همومٌ نوى البرءُ منها ارتحالا
للشاعر حيدر الحلي
1
همومٌ نوى البرءُ منها ارتحالا
فـلا تـبـعـث الداء إلاَّ عـضـالا
2
وطـفـلُ الأسـى لم يـجدْ من رضاع
حـشـا حـالب الفـضل يوماً فصالا
3
عــفــاءً عــلى الدهـر مـن نـاقـصٍ
عـلى الكـامـليـن تـجـنَّى خـبـالا
4
أجــال عــليـهـم خـيـول الخـطـوب
ولو مـثِّلـت لاسـتـقـالوا قـبالا
5
ولو عــرفَ الدهــرُ قـدرَ الكـرام
لكــــفَّ غـــداتـــئذٍ مـــا أجـــالا
6
غــزانــي بـمـلمـومـة النـائبـات
وعــادَ بـإنـسـان عـيـنـي نـفـالا
7
فــروَّع ســمــعــي بــصــوت النـعـيِّ
ورنَّقــ مــن صــفــو وردي سـجـالا
8
فـــبـــتُّ وفــي مــقــلتــي عــاثــرٌ
حمى جفنها بالكرى والاكتحالا
9
وقـــائلة ليـــس ســـمـــعــي لهــا
وبــعــضُ المــقــال أراه مـحـالا
10
أجـــدّك مـــن عــاتــبٍ مــا تــزال
تـذمُّ مـن الدهـر هـذي الخـصـالا
11
أقـلْ عـثـرةَ الدهـر أو لا تـقـل
فــليـس يـبـالي بـأن لا يـقـالا
12
أتــجــزع للبــيــن مــســتــثـقـلاً
وأنــت حـجًـى تـسـتـخـفُّ الجـبـالا
13
تــمــاســك ولا تــبـتـذل أدمـعـاً
حــمــاهـا وقـارُك عـن أن تـذالا
14
فــقــلتُ وعــيــنـي أسًـى تـسـتـهـلُّ
كـمـحـتـفل الودق مرخى العزالا
15
أآمــنــة الســرب كــفّـي المـلامَ
ضـــلالاً لرأيـــكِ مــنِّيــ ضــلالا
16
فــمـا نـفـحـةٌ مـن ريـاض الصـبـا
لهــا أرجٌ للقــلوب اســتــمــالا
17
بـــأطـــيــب مــن تــربــةٍ ضــمَّنــتْ
عــلى رغــم أنــفـي مـنِّيـ هـلالا
18
نــشــدتــكَ يــا دهــرُ ألاّ أعــرتَ
مــسـامـعـك اليـوم مـنّـي مـقـالا
19
أعــن ســفــهٍ مــنــك للأكــرمـيـن
تـــركِّبـــُ غــدركَ حــالاً فــحــالا
20
وتــزجــي الخــطـوب ثـقـالاً لكـي
لهــم تــســتـخـفُ حـلومـاً ثـقـالا
21
وأنّـــى يـــزاول نـــمـــلُ القــرى
جــبــالَ شـروري فـتـخـشـى زيـالا
22
وتـعـجـم يـا دهـرُ فـي مـاضـغـيـك
مـن عـود عـليـاهـم مـا استطالا
23
وهــــل زبــــرةٌ عــــضـــهـــا أدردٌ
فــآثــر أو نـال مـنـهـا مـنـالا
24
تــعــلّم لك الســوء مــن نــاقــصٍ
عــدا طــوره وتــمــنّــى مــحــالا
25
بــــأنَّ الأمـــاجـــد صـــبـــرٌ ولو
بـدهـتـهـم بـالخـطـوب اغـتـيـالا
تعليقات القراء 0