وأقبل القيصر بالمنشورِ
للشاعر أحمد الكاشف
1
وأقــبــل القــيـصـر بـالمـنـشـورِ
مــنــاديـاً فـي سـائر المـعـمـورِ
2
أليـــس مـــن تَــوَحُّشــ الإنــســانِ
فــي زمـن التـمـديـن والعـرفـانِ
3
أن يستعيد الهول فيما اخترعا
وأن يـزيـد الشـر فـيما ابتدعا
4
مـا سـرعـة السـفـيـن فوق الماءِ
وخــفــة القــبــاب فــي الهــواءِ
5
إن كــان للتـدمـيـر والتـخـريـبِ
بــراعـة التـصـعـيـد والتـصـويـبِ
6
ومـــا صـــواب مـــشـــرط الجــراحِ
فـــي عـــرضــة لصــارم الســفــاحِ
7
هـل يـنجح الطبُّ الحديث في جسدْ
عِـلّتُه الحـقـدُ المـمـيـتُ والحسدْ
8
لا شــرَّف الجــثـمـانَ عـقـل رائعُ
إن لم تــهــذَّب قــلبـه الوقـائعُ
9
مــا أحــسـن النـور بـغـيـر نـارِ
وأجــمــل البــحــر بــلا إعـصـارِ
10
واجـتـمـع الدهـاة فـي المـؤتمرِ
وكـــل مـــنــدوب شــديــد الحــذرِ
11
هــزوا الوجــود خــبــرة وعـلْمـا
واخـتـلفـو فـيـمـا يصون السلْما
12
وكــــان رأيــــي أن للنــــســــاءِ
حـكـمـاً عـلى مـسـتـعـذبي الدماءِ
13
فــــإن تــــألَّفْــــنَ لذمِّ الحــــربِ
يَــلِنْ لمــا يُـوحـيـنَ أقـسـى قـلبِ
14
وإن يــقــم فـي جـهـتـيـن مـطـمـعُ
بـيـن قـبـيـليـن وخـيـف المـصـرعُ
15
فــهــن بـيـن الفـرد والجـمـاعَـةِ
أحــق بــالتــحـكـيـم والشـفـاعَـةِ
16
وهـــو خـــيــال شــاعــر مــمــازح
غــاد بــمــنــشـور السـلام رائح
17
يــعــلم وهــو كــارهٌ لمــا عَــلِمْ
أن الحـروب مـن ضـرورات الأمـمْ
18
ويـسـمـع التـيـجـان وهـي هـازئهْ
وإن تــكــن وفــودهــا مــمــالئهْ
تعليقات القراء 0