هي الخيام أقامتها على عمد
للشاعر يوسف الثالث
1
هـي الخـيـام أقـامـتـهـا عـلى عمد
صِـيـدٌ سوابقها استولت على الأمد
2
تــجـول فـي سـفـحـهـا غُـرّاً مـحـجـلةً
مـا سـبْـقُهـا للأقَـاصـي سـبـقُ مُتَّئد
3
وأحـكـمـت عـقد ميثاق الوفاء بها
مَــراسـمٌ نُـزهـت عـن نـقـد مُـنـتـقـد
4
يـا طـالما كنتُ ألقى من معاهدها
غِــيـلاً أحـاذر فـيـه صـولة الأسـد
5
وأجــتــلي غُــرراً لألاء أنـجـمـهـا
يُــزهــى بــمـتـضـح كـالدر مـنـتـضـد
6
وها أنا اليوم قد أصبحت منفرداً
صـبـري يـنـوب مناب الصارم الفرد
7
إذا أدافــع حــرب الدهــر لا وزر
يـجـدي ولا عُـدَّتـي تُغنى ولا عَددَي
8
حـتـى الحـداة أمـا في شأنها عجب
تـقـول صـبـراً كأن الصبر طوع يدي
9
أن أوردوهـا فـأي الوِرْد من ظمأي
وأن أراحوا فأين الروح من جسدي
10
مــا زال إنـجـادُهـم ردأ لِمـنـهَـزم
مــا زال إرفــادهـم رِيـا لكـل صـد
11
مـا أوردوا قـاصداً في قيظ هاجِرَة
إلا وقـصـدهـمُ أن يـنـضـحـوا كـبدي
12
لكــنــه الحـكـم والأيـام مُـنـفـذةٌ
مــشـيـئة سَـبَـقَـتْ فـي سـالف الأبـد
13
هـا نـحـن أبـناء دنيانا نناشِدُها
لا خــلق أشــفــقُ مـن أم عـلى ولد
14
مُــسـتَـمـنـحـيـن لديـهـا درَّ غـاديـة
مـا أرجـأت رِفْـدَهـا يوماً لصُبح غد
15
فــيــا وليَّ مــنــاجـاتـي مـحـافـظـة
عـلى الذي لك فـي قلبي وفي خلدي
16
وقُـل إذا جـئت أرضاً لا أنيس بها
عـيـت جـوابـاً وما بالربع من أحد
17
مـا أبـعـد الشـيـء تـرجوه فتُحرمه
قـد كـنت أحسب أن الصبر طوع يدي
18
اليــوســفــيُّ يُــوِليــه ويــمــنــحــه
غـيـثـاً لمـسـتـمـطـر ظِـلاً لمـسـتِـند
19
أنـا الذي تـرتـمـي بـالدر أبـحرُه
إذا ارتمت أبحرُ الأملاك بالزبد
تعليقات القراء 0