَـكرٍ
آلِ شَـــيـــبــانَ بَــيــنَ عَــمٍّ وَخــالِ
9
كَـيـفَ صَـبـري وَقَـد قَـتَـلتُـم كُلَيباً
وَشَــقـيـتُـم بِـقَـتـلِهِ فـي الخَـوالي
10
فَـــلَعَـــمــري لَأَقــتُــلَن بِــكُــلَيــبٍ
كُــلَّ قَــيــلٍ يُـسـمـى مِـنَ الأَقـيـالِ
11
وَلَعَــمــري لَقَــد وَطِــئتُ بَــنـي بَـك
رٍ بِـمـا قَـد جَـنَـوهُ وَطـءَ النِـعـالِ
12
لَم أَدَع غَـــيـــرَ أَكـــلُبٍ وَنِـــســاءٍ
وَإِمـــــاءٍ حَـــــواطِــــبٍ وَعِــــيــــالِ
13
فَـاِشـرَبـوا مـا وَرَدتُّمـُ الآنَ مِـنّا
وَاِصــدِروا خـاسِـريـنَ عَـن شَـرِّ حـالِ
14
زَعَـــمَ القَـــومُ أَنَّنــا جــارُ ســوءٍ
كَـذَبَ القَـومُ عِـنـدَنـا فـي المَقالِ
15
لَم يَـرَ النـاسُ مِـثـلَنا يَومَ سِرنا
نَـسـلُبُ المُـلكَ بِـالرِمـاحِ الطِـوالِ
16
يَــومَ سِــرنــا إِلى قَــبــائِلَ عَــوفٍ
بِــجُــمــوعٍ زُهــاؤوهــا كَــالجِـبـالِ
17
بَــيــنَهُــم مــالِكٌ وَعَــمــرٌو وَعَــوفٌ
وَعُـــقَـــيـــلٌ وَصـــالِحُ بـــنُ هِـــلالِ
18
لَم يَــقُــم سَــيــفُ حــارِثٍ بِــقِـتـالٍ
أَســلَمَ الوالِداتِ فــي الأَثــقــالِ
19
صَــدَقَ الجــارُ إِنَّنــا قَـد قَـتَـلنـا
بِــقِــبــالِ النِـعـالِ رَهـطَ الرِجـالِ
20
لا تَـمَـلَّ القِـتـالَ يـا اِبـنَ عَبادٍ
صَــبِّرِ النَــفــسَ إِنَّنــي غَــيـرُ سـالِ
21
يــا خَــليـلَيَّ قَـرِّبـا اليَـومَ مِـنّـي
كُــــــــلَّ وَردٍ وَأَدهَـــــــمٍ صَهّـــــــالِ
22
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِكُــــلَيــــب الَّذي أَشـــابَ قَـــذالي
23
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
مِنّي وَاِسأَلاني وَلا تُطيلا سُؤالي
24
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
سَــوفَ تَــبـدو لَنـا ذَواتُ الحِـجـالِ
25
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
إِنَّ قَـــولي مُـــطـــابِـــقٌ لِفِــعــالي
26
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِكُـــلَيـــبٍ فَـــداهُ عَـــمّــي وَخــالي
27
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِاِعــتِــنــاقِ الكُـمـاةِ وَالأَبـطـالِ
28
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
سَـــوفَ أُصـــلي نــيــرانَ آلِ بِــلالِ
29
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
إِن تَـــلاقَـــت رِجــالُهُــم وَرِجــالي
30
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
طـــالَ لَيـــلي وَأَقـــصَـــرَت عُــذّالي
31
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
يــا لَبَــكـرٍ وَأَيـنَ مِـنـكُـم وِصـالي
32
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِنـــضـــالٍ إِذا أَرادوا نِـــضـــالي
33
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
لِقَــتــيــلٍ سَــفَــتـهُ ريـحُ الشَـمـالِ
34
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
مَــــعَ رُمــــحٍ مُــــثَـــقَّفـــٍ عَـــسّـــالِ
35
قَـــرِّبـــا مَــربَــطَ المُــشَهَّرِ مِــنّــي
قَــــرِّبــــاهُ وَقَـــرِّبـــا سِـــربـــالي
36
ثُــــمَّ قـــولا لِكُـــلِّ كَهـــلٍ وَنـــاشٍ
مِــن بَــنـي بَـكـر جَـرِّدوا لِلقِـتـالِ
37
قَـد مَـلَكـنـاكُـمُ فَـكـونـوا عَـبـيداً
مـا لَكُـم عَـن مِـلاكِـنـا مِـن مَـجالِ
38
وَخُــذوا حِــذرَكُــم وَشُــدّوا وَجِــدّوا
وَاِصـبِـروا لِلنِـزالِ بَـعـدَ النِـزالِ
39
فَــلَقَــد أَصــبَــحَــت جَــمــائِعُ بَـكـرٍ
مِـثـلَ عـادٍ إِذ مُـزِّقَـت فـي الرِمالِ
40
يــا كُــلَيــبــاً أَجِــب لِدعــوَةِ داعٍ
مــوجَــعِ القَــلبِ دائِمِ البَــلبــالِ
41
فَـلَقَـد كُـنـتَ غَـيـرَ نِكسٍ لَدى البَأ
سِ وَلا واهِــــنٍ وَلا مِــــكــــســــالِ
42
قَـد ذَبَـحـنـا الأَطفالَ مِن آلِ بَكرٍ
وَقَهَــرنــا كُــمــاتَهُــم بِــالنِـضـالِ
43
وَكَــرَّرنــا عَــلَيــهِـمِ وَاِنـثَـنَـيـنـا
بِـــسُـــيــوفٍ تَــقُــدُّ فــي الأَوصــالِ
44
أَســلَمــوا كُــلَّ ذاتِ بَــعـلٍ وَأُخـرى
ذاتَ خِــدرٍ غَــرّاءَ مِــثــلَ الهِــلالِ
45
يــا لَبَــكـرٍ فَـأَوعِـدوا مـا أَرَدتُّم
وَاِسـتَـطَـعـتُـم فَـمـا لِذا مِـن زَوالِ
تعليقات القراء 0